حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2567 · printed p. 345 · commentary
( قَوْلُهُ بِطَلَاقٍ ) أَيْ بِغَيْرِ مَالٍ ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِمَالٍ أَيْ فِي خُلْعٍ ( قَوْلُهُ وَسَفِيهٍ ) اعْلَمْ أَنَّ السَّفِيهَ إنْ كَانَ مُوَلًّى عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ وَإِنْ كَانَ أَصْلَحَ أَهْلِ زَمَانِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْعَدْلِ أَنْ لَا يَكُونَ مُوَلًّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُهْمِلًا فَإِنْ اتَّصَفَ بِمَا اُعْتُبِرَ فِي الْعَدْلِ فَعَدْلٌ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ وَبَطَلَ حُكْمُ غَيْرِ الْعَدْلِ دَخَلَ فِيهِ السَّفِيهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالْمُهْمِلُ غَيْرُ الْعَدْلِ ، وَقَوْلُهُ وَسَفِيهٍ أَدْخَلَ غَيْرَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الصَّالِحَ ، وَقَوْلُهُ وَامْرَأَةٍ لَيْسَ مُرَادُهُ امْرَأَةً وَاحِدَةً وَإِنَّمَا مُرَادُهُ وَامْرَأَتَانِ لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ لَا يَكُونَانِ حَكَمَيْنِ لِأَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ حَكَمًا ا هـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ لَا فِي الْمُحْرِمَةِ فَقَطْ كَمَا فِي تت . ( قَوْلُهُ وَغَيْرِ فَقِيهٍ بِذَلِكَ ) أَيْ مَا لَمْ يُشَاوِرْ الْعُلَمَاءَ بِمَا يَحْكُمُ بِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِهِ كَانَ حُكْمُهُ نَافِذًا . ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ ) أَيْ هَذَا إذَا رَضِيَ بِهِ الزَّوْجَانِ بَعْدَ إيقَاعِهِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا قَبْلَهُ ) أَيْ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ قَبْلَ إيقَاعِهِ فَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ أَيْ الرُّجُوعُ عَنْ تَحْكِيمِهِمَا ، وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ مِنْ كَوْنِهِمَا مُقَامَيْنِ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ أَوْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ بِهِ ) وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَاهُ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ الَّذِي أَرْسَلَهُمَا إذْ لَا يُشْتَرَطُ مُوَافَقَتُهُمَا لِلْحَاكِمِ فِي الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ ، وَهَذَا إذَا كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا ) رَدَّ بِلَوْ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ إذَا لَمْ يَرْضَيَا بِهِ أَوْ الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْحُكْمُ ) أَيْ عَلَى 345 الْمَشْهُورِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْوَكَالَةُ عَنْ الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَنْفُذُ طَلَاقُهُمَا إلَّا إذَا رَضِيَ بِهِ الزَّوْجَانِ بَعْدَ إيقَاعِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَدَّعِي أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ الطَّلَاقَ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الشَّهَادَةُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا عَلِمَا فَلَا يَنْفُذُ طَلَاقُهُمَا إلَّا إذَا رَضِيَ بِهِ الْحَاكِمُ وَنَفَّذَهُ ( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ نَفَذَ ) أَيْ فَهُوَ مَرْفُوعٌ لِعَطْفِهِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ طَلَاقِهِمَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى تَطْلِيقٍ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَاحِدَةً لَا أَكْثَرَ وَيَجُوزُ جَرُّهُ بِالْفَتْحَةِ عَطْفًا أَيْضًا عَلَى مَعْمُولِ طَلَاقِ أَيْ تَطْلِيقُهُمَا بِوَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ ثُمَّ إنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا لِلْعَهْدِ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا الْمَعْهُودُ شَرْعًا وَهُوَ الْوَاحِدَةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَاحِدَةً لَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مُتَعَاطِفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْفُذُ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ إلَخْ ) أَيْ وَالنَّافِذُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا ابْتِدَاءً إيقَاعُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِذَا أَوْقَعَاهُ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلِذَا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَلَا يُفَرَّقَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ .
( قَوْلُهُ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ ) الْمُرَادُ بِالْإِصْلَاحِ مَا فِيهِ صَلَاحٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِصْلَاحِ ضِدَّ الِافْتِرَاقِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ أَوْقَعَ أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً ) أَيْ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَوْقَعْنَا مَعًا وَاحِدَةً ، وَقَالَ الْآخَرُ أَوْقَعْنَا مَعًا ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith