حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2563 · printed p. 344 · commentary
. ( قَوْلُهُ وَوَعْظُ الزَّوْجِ ) أَيْ إذَا لَمْ يَبْلُغْ نُشُوزُهَا الْإِمَامَ أَوْ بَلَغَهُ وَرُجِيَ صَلَاحُهَا عَلَى يَدِ زَوْجِهَا وَإِلَّا وَعَظَهَا الْإِمَامُ . ( قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ لِمَحِلٍّ إلَخْ ) أَيْ وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِمَحِلِّ طَاعَتِهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا بِصُلْحِهَا فَلَا تَكُونُ نَاشِزًا وَيَجِبُ لَهَا حِينَئِذٍ النَّفَقَةُ بِخِلَافِ النَّاشِزِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ . ( قَوْلُهُ بِمَا يُلَيِّنُ الْقَلْبَ ) أَيْ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ الْمُتَرَتِّبَيْنِ عَلَى طَاعَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هَجَرَهَا ) أَيْ ثُمَّ إنْ لَمْ يُفِدْ وَعْظُ الزَّوْجِ أَوْ الْإِمَامِ هَجَرَهَا زَوْجُهَا وَغَايَةُ الْأُولَى مِنْهُ شَهْرٌ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ كَمَا فِي الْقُرْطُبِيِّ . ( قَوْلُهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَرِحَ بِهِ الْأَمْرُ تَبْرِيحًا شَقَّ عَلَيْهِ فَالضَّرْبُ الْمُبَرِّحُ هُوَ الشَّاقُّ وَإِنْ ضَرَبَهَا فَادَّعَتْ الْعَدَاءَ وَادَّعَى الْأَدَبَ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ وَحِينَئِذٍ فَيُعَزِّرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَيَفْعَلُ مَا عَدَا الضَّرْبَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَعِظُهَا إنْ جَزَمَ بِالْإِفَادَةِ أَوْ ظَنَّهَا أَوْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ جَزَمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا هَجَرَهَا إنْ جَزَمَ بِالْإِفَادَةِ أَوْ ظَنَّهَا أَوْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ جَزَمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا ضَرَبَهَا إنْ جَزَمَ بِالْإِفَادَةِ أَوْ ظَنَّهَا لَا إنْ شَكَّ فِيهَا . ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَظُنَّ إفَادَتَهُ ) لَا يُقَالُ هُمَا مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا ظَنُّ الْإِفَادَةِ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ هُمَا مِنْ بَابِ رَفْعِ الشَّخْصِ الضَّرَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي الْآيَةِ تَقْدِيرَ مُضَافٍ وَهِيَ { وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ } أَيْ ضَرَرَ نُشُوزِهِنَّ ( قَوْلُهُ وَبِتَعَدِّيهِ عَلَيْهَا ) أَيْ بِأَنْ كَانَ يُضَارِرُهَا بِالْهَجْرِ أَوْ الضَّرْبِ أَوْ الشَّتْمِ ، وَقَوْلُهُ زَجَرَهُ الْحَاكِمُ أَيْ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ وَأَثْبَتَتْ تَعَدِّي الزَّوْجِ وَاخْتَارَتْ الْبَقَاءَ مَعَهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إلَخْ ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ يَعِظُهُ أَوَّلًا إنْ جَزَمَ بِالْإِفَادَةِ أَوْ ظَنَّهَا أَوْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ ضَرَبَهُ إنْ جَزَمَ بِالْإِفَادَةِ أَوْ ظَنَّهَا وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ ظَاهِرُ النَّقْلِ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى يَعِظُهُ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ يُفِدْ أَمَرَهَا بِهَجْرِهِ فَإِنْ لَمْ يُفِدْ ضَرَبَهُ وَالطَّرِيقَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ هَجْرَهَا لَهُ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ بَلْ رُبَّمَا كَانَ أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرْبِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ تَعَدِّيهِ عَلَيْهَا يَزْجُرُهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ حَيْثُ لَمْ تُرِدْ التَّطْلِيقَ مِنْهُ بَلْ أَرَادَتْ زَجْرَهُ وَإِبْقَاءَهَا مَعَهُ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَالْوَعْظُ فَقَطْ ) فَهَذِهِ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ التَّعَدِّي مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ مِنْهُمَا وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِلْقِسْمِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَشْكَلَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ) أَيْ لَا الْأَوْلِيَاءُ أَصْحَابُ الْكَرَامَاتِ 344 قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُمْ يُوصُونَ عَلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِمَا لِيُعْلَمَ مَنْ عِنْدَهُ ظُلْمٌ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ وَعَجَزَا عَنْ إثْبَاتِهِ ) أَيْ الضَّرَرِ ، وَأَمَّا إذَا أَثْبَتَاهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ مِنْ أَنَّهُ يَعِظُهُمَا ثُمَّ يَضْرِبُهُمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith