حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَلَمَّا كَانَ فِي الْمُنَاكَرَةِ وَهِيَ عَدَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِمَا أَوْقَعَتْهُ الْمَرْأَةُ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ وَالْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَنَاكَرَ ) الزَّوْجُ وَالنُّكُرُ بِالضَّمِّ عَدَمُ الِاعْتِرَافِ ( مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ وَمُمَلَّكَةً مُطْلَقًا ) وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ جَعَلَهُمَا لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ( إنْ زَادَتَا ) أَيْ الْمُخَيَّرَةُ وَالْمُمَلَّكَةُ فِي الطَّلَاقِ ( عَلَى الْوَاحِدَةِ ) بِأَنْ يَقُولَ إنَّمَا أَرَدْت وَاحِدَةً فَقَطْ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ نَوَاهَا ) أَيْ الْوَاحِدَةَ عِنْدَ التَّفْوِيضِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا عِنْدَهُ لَزِمَ مَا أَوْقَعَتْهُ وَكَذَا إنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ حَالَ التَّفْوِيضِ نَاكَرَ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا مَفْهُومَ لِوَاحِدَةٍ ، فَلَوْ قَالَ إنْ نَوَى دُونَ مَا أَوْقَعَتْهُ كَانَ أَشْمَلَ وَأَوْضَحَ ( وَبَادَرَ ) لِلْمُنَاكَرَةِ وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ ( وَحَلَفَ ) أَنَّهُ نَوَى الْوَاحِدَةَ عِنْدَ التَّفْوِيضِ فَإِنْ نَكَلَ وَقَعَ مَا أَوْقَعَتْهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهَا الْيَمِينُ وَتُعَجِّلُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَقْتَ الْمُنَاكَرَةِ ( إنْ دَخَلَ ) بِالْمُمَلَّكَةِ وَأَمَّا الْمُخَيَّرَةُ الْمَدْخُولُ بِهَا فَلَا نَكِرَةَ فِيهَا ( وَإِلَّا ) تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا ( فَعِنْدَ ) إرَادَةِ الِارْتِجَاعِ يَحْلِفُ لَا قَبْلَهُ ، وَهَذَا يَجْرِي فِي الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ وَالْمُرَادُ بِالِارْتِجَاعِ هُنَا اللُّغَوِيِّ وَهُوَ الْعَقْدُ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ فَلَا يَمِينَ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا . الشَّرْطُ الرَّابِعُ قَوْلُهُ ( وَلَمْ يُكَرِّرْ ) قَوْلُهُ ( أَمْرُهَا بِيَدِهَا ) فَإِنْ كَرَّرَهُ فَلَا مُنَاكَرَةَ فِيمَا زَادَتْهُ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ) بِتَكْرِيرِهِ ( التَّأْكِيدَ ) فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ 409 ( كَنَسَقِهَا ) هِيَ وَقَدْ مَلَّكَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي وَكَرَّرْت اللَّفْظَ وَلَاءً لَزِمَهُ مَا كَرَّرَتْ إلَّا أَنْ تَنْوِيَ التَّأْكِيدَ وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ نَسَقُهَا بَلْ الشَّرْطُ وُقُوعُ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . الشَّرْطُ الْخَامِسُ قَوْلُهُ ( وَلَمْ يُشْتَرَطْ ) مَا ذُكِرَ مِنْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ ( فِي الْعَقْدِ ) فَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا ; فَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ وَإِنْ احْتَمَلَ فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ طَلَّقَ ) بِأَنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ : أَمْرُهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ أَوْ عَلَى الطَّوْعِ فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ ( قَوْلَانِ وَقُبِلَ ) مِنْ الزَّوْجِ الْمُمَلِّكُ أَوْ الْمُخَيَّرُ بِيَمِينٍ إذَا أَوْقَعَتْ الزَّوْجَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ( إرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ ) بِالتَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ ( طَلَاقًا ) أَصْلًا فَقِيلَ لَهُ إذَا لَمْ تَرُدَّهُ لَزِمَك مَا أَوْقَعْت فَقَالَ : أَرَدْت وَاحِدَةً لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ( وَالْأَصَحُّ ) وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ ( خِلَافُهُ ) وَهُوَ عَدَمُ الْقَبُولِ وَيَلْزَمُهُ مَا قَضَتْ بِهِ ثُمَّ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ لَمْ تَدْخُلْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَقَالَ ( وَلَا نَكِرَةَ لَهُ إنْ دَخَلَ فِي تَخْيِيرٍ مُطْلَقٍ ) غَيْرِ مُقَيَّدٍ بِطَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith