حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2587 · commentary
( قَوْلُهُ وَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ لَهُ ) هَذَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يُخْشَى عَلَى الْمَحْضُونِ ضَرَرٌ إمَّا بِعُلُوقِ قَلْبِهِ بِأُمِّهِ أَوْ لِكَوْنِ مَكَانِ الْأَبِ غَيْرَ حَصِينٍ وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ حِينَئِذٍ اتِّفَاقًا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِذَا خَالَعَتْهُ عَلَى إسْقَاطِ الْحَضَانَةِ وَمَاتَ الْأَبُ فَهَلْ تَعُودُ الْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ تَنْتَقِلُ لِمَنْ بَعْدَهَا لِإِسْقَاطِ الْأُمِّ حَقَّهَا وَانْظُرْ إذَا مَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ تَلَبَّسَتْ بِمَانِعٍ هَلْ تَعُودُ الْحَضَانَةُ لِمَنْ بَعْدَهَا قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي وَقْفٍ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَاتَ فَيَعُودُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ رَتَّبَهُ الْوَاقِفُ أَوْ تَسْتَمِرُّ لِلْأَبِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمْعٍ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ لَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ ا هـ عَدَوِيٌّ ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِلُ لَهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا بِهِ الْعَمَلُ مِنْ انْتِقَالِهِ لِمَنْ يَلِيهَا كَمَا فِي ح عَنْ الْمُتَيْطِيِّ ، وَقَالَ فِي الْفَائِقِ إنَّهُ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى وَجَرَى بِهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ ، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ وَاخْتَارَهُ أَبُو عِمْرَانَ ا هـ بْن ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافٍ آخَرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ حَقَّهُ فِي الْحَضَانَةِ إلَى مَنْ هُوَ فِي ثَالِثِ دَرَجَةٍ مَثَلًا هَلْ لِلثَّانِي قِيَامٌ أَوْ لَا قِيَامَ لَهُ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُسْقِطِ فَكَمَا لَا قِيَامَ لِذِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ وُجُودِ الْحَقِّ لِلْمُسْقِطِ فَلَا قِيَامَ لَهُ مَعَ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ قَالَ عبق وَرُبَّمَا شَمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِإِسْقَاطِ حَضَانَتِهَا لِلْأَبِ خَلْعَهَا عَلَى إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا لِحَمْلٍ بِهَا ، قَالَ ح وَالظَّاهِرُ لُزُومُهُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ أَيْ لِجَرَيَانِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْحَمْلُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith