حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّةٍ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ ) قَالَ عبق وَانْظُرْ مَفْهُومَ الْهِبَةِ كَالشِّرَاءِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَشِرَاءُ يَوْمِهَا هَلْ هُوَ كَذَلِكَ الْمَنْعُ أَوْ لَا لِضَرُورَةِ الْعِوَضِيَّةِ قَالَ بْن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَهُ الْمَنْعُ فِي الشِّرَاءِ كَالْهِبَةِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الْبَائِعَةِ إذْ الْحَقُّ لَهُ وَإِذَا مُنِعَ فَلَا تَلْزَمُهُ الْعِوَضِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ جَعْلُهَا ) أَيْ جَعْلُ النَّوْبَةِ الْمَوْهُوبَةِ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا مِنْهُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا ) ، وَأَمَّا لَوْ بَاعَتْ نَوْبَتَهَا مِنْهُ فَفِي عج أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا كَهِبَتِهَا مِنْهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَكَذَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا فَيَخُصُّ بِهَا مَنْ شَاءَ وَأَنَّهُ لَيْسَ كَالْهِبَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمَاعُ الْقَرِينَيْنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْهُ فِي بْن وَقَدْ مَشَى شَارِحُنَا 343 فِيمَا مَرَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . ( قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَتْ ) أَيْ الْوَاهِبَةُ هِيَ التَّالِيَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَهَا الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا أَوْ ضَرَّتِهَا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْهِبَةُ مُقَيَّدَةً بِوَقْتٍ أَوْ لَا ، وَقَوْلُهُ أَيْ لِلْوَاهِبَةِ أَيْ وَكَذَا لِمَنْ بَاعَتْ نَوْبَتَهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ أَرَادَ السَّفَرَ ) أَيْ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ ) أَيْ مِنْ أَقْوَالِ أَرْبَعَةٍ لِمَالِكٍ وَهِيَ الِاخْتِيَارُ مُطْلَقًا الْقُرْعَةُ مُطْلَقًا الْإِقْرَاعُ فِي الْحَجِّ وَالْغَزْوِ فَقَطْ لِأَنَّ الْمُشَاحَّةَ تَعْظُمُ فِي سَفَرِ الْقُرُبَاتِ الْإِقْرَاعُ فِي الْغَزْوِ فَقَطْ لِأَنَّ الْغَزْوَ تَشْتَدُّ الرَّغْبَةُ فِيهِ لِرَجَاءِ فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ إنْ أَرَادَ الزَّوْجُ سَفَرًا اخْتَارَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً لِلسَّفَرِ مَعَهُ فَبَعْضُهُمْ أَبْقَاهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ الِاخْتِيَارِ مُطْلَقًا وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهَا عَلَى مَا إذَا كَانَ السَّفَرُ لِغَيْرِ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ ، وَأَمَّا لَهُمَا فَيَقْرَعُ فِيهِمَا وَظَاهِرُ الذَّخِيرَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith