حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَلَمَّا تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَخَذَ يُبَيِّنُهُ بِقَوْلِهِ ( وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا ) أَيْ قَدْرٌ مِنْ الْمَالِ ( يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( بِاعْتِبَارِ دِينٍ ) أَيْ تَدَيُّنٍ مِنْ مُحَافَظَةٍ عَلَى أَرْكَانِ الدِّينِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَعِفَّةٍ وَصِيَانَةٍ ( وَجَمَالٍ ) حِسِّيٍّ وَمَعْنَوِيٍّ كَحُسْنِ خُلُقٍ ( وَحَسَبٍ ) وَهُوَ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ كَكَرَمٍ وَمُرُوءَةٍ وَعِلْمٍ وَصَلَاحٍ ( وَمَالٍ وَبَلَدٍ ) ، إذْ هُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ ( وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ ) مُوَافِقَةٌ لَهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَغَابَتْ الْمَخْطُوبَةُ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يُعْلَمْ قَدْرُ مَا سَمَّى لَهَا وَحَصَلَ تَنَازُعٌ فِيهِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَلَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا شَيْئًا وَحَضَرَتْ أُخْتُهَا ، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّ صَدَاقَهَا مَنْظُورٌ فِيهِ لِتِلْكَ الْأَوْصَافِ 317 فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ : إنْ حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأُخْتُ مُوَافِقَةً فِي الْأَوْصَافِ فَالْعِبْرَةُ بِهَا وَيُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْمُخَالَفَةِ نَاقَضَ مَا قَبْلَهُ وَعَلَى مَا قَرَّرْنَا فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( لَا الْأُمِّ وَ ) لَا ( الْعَمَّةِ ) لِلْأُمِّ أَيْ أُخْتِ أَبِيهَا مِنْ أُمِّهِ فَلَا يُعْتَبَرُ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا قَدْ يَكُونَانِ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَأَمَّا الْعَمَّةُ الشَّقِيقَةُ أَوْ لِأَبٍ فَتُعْتَبَرُ ( وَ ) مَهْرُ الْمِثْلِ ( فِي ) النِّكَاحِ ( الْفَاسِدِ ) وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ تُعْتَبَرُ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ ( يَوْمَ الْوَطْءِ ) بِخِلَافِ الصَّحِيحِ ، وَلَوْ تَفْوِيضًا فَيَوْمُ الْعَقْدِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith