حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 270 · commentary
( قَوْلُهُ : غَيْرُ نَقْدٍ إلَخْ ) وَجْهُ هَذَا التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمَعْدِنَ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لَمْ يُبَايِنْ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَسَاغَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَمَا اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ مُبَايِنٌ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَلَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : كَتِبْرِ الذَّهَبِ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ : حَتَّى صَارَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُتَمَوَّلًا ) أَيْ يُبَاعُ بِالْمَالِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ خَرَجَا بِسَبَبِ كَوْنِهَا فِي غَايَةِ الشَّرَفِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ تَيَمُّمِهِ عَلَى مَعْدِنِ النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُ وَهُوَ مَا يُفِيدُ ابْنُ يُونُسَ وَالْمَازِرِيُّ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ أَنَّهُ تَيَمَّمَ عَلَيْهِمَا بِمَعْدِنِهِمَا وَرَجَّحَ جَدُّ عج الْأَوَّلَ وَرَجَّحَ ح الثَّانِي فَإِذَا كَانَ الشَّخْصُ فِي أَرْضٍ كُلُّهَا نَقْدٌ وَكَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاؤُهَا بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ عَلَى الثَّانِي وَيَتَيَمَّمُ عَلَى النَّقْدِ الْمَوْجُودِ ( قَوْلُهُ : وَمِلْحٌ ) أَيْ مَعْدِنِيٌّ لَا إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مُطْلَقًا مِنْ نَبَاتٍ أَوْ تُرَابٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ تَمْثِيلِ الْمُصَنِّفِ بِهِ لِلْمَعْدِنِ وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي حَكَاهَا فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ مَصْنُوعًا نَظَرًا لِصُورَتِهِ وَعَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ مَعْدِنِيًّا لَا مَصْنُوعًا وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ بِأَرْضِهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ وَأَمَّا مَا فِي عبق مِنْ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مِنْ تُرَابٍ أَوْ كَانَ أَصْلُهُ مَاءٌ وَجَمُدَ وَمُنِعَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مِنْ نَبَاتٍ كَحَلْفَاءَ فَهُوَ اسْتِظْهَارٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَرُخَامٌ ) أَيْ وَقِيلَ إنَّ الرُّخَامَ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ الْمُتَمَوَّلَةِ الْغَالِيَةِ الثَّمَنِ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَالْخِلَافُ فِي الرُّخَامِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ دَخَلَتْهُ صَنْعَةُ النَّشْرِ وَأَمَّا مَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةُ الطَّبْخِ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا بِمَوْضِعِهَا ) أَيْ لَا إنْ نُقِلَتْ وَصَارَتْ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُتَمَوَّلَةً كَالْعَقَاقِيرِ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith