حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2537 · printed p. 340 · commentary
( قَوْلُهُ كَمُحْرِمَةٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا ) مَثَّلَ لِلِامْتِنَاعِ شَرْعًا بِمِثَالَيْنِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ كَالظِّهَارِ أَوْ مِنْهَا كَالْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ لَا فِي الْوَطْءِ ) أَيْ وَلَا فِي النَّفَقَةِ وَلَا فِي الْكِسْوَةِ وَإِنَّمَا لِكُلٍّ مَا يَلِيقُ بِهَا وَلَهُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ زِيَادَةً عَلَى مَا يَلِيقُ بِمِثْلِهَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ إنْ قَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِمَا يَجِبُ لَهَا بِقَدْرِ حَالِهَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَجِبُ الْعَدْلُ بَيْنَهُنَّ فِي مَالِهِ بَعْدَ إقَامَتِهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِمَا يَجِبُ لَهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ا هـ ح ( قَوْلُهُ إلَّا لِإِضْرَارٍ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ أَيْ لَا يَجِبُ الْقَسْمُ فِي الْوَطْءِ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ إلَّا لِإِضْرَارٍ فَيَجِبُ الْقَسْمُ فِيهِ بِمَعْنَى التَّشْرِيكِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَيْ قَصْدِ ضَرَرٍ ) حَصَلَ ضَرَرٌ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا .
340 قَوْلُهُ كَكَفِّهِ عَنْهَا بَعْدَ مَيْلِهِ لِلْجِمَاعِ ) أَيْ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا ، وَهَذَا مِثَالٌ لِلْإِضْرَارِ لِأَنَّ الْكَفَّ الْمَذْكُورَ يَحْمِلُ عَلَى قَصْدِ الضَّرَرِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا يُقَالُ هَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَمْنُوعَ قَصْدُ الضَّرَرِ لِأَنَّ الْمَمْنُوعَ قَصْدُ الضَّرَرِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ضَرَرٌ بِالْفِعْلِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُمْنَعُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْ الْأُخْرَى بَعْدَ الْكَفِّ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ لَا لِعَافِيَةٍ ) أَيْ لَا لِتَوَفُّرِ عَافِيَةٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith