حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2332 · printed p. 286 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ مَعَ الرَّدِّ إلَخْ ) كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْفَاءِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهَا تُزَادُ بَعْدَ كَلِمَةِ الظَّرْفِ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إفْكٌ قَدِيمٌ } وَقَوْلُهُ : الِاخْتِيَارُ هُوَ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَهُوَ لَازِمٌ لِلرَّدِّ .
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ وَقَعَ ) أَيْ الرَّدُّ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي رَدِّهَا لَهُ بِعَيْبِهِ ، وَأَمَّا فِي رَدِّهَا لَهُ بِعَيْبِهَا فَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا صَدَاقَ لَهَا إنْ رَدَّهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ لَا إنْ رَدَّهَا بِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَوْ بِعَيْبٍ لَا يُوجِبُهُ إلَّا بِشَرْطٍ وَحَصَلَ ذَلِكَ 286 الشَّرْطُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بِإِسْلَامٍ ) الْأَوْلَى أَوْ بِدِينٍ .
( قَوْلُهُ : فَظَاهِرٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا ; لِأَنَّهَا مُدَلِّسَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا .
( قَوْلُهُ : أَيْ فَمَعَ الرَّدِّ بِسَبَبِ عَيْبِهِ يَجِبُ لَهَا الْمُسَمَّى ) إذَا كَانَ يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَمَجْنُونٍ وَمُجْذَمٍ وَأَبْرَصَ فَإِنْ كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ مَقْطُوعِ الذَّكَرِ فَإِنَّهُ لَا مَهْرَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ كَدُخُولِ الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ ; لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَلُقَا بِاخْتِيَارِهِمَا وَمَا هُنَا رُدَّا بِعَيْبِهِمَا كَمَا أَشَارَ بِذَلِكَ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : لَا قِيمَةِ الْوَلَدِ ) عُطِفَ عَلَى جَمِيعِهِ .
( قَوْلُهُ : فَكَانَ يَقُولُ عَقِبَهُ ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِهِ وَعَلَى غَارِ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ ) أَيْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَحَمَلَتْ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا أَمَةٌ فَرَدَّهَا وَغَرِمَ الزَّوْجُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حُرٌّ ) أَيْ فَلَيْسَ لِسَيِّدِ أُمِّهِ أَخْذُهُ وَلَا بَيْعُهُ فَقَدْ أَتْلَفَهُ الزَّوْجُ بِوَطْئِهِ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ فَلِذَا غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَيِّدَ الْأُمِّ لَهُ بَيْعُ كُلِّ وَلَدٍ نَشَأَ مِنْهَا لَكِنْ لَمَّا وَطِئَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ وَهُوَ مَغْرُورٌ حُكِمَ عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ بِالْحُرِّيَّةِ فَلِذَا غَرِمَ الزَّوْجُ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي إتْلَافِهِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغُرُورَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الصَّدَاقِ ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ فَلِذَا رَجَعَ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى الْغَارِّ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغُرُورَ إلَخْ أَيْ وَوَطْءُ الزَّوْجِ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الْوَلَدِ عَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ فَلِذَا لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِقِيمَتِهِ عَلَى أَحَدٍ ، وَقَوْلُهُ : وَهُوَ - أَيْ الْغُرُورُ - إنْ كَانَ سَبَبًا فِي الْوَطْءِ أَيْ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الْوَلَدِ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنَّهُ قَدْ لَا يَنْشَأُ عَنْ الْوَطْءِ وَلَدٌ الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَيَقُولُ : وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْوَطْءِ إلَّا أَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ إلَخْ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ) أَيْ لَا بِالصَّدَاقِ وَلَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ ) أَيْ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي غُرَّ وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لَا بِالصَّدَاقِ وَلَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ ، وَلَوْ كَانَ الْغُرُورُ مِنْ الْأَمَةِ لَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ .
( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي حُكْمُ غُرُورِ السَّيِّدِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّهَا أَمَةٌ مُحَلَّلَةٌ عَلَى الزَّوْجِ قِيمَتُهَا وَعَلَيْهِ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ قِيمَةُ الْوَلَدِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى وَلِيٍّ ) أَيْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ : لَمْ يَغِبْ أَيْ لَمْ يَغِبْ عَنْهَا أَيْ خَالَطَهَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا وَإِنَّمَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَالِطًا لَهَا وَعَالِمًا بِعُيُوبِهَا وَأَخْفَاهَا عَلَى الزَّوْجِ صَارَ غَارًّا لَهُ وَمُدَلِّسًا عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ غَابَ عَنْهَا ) أَيْ لَمْ يُخَالِطْهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ لَهَا .
( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ السَّفَرَ ) أَيْ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَانَ مُخَالِطًا لَهَا أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ عَنْهَا عَدَمُ الْمُخَالَطَةِ لَهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا كَمَا قُلْنَا .
( قَوْلُهُ : كَالْبَعِيدِ ) أَيْ فِي كَوْنِ الرُّجُوعِ عَلَى الزَّوْجَةِ .
( قَوْلُهُ : كَابْنٍ وَأَخٍ ، وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ ) أَيْ فَلَا فَرْقَ فِي الْوَلِيِّ الَّذِي لَمْ يَغِبْ عَنْهَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَرَابَتُهُ قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُجْبِرٌ وَزَوْجُهَا مَنْ ذُكِرَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الْمُجْبِرِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ) أَيْ فَإِذَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى وَلِيِّهَا الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا وَأَخَذَ مِنْهُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلزَّوْجَةِ فَإِنَّ الْوَلِيَّ لَا يَرْجِعُ 287 عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ، وَكَذَا لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ، وَإِنْ عُدِمَ الْوَلِيُّ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا أَوْ مَاتَ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فِي حَالَةِ عَدَمِ الْوَلِيِّ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ ) أَيْ الَّذِي شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا .
( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى أَوْ ) أَيْ الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ أَيْ وَرَجَعَ الزَّوْجُ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجَةِ وَقَوْلُهُ : غَرِيمٌ أَيْ لِلزَّوْجِ بِسَبَبِ تَدْلِيسِهِ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ) إلَّا أَنَّهُ إنْ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ أَخَذَهُ مِنْهُ بِتَمَامِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ عَلَيْهَا تَرَكَ لَهَا مِنْهُ رُبْعَ دِينَارٍ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا ) أَيْ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ لَهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ أَخَذَهُ الزَّوْجُ مِنْهُ ) أَيْ إنْ أَخَذَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فَقَطْ ) أَيْ بِالصَّدَاقِ سَوَاءٌ كَانَتْ حَاضِرَةً فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبَةً عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : كَابْنِ الْعَمِّ ) أَيْ الَّذِي لَيْسَ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ .
( قَوْلُهُ : إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ الْبُضْعُ شَرْعًا فَيَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَمَا يَقُومُ بِأَحَدِهِمَا .
( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْهَا ) أَيْ وَلَا يَجْرِي فِي قَوْلِهِ عَلَى وَلِيٍّ خِلَافًا لعبق ; لِأَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا مَتَى رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِهِ كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلُ رَجَعَ بِجَمِيعِهِ إلَخْ ا هـ بْنُ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَتْ غَائِبَةً ) أَيْ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ لَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ ، وَقَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهَا إلَخْ أَيْ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا إنْ زَوَّجَهَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَحَلَّفَهُ إنْ ادَّعَى عِلْمَهُ بِعَيْبِهَا ) أَيْ فَإِنْ حَلَفَ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فَقَطْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ : كَاتِّهَامِهِ ) أَيْ كَمَا أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَهُ عِنْدَ اتِّهَامِهِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ تَوَجُّهِ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى التُّهْمَةِ وَقَوْلُهُ : عَلَى الْمُخْتَارِ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ حَيْثُ قَالَ : لَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ اتِّهَامِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ .
( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ عَلَيْهِ دُونَ الزَّوْجَةِ ) قَوْلُهُ : أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ الِاعْتِرَاضِ وَالتَّصْوِيبِ أَصْلُهُ لِابْنِ غَازِيٍّ وَهُوَ اعْتِرَاضٌ سَاقِطٌ وَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْوِيبِ ; لِأَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ فِي نُكُولِ الزَّوْجِ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ تَحْقِيقًا ، وَأَمَّا إذَا حَلَفَ الْوَلِيُّ فَلَا خِلَافَ فِي اتِّبَاعِهِ لِلزَّوْجَةِ وَنَصُّ عِبَارَةِ اللَّخْمِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ السُّلْطَانِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُحَلِّفُهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ ، وَقَدْ سَقَطَتْ تَبَاعَتُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ نَكَلَ الزَّوْجُ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ أَصْوَبُ ا هـ أَيْ لِأَنَّ نُكُولَ الزَّوْجِ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ بِمَنْزِلَةِ حَلِفِ الْوَلِيِّ ، فَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَرْأَةِ خِلَافُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ : فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِ فَإِنْ نَكَلَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الزَّوْجَ إذَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ بَعْدَ رَدِّهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا تِبَاعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَى أَحَدٍ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ الْوَاقِعُ بَيْنَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا حَلَفَ الْوَلِيُّ هَذَا كَلَامُ الشَّارِحِ ، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith