حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 236 · printed p. 146 · commentary
( قَوْلُهُ : وَبَطَلَ الْمَسْحُ ) أَيْ لَا الطَّهَارَةُ بِنَزْعِ أَكْثَرِ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ فَإِذَا وَصَلَ جُلُّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ مَا لَمْ يَتَرَاخَ عَمْدًا وَبَطَلَ وَقَوْلُ عج إذَا نَزَعَ أَكْثَرَ الرِّجْلِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ لِرَدِّهَا وَيَمْسَحُ بِالْفَوْرِ غَيْرَ ظَاهِرٍ إذْ بِمُجَرَّدِ نَزْعِ أَكْثَرِ الرِّجْلِ تَحَتَّمَ الْغَسْلُ وَبَطَلَ الْمَسْحُ اُنْظُرْ طفى ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ سَاقَ الْخُفِّ مَا سَتَرَ سَاقَ الرِّجْلِ وَقَوْلُهُ : مِمَّا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ بَيَانٌ لِسَاقِ الرَّجُلِ ( قَوْلُهُ : وَأَوْلَى كُلُّ الْقَدَمِ ) أَيْ وَأَوْلَى إذَا صَارَ كُلُّ الْقَدَمِ فِي السَّاقِ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ وَبَطَلَ الْمَسْحُ بِنَزْعِ كُلِّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ قَالَ الْجَلَّابُ وَالْأَكْثَرُ كَالْكُلِّ قَالَ عج وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ الْحَطَّابُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهَا أَيْ مُبَيِّنٌ لِلْمُرَادِ مِنْهَا بِأَنْ تَقُولَ وَمِثْلُ الْكُلِّ الْأَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا نَزْعُ كُلِّ الْقَدَمِ ) أَيْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَصَّتْ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةُ وَكَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ كَلَامَ الْجَلَّابِ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَنْ قَاسَ ) أَيْ وَهُوَ ابْنُ الْجَلَّابِ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ : لَا الْعَقِبُ ) عَطْفٌ عَلَى أَكْثَرِ رِجْلٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ لَا عَلَى رِجْلٍ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى وَيَنْزِعُ أَكْثَرَ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ لَا أَكْثَرَ الْعَقِبِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا نَزَعَ الْعَقِبَ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ مَفْهُومُ مُوَافَقَةِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ ) هَذَا سَبْقُ قَلَمٍ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ تَوَالِي التَّثْنِيَتَيْنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الثِّقَلِ مُطْلَقًا حَتَّى فِي أَفْعَالِ الْقُلُوبِ كَمَا قَالَهُ بْن ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) أَيْ مَا إذَا نَزَعَ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الثَّالِثَةُ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا ( قَوْلُهُ : بَلْ يَنْزِعُ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا الثَّالِثَةُ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَجْمَعَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَلَا يَغْسِلُ الرِّجْلَ الَّتِي نَزَعَ الْخُفَّ مِنْهَا وَمَسَحَ الْأُخْرَى لِئَلَّا 146 إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَسَحَ الْأَسْفَلَيْنِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا ( قَوْلُهُ : فِي الرَّابِعَةِ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهَا ( قَوْلُهُ : فَيَبْنِي بِنِيَّةٍ ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ لِلْأَسْفَلِ بَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا أَيْ طَالَ أَوْ لَمْ يُطِلْ أَيْ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ وَيَغْسِلُهُمَا بِنِيَّةٍ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَجَزَ ) أَيْ وَيَبْنِي عَلَى مَا قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ إنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ وَكَذَا إنْ كَانَ عَامِدًا عَلَى مَا مَرَّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith