حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2611 · ص. المطبوع 355 · الشرح
( قَوْلُهُ وَهَلْ يُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا أَنْ لَوْ وَرِثَهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ ، وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَأَقَلَّ فَجَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ عِيَاضٌ فِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرًا أَوْ خِلَافًا قَوْلَانِ لِلْأَكْثَرِ وَلِلْأَقَلِّ ا هـ مَوَّاقٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يَرُدُّ أَيْ الْمُخَالَعَ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَإِنْ صَحَّتْ مِنْ مَرَضِهَا إشَارَةً إلَى تَأْوِيلِ الْخِلَافِ لِلْأَقَلِّ ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُجَاوِز لِإِرْثِهِ إشَارَةٌ إلَى تَأْوِيلِ الْوِفَاقِ لِلْأَكْثَرِ وَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرْكُ فِي عَدَمِ الِاقْتِصَارِ 355 عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمِيرَاثِ يَوْمَ الْخَلْعِ فَيَتَعَجَّلُ الزَّوْجُ الْخُلْعَ إنْ كَانَ قَدْرَ الْمِيرَاثِ فَأَقَلَّ أَوْ يُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَوْتِ فَيُوقَفُ الْمُخَالَعُ بِهِ كُلُّهُ إلَى يَوْمِ الْمَوْتِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ أَخَذَهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَلَا إرْثَ لَهُ بِحَالٍ ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ مِنْهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ أَمَّا إنْ صَحَّتْ أَخَذَ جَمِيعَ مَا خَالَعَ بِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ هُمَا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْخُلْعِ وَلَا مِنْ الْمِيرَاثِ هَذَا ظَاهِرُهُ ( قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ ) أَيْ فَقَوْلُهَا لَمْ يَجُزْ أَيْ فَيَرُدُّ لَهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً أَوْ لِوَارِثِهَا كُلَّهُ وَلَا يَبْقَى لِلزَّوْجِ مِنْهُ شَيْءٌ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ ظَرْفٌ لِلْمُجَاوِزِ ) أَيْ فَمُجَاوَزَةُ الْمُخَالَعِ بِهِ لِإِرْثِهِ وَعَدَمُ مُجَاوَزَتِهِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ مَوْتِهَا لَا يَوْمَ الْخَلْعِ خِلَافًا لِلْقَائِلِ بِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَارَثَانِ ) اُسْتُفِيدَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمِنْ هُنَا أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بَائِنٌ ( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْقَدْرُ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ مِمَّا اخْتَلَعَتْ بِهِ ) أَيْ ، وَأَمَّا قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَلَا يُرَدُّ بَلْ يَمْضِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث