حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 264 · printed p. 155 · commentary
( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَرَكَ نِيَّتَهُ وَلَوْ نِسْيَانًا لَمْ يُجْزِهِ ) هَذَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ يُجْزِيهِ إذَا تَرَكَهَا نِسْيَانًا ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إذَا نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ فَيُجْزِي ) عُلِمَ مِنْ هُنَا وَمِمَّا مَرَّ أَنَّ نِيَّةَ فَرْضِ التَّيَمُّمِ تَجْزِي عَنْ نِيَّةِ كُلٍّ مِنْ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَكَرَّرَتْ الطَّهَارَةُ ) 155 التُّرَابِيَّةُ ) أَيْ كَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ وَهُوَ جُنُبٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْأَكْبَرَ فِي تَيَمُّمِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَبِفَرَاغِهِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ يَعُودُ جُنُبًا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْأَكْبَرِ إلَّا عِنْدَ التَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ وَقِيلَ إنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ ( قَوْلُهُ : إذْ كَيْفَ الْإِبَاحَةُ تُجَامِعُ الْمَنْعَ ) الَّذِي هُوَ الْحَدَثُ وَالْحَالُ أَنَّ الْإِبَاحَةَ وَالْمَنْعَ نَقِيضَانِ ( قَوْلُهُ : فَمَنْ قَالَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُطْلَقًا أَيْ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْكَوْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا يُنَافِي فِي أَنَّهُ يَرْفَعُهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ يَرْفَعُهُ فَمُرَادُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا مُطْلَقًا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ لَكِنَّهُ يَأْبَاهُ بِنَاءُ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ جَوَازُ وَطْءِ الْحَائِضِ بِالتَّيَمُّمِ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَجَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ إذَا لَبِسَهُ بَعْدَهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَعَدَمُ الْوُضُوءِ إذَا وَجَدَ مَاءً بَعْدَهُ وَإِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَإِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ أَوْ مَعَهَا وَصِحَّةُ وُقُوعِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ وَصَلَاةُ فَرِيضَتَيْنِ بِهِ وَعَدَمُ ذَلِكَ فَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ لَا لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ وَيُجَابُ عَمَّا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ بِمَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ هُنَا أَيْ فِي قَوْلِهِمْ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ الْوَصْفُ الْحُكْمِيُّ الْمُقَدَّرُ قِيَامُهُ بِالْأَعْضَاءِ قِيَامَ الْأَوْصَافِ الْحِسِّيَّةِ لَا الْمَنْعِ فَالتَّيَمُّمُ رَافِعٌ لِلْمَنْعِ وَلِذَا حَصَلَتْ الْإِبَاحَةُ وَلَيْسَ رَافِعًا لِلْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَالْمَنْعِ عَلَى الصَّوَابِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ رَفْعِ أَحَدِهِمَا رَفْعُ الْآخَرِ وَلَا مِنْ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا ثُبُوتُ الْآخَرِ خِلَافًا لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُرْفَعُ الْحَدَثُ بِالْمُطْلَقِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ الْوَصْفِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ فَهُوَ مُبِيحٌ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمَانِعِ وَهُوَ الْوَصْفُ لَوْلَا الْعُذْرُ اُنْظُرْ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith