حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ لُزُومِ الشَّرْطِ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَوْلَى اللَّاحِقَةُ ) أَيْ وَأَوْلَى لِلُّزُومِ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْهُمَا وَيُتَصَوَّرُ 318 كَوْنُ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً بِالنَّظَرِ لِوَقْتِ الْحَلِفِ ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ لَهَا غَيْرَ بَتَاتٍ ، ثُمَّ أَوْلَدَ أَمَةً بَعْدَ طَلَاقِهَا ، ثُمَّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ وَطِئَ الَّتِي أَوْلَدَهَا فَيَلْزَمُهُ مَا عَلَّقَهُ عَلَى وَطْئِهَا مَا دَامَ فِي الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ فَقَدْ اتَّضَحَ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً أَيْ مُتَجَدِّدَةً بَعْدَ الْحَلِفِ ، وَإِنْ كَانَتْ سَابِقَةً حِينَ الْوَطْءِ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ ) أَيْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً عَلَيْهَا ، وَإِنْ اتَّخَذْت وَاحِدَةً فَأَمْرُك بِيَدِك أَوْ فَاَلَّتِي اتَّخَذَهَا حُرَّةٌ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا شَرْطُ لَا أَتَسَرَّى ) أَيْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ تَسَرَّيْت عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ فَهِيَ حُرَّةٌ فَيَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ أَيْ فَيَلْزَمُهُ مَا شَرَطَهُ إذَا وَطِئَ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْ السُّرِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَى الشَّرْطِ أَوْ اللَّاحِقَةَ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَقَالَ سَحْنُونٌ إلَخْ ) هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي الْمَشْيِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الضَّعِيفِ وَالْعُدُولِ عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ فِي اللَّاحِقَةِ ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ بِوَطْئِهِ لِلَّاحِقَةِ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ : إنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهَا إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الشُّرُوطُ مَعْطُوفَةً بِالْوَاوِ وَكَانَ الْمُعَلَّقُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْخِيَاطَةِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَعْطُوفَةً بِأَوْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِهَا اتِّفَاقًا قَالَ : إنْ فَعَلَ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقُلْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَ بِفِعْلِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لَهَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْيَمِينِ وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ وَكَّلَ الزَّوْجُ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ فَعَقَدَ لَهُ عَلَى شُرُوطٍ اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ وَالشُّرُوطِ فَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ لَزِمَتْ الزَّوْجَ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ فَقَطْ فَلَا تَلْزَمُهُ
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ ) أَيْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً عَلَيْهَا ، وَإِنْ اتَّخَذْت وَاحِدَةً فَأَمْرُك بِيَدِك أَوْ فَاَلَّتِي اتَّخَذَهَا حُرَّةٌ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا شَرْطُ لَا أَتَسَرَّى ) أَيْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ تَسَرَّيْت عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ فَهِيَ حُرَّةٌ فَيَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ أَيْ فَيَلْزَمُهُ مَا شَرَطَهُ إذَا وَطِئَ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْ السُّرِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَى الشَّرْطِ أَوْ اللَّاحِقَةَ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَقَالَ سَحْنُونٌ إلَخْ ) هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي الْمَشْيِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الضَّعِيفِ وَالْعُدُولِ عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ فِي اللَّاحِقَةِ ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ بِوَطْئِهِ لِلَّاحِقَةِ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ : إنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهَا إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الشُّرُوطُ مَعْطُوفَةً بِالْوَاوِ وَكَانَ الْمُعَلَّقُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْخِيَاطَةِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَعْطُوفَةً بِأَوْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِهَا اتِّفَاقًا قَالَ : إنْ فَعَلَ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقُلْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَ بِفِعْلِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لَهَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْيَمِينِ وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ وَكَّلَ الزَّوْجُ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ فَعَقَدَ لَهُ عَلَى شُرُوطٍ اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ وَالشُّرُوطِ فَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ لَزِمَتْ الزَّوْجَ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ فَقَطْ فَلَا تَلْزَمُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث