حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 246 · printed p. 150 · commentary
( قَوْلُهُ : إنْ عَدِمُوا ) أَيْ الثَّلَاثَةُ وَهُمْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَاءً كَافِيًا أَيْ مَعَ قُدْرَتِهِمْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لَوْ وَجَدُوهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَدِمُوا إلَخْ أَيْ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا أَوْ وَهْمًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي قَالَهُ عج وَقَوْلُهُ : أَوْ خَافُوا أَيْ الْمُسَافِرُ وَالصَّحِيحُ وَجُمِعَ بِاعْتِبَارِ الْأَفْرَادِ وَقَوْلُهُ أَوْ زِيَادَتُهُ أَيْ أَوْ خَافَ الْمَرِيضُ بِاسْتِعْمَالِهِ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ فَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ عَائِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَالثَّانِي عَلَى اثْنَيْنِ وَالثَّالِثُ عَلَى وَاحِدٍ كَذَا قَرَّرَ خش وطفى وَهَذَا التَّقْرِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ زِيَادَتَهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَرَضًا وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ وَأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي خَافُوا لِلثَّلَاثَةِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ أَمَّا عَوْدُهُ لِلْمُسَافِرِ وَالصَّحِيحُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عَوْدُهُ لِلْمَرِيضِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَافَ حُدُوثَ مَرَضٍ آخَرَ غَيْرَ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ : كَافِيًا ) أَيْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ الْوَاجِبَةِ وَهِيَ الْقُرْآنِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُضُوءِ وَلِجَمِيعِ بَدَنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَوْ كَفَى وُضُوءُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرُ مُبَاحٍ ) أَيْ أَوْ وَجَدُوا مَاءً كَافِيًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مُبَاحٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَزْلَةٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَوْ خَبَرُ عَارِفٍ ) إلَخْ عَطْفٌ عَلَى سَبَبٍ أَيْ أَوْ اسْتَنَدَ فِي خَوْفِهِ إلَى خَبَرِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ وَلَوْ كَافِرًا عِنْدَ عَدَمِ الْمُسْلِمِ الْعَارِفِ بِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَيَمُّمِ الثَّلَاثَةِ إذَا خَافُوا بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَرَضًا مَعَ كَوْنِهِ مَوْجُودًا ( قَوْلُهُ : وَالْجُمْلَةُ ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ خَافَ مَرِيضٌ زِيَادَتَهُ وَقَوْلُهُ : مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مَعْطُوفًا ) أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُ أَوْ زِيَادَتُهُ مَعْطُوفًا عَلَى مَرَضًا وَذَلِكَ لِأَنَّ ضَمِيرَ خَافُوا عَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لَا يَخَافُوا زِيَادَةَ الْمَرَضِ إذْ لَا مَرَضَ عِنْدَهُمْ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ ) أَيْ بِخَوْفِ الْمَرَضِ وَخَوْفِ زِيَادَتِهِ وَخَوْفِ تَأَخُّرِ الْبُرْءِ ( قَوْلُهُ : أَوْ خَافَ مَرِيدُ الصَّلَاةِ الَّذِي مَعَهُ الْمَاءُ ) أَيْ وَيَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا ( قَوْلُهُ : عَطَشَ مُحْتَرَمٍ ) مِثْلُ الْعَطَشِ ضَرُورَةُ الْعَجْنِ وَالطَّبْخِ قَالُوا فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بِقَضَاءِ الْوَطَرِ بِمَاءِ الْوُضُوءِ فَعَلَ قَالَهُ فِي مج ( قَوْلُهُ : مِنْ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْصُومٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ : أَوْ دَابَّةٌ أَيْ مَمْلُوكَةٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْمُحْتَرَمِ وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ غَيْرُهُ كَالْكَلْبِ الْغَيْرِ الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ وَالْخِنْزِيرِ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَيَدْفَعُ الْمَاءَ لَهُمَا بَلْ يُعَجِّلُ قَتْلَهُمَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ سَقَاهُمَا وَتَيَمَّمَ وَمِثْلُهُمَا الْجَانِي إذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ جِنَايَتُهُ وَحَكَمَ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا فَلَا يَدْفَعُ الْمَاءَ إلَيْهِ وَيَتَيَمَّمُ صَاحِبُهُ بَلْ يُعَجِّلُ بِقَتْلِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ دَفَعَ الْمَاءَ لَهُ 150 وَلَا يُعَذِّبُ بِالْعَطَشِ وَلَيْسَ كَجِهَادِ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُمْ جَوَّزُوهُ بِقَطْعِ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ لِيَغْرَقُوا أَوْ عَنْهُمْ لِيَهْلَكُوا بِالْعَطَشِ وَالدُّبُّ وَالْقِرْدُ مِنْ قَبِيلِ الْمُحْتَرَمِ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِرْدِ قَوْلٌ بِحُرْمَةِ أَكْلِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الرُّفْقَةِ زَانٍ مُحْصَنٍ أَوْ مُسْتَحَقٍّ لِلْقِصَاصِ مِنْهُ لِقَتْلِهِ فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبُ الْمَاءِ حَاكِمًا سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا أَعْطَاهُ الْمَاءَ وَتَيَمَّمَ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى مَعْمُولِ خَافُوا يَقْتَضِي تَسَلُّطَ الْخَوْفِ عَلَيْهِ وَالْخَوْفُ غَمٌّ لِمَا يُسْتَقْبَلُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith