حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ إنْ أَصْدَقَهَا إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ لِأَجْلِ الْبُضْعِ وَاسْتَقَرَّ مِلْكُهَا عَلَيْهِ وَانْتَفَعَتْ بِعِتْقِ قَرِيبِهَا كَانَ كَاشْتِرَائِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ : مَنْ يَعْلَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا ) أَيْ كَمَا إذَا أَصْدَقَهَا أَحَدًا مِنْ أُصُولِهَا أَوْ مِنْ فُصُولِهَا أَوْ مِنْ حَاشِيَتِهَا الْقَرِيبَةِ كَأَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا .
( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فِيهِمَا عَلِمَتْ ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ عِلْمُهُمَا وَجَهْلُهُمَا وَعِلْمُهَا دُونَهُ وَعَكْسُهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ عِلْمُهُ دُونَهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْقَوْلُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَالِمٌ دُونَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ بَلْ يَعْتِقُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَوَجَّهَ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ عَدَمَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهَا عَلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْإِعَانَةِ عَلَى الْعِتْقِ فَلَوْ رَجَعَ كَانَ رُجُوعًا عَمَّا أَرَادَ .
( قَوْلُهُ : وَهَلْ إنْ رَشَدَتْ إلَخْ ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَظَاهِرُهَا سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا أَوْ جَاهِلَيْنِ لِذَلِكَ أَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ دُونَ الْآخَرِ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهَا : عَتَقَ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، ظَاهِرُهُ كَانَتْ رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً وَبِهِ قِيلَ . وَقِيلَ : إنَّ كَلَامَهَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً لَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، وَإِلَى هَذَا الْخِلَافِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إلَخْ أَيْ وَهَلْ عِتْقُهُ عَلَيْهَا فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ عَلَى الْمَرْجُوعِ عَنْهُ أَوْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عَلَى الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ إنْ رَشَدَتْ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّ عِلْمَهُ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، إذْنُهَا وَلَمَّا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ كَانَتْ مُجَوِّزَةً لِكَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ : لَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً ) أَيْ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَلِمَ الْوَلِيُّ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ : وَصُوِّبَ ) الْمُصَوِّبُ لِاخْتِصَاصِ الْعِتْقِ بِالرَّشِيدَةِ ابْنُ يُونُسَ وَعِيَاضٌ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْمُقَيِّدُ لِلْقَوْلِ بِالْإِطْلَاقِ بِعَدَمِ عِلْمِ الْوَلِيِّ هُوَ ابْنُ رُشْدٍ وَنَصُّهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عِلْمًا أَوْ جَهْلًا أَوْ أَحَدُهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَهَذَا فِي الْبِكْرِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهَا وَفِي عِتْقِهِ 327 عَلَيْهِ قَوْلَانِ .
( قَوْلُهُ : وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ : مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذِهِ أَيْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ عِتْقِهِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذِهِ عَلَيْهَا أَيْ كَمَا فَعَلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَدْ عَلِمْت نَصَّهَا
( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فِيهِمَا عَلِمَتْ ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ عِلْمُهُمَا وَجَهْلُهُمَا وَعِلْمُهَا دُونَهُ وَعَكْسُهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ عِلْمُهُ دُونَهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْقَوْلُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَالِمٌ دُونَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ بَلْ يَعْتِقُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَوَجَّهَ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ عَدَمَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهَا عَلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْإِعَانَةِ عَلَى الْعِتْقِ فَلَوْ رَجَعَ كَانَ رُجُوعًا عَمَّا أَرَادَ .
( قَوْلُهُ : وَهَلْ إنْ رَشَدَتْ إلَخْ ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَظَاهِرُهَا سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا أَوْ جَاهِلَيْنِ لِذَلِكَ أَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ دُونَ الْآخَرِ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهَا : عَتَقَ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، ظَاهِرُهُ كَانَتْ رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً وَبِهِ قِيلَ . وَقِيلَ : إنَّ كَلَامَهَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً لَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، وَإِلَى هَذَا الْخِلَافِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إلَخْ أَيْ وَهَلْ عِتْقُهُ عَلَيْهَا فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ عَلَى الْمَرْجُوعِ عَنْهُ أَوْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عَلَى الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ إنْ رَشَدَتْ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّ عِلْمَهُ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، إذْنُهَا وَلَمَّا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ كَانَتْ مُجَوِّزَةً لِكَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ : لَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مُجْبَرَةً ) أَيْ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَلِمَ الْوَلِيُّ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ : وَصُوِّبَ ) الْمُصَوِّبُ لِاخْتِصَاصِ الْعِتْقِ بِالرَّشِيدَةِ ابْنُ يُونُسَ وَعِيَاضٌ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْمُقَيِّدُ لِلْقَوْلِ بِالْإِطْلَاقِ بِعَدَمِ عِلْمِ الْوَلِيِّ هُوَ ابْنُ رُشْدٍ وَنَصُّهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عِلْمًا أَوْ جَهْلًا أَوْ أَحَدُهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَهَذَا فِي الْبِكْرِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهَا وَفِي عِتْقِهِ 327 عَلَيْهِ قَوْلَانِ .
( قَوْلُهُ : وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ : مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذِهِ أَيْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ عِتْقِهِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذِهِ عَلَيْهَا أَيْ كَمَا فَعَلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَدْ عَلِمْت نَصَّهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith