حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَلَمْ يَجُزْ ) ( خُلْعُ الْمَرِيضَةِ ) مَرَضًا مَخُوفًا أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا وَكَذَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُعِينٌ لَهَا عَلَى ذَلِكَ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَنَفَذَ الطَّلَاقُ وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ مَاتَتْ فِي عِدَّتِهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ يُرَدُّ ) الْخُلْعُ بِمَعْنَى الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا إنْ مَاتَتْ وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْبَائِنُ فَنَافِذٌ لَا يَرُدُّ وَهَذَا إشَارَةٌ 355 لِتَأْوِيلِ الْخِلَافِ لِابْنِ الْقَاسِمِ حَمْلًا لِقَوْلِهَا وَمَنْ اخْتَلَعَتْ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ بِجَمِيعِ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا عَلَى إطْلَاقِهِ ( أَوْ ) يَرُدُّ ( الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ ) مِنْهَا أَنْ لَوْ وَرِثَ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْخُلْعِ ( يَوْمَ مَوْتِهَا ) ظَرْفٌ لِلْمُجَاوِزِ أَيْ يَرُدُّ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ فِي يَوْمِ مَوْتِهَا لَا يَوْمِ الْخُلْعِ ( و ) إذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ يَوْمَ مَوْتِهَا ( وَقَفَ ) جَمِيعَ مَا خَالَعَتْ بِهِ لَا الزَّائِدَ فَقَطْ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى مَوْتِهَا لِيَنْظُرَ هَلْ هُوَ قَدْرُ إرْثِهِ أَوْ أَقَلُّ فَيَأْخُذُهُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ إرْثِهِ فَيَرِثُهُ فَيَرُدُّ الزَّائِدَ وَهَذَا إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْوِفَاقِ بِحَمْلِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعْدَ نِصْفِهَا الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَا أَرَى أَنَّهَا إذَا اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَلَهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ وَإِنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ انْتَهَى عَلَى الْوِفَاقِ لِقَوْلِ مَالِكٍ بِحَمْلِ قَوْلِ مَالِكٍ لَمْ يَجُزْ أَيْ لَمْ يَجُزْ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى إرْثِهِ أَيْ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْقَدْرُ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ مِمَّا اخْتَلَعَتْ بِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) وَالرَّاجِحُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث