حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ خِلَافٌ ) فِيهِ أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْحُكْمِ أَيْ هَلْ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ مَمْنُوعٌ أَوْ لَا مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ الْمَنْعِ مُعَلَّلًا بِطُولِ الْعِدَّةِ أَوْ أَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَلْ مَنْعُهُ فِي الْحَيْضِ إلَخْ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ وَفِي كَوْنِ مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْحَذْفِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ تَصْرِيحِهِ بِمَنْعِهِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَمْ تُحْسَبْ مِنْ الْعِدَّةِ إلَخْ ) أَيْ فَهِيَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً .
( قَوْلُهُ جَوَازُ طَلَاقِ الْحَامِلِ فِي الْحَيْضِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَنْعُ فِي الْحَيْضِ تَعَبُّدًا لَحُكِمَ بِمَنْعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا مَعَ أَنَّهُ حُكْمٌ بِجَوَازِ طَلَاقِهِمَا ( قَوْلُهُ لِمَنْعِ الْخُلْع إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا حُكِمَ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لِمَنْعِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْحُكْمِ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لَا عِلَّةَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُعَلِّلُ ( قَوْلُهُ لَمُنِعَ طَلَاقُ الْخُلْعِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَنْعُ فِي الْحَيْضِ مُعَلَّلًا بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لَجَازَ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقَدْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهِ بَلْ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَأَعْطَتْ عَلَيْهِ مَالًا وَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَذِنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَضُرَّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضُرَّهُ قَالَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ عَدَمِ الْجَوَازِ فِيهِ ) أَيْ وَلِأَجْلِ عَدَمِ جَوَازِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ ( قَوْلُهُ لَجَازَ إذَا رَضِيَتْ ) أَيْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقَدْ أَسْقَطَتْهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ ) قَالَ عبق الْوَاوُ لِلْحَالِ قَالَ بْن هُوَ غَيْرُ صَوَابٍ بَلْ الْمُبَالَغَةُ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ دَلِيلَ التَّعَبُّدِ هُوَ الْإِطْلَاقُ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْحَالِ وَيَكُونُ اقْتَصَرَ عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْحَالِ وَيَكُونُ اقْتِصَارًا عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالْعُمُومِ . ( قَوْلُهُ خِلَافٌ ) الْقَوْل الْأَوَّلُ شَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالثَّانِي قَالَ اللَّخْمِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِلَّةَ الْمَنْعِ فِي الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ دُونَ سَائِرِ الْأَحْكَامِ مَعَ أَنَّ كِتَابَهُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِبَيَانِ التَّوَاجِيهِ وَذِكْرِ الْأَسْبَابِ بَلْ لِبَيَانِ الْأَحْكَامِ فَقَطْ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى بَيَانِ الْعِلَّةِ هُنَا مِنْ الْأَحْكَامِ دُونَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ جَوَازُ طَلَاقِ الْحَامِلِ فِي الْحَيْضِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَنْعُ فِي الْحَيْضِ تَعَبُّدًا لَحُكِمَ بِمَنْعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا مَعَ أَنَّهُ حُكْمٌ بِجَوَازِ طَلَاقِهِمَا ( قَوْلُهُ لِمَنْعِ الْخُلْع إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا حُكِمَ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لِمَنْعِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْحُكْمِ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لَا عِلَّةَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُعَلِّلُ ( قَوْلُهُ لَمُنِعَ طَلَاقُ الْخُلْعِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَنْعُ فِي الْحَيْضِ مُعَلَّلًا بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لَجَازَ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقَدْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهِ بَلْ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَأَعْطَتْ عَلَيْهِ مَالًا وَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَذِنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَضُرَّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضُرَّهُ قَالَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ عَدَمِ الْجَوَازِ فِيهِ ) أَيْ وَلِأَجْلِ عَدَمِ جَوَازِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ ( قَوْلُهُ لَجَازَ إذَا رَضِيَتْ ) أَيْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقَدْ أَسْقَطَتْهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ ) قَالَ عبق الْوَاوُ لِلْحَالِ قَالَ بْن هُوَ غَيْرُ صَوَابٍ بَلْ الْمُبَالَغَةُ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ دَلِيلَ التَّعَبُّدِ هُوَ الْإِطْلَاقُ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْحَالِ وَيَكُونُ اقْتَصَرَ عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْحَالِ وَيَكُونُ اقْتِصَارًا عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالْعُمُومِ . ( قَوْلُهُ خِلَافٌ ) الْقَوْل الْأَوَّلُ شَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالثَّانِي قَالَ اللَّخْمِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِلَّةَ الْمَنْعِ فِي الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ دُونَ سَائِرِ الْأَحْكَامِ مَعَ أَنَّ كِتَابَهُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِبَيَانِ التَّوَاجِيهِ وَذِكْرِ الْأَسْبَابِ بَلْ لِبَيَانِ الْأَحْكَامِ فَقَطْ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى بَيَانِ الْعِلَّةِ هُنَا مِنْ الْأَحْكَامِ دُونَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith