حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2256 · printed p. 255 · commentary
255 ( وَحَلَّتْ ) ( الْأُخْتُ ) الثَّانِيَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ فَلَوْ قَالَ كَالْأُخْتِ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ إذَا أَرَادَ وَطْءَ الثَّانِيَةِ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ حَلَّتْ لَهُ ( بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ ) بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ أَوْ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ( أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ ) عَنْ السَّابِقَةِ ( بِعِتْقٍ ، وَإِنْ لِأَجَلٍ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَنْعُ وَطْءِ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ( أَوْ كِتَابَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى زَوَالِ مِلْكٍ لَا عَلَى عِتْقٍ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا يَزُولُ بِهَا الْمِلْكُ فَإِنْ عَجَزَتْ لَمْ تَحْرُمْ الْأُخْرَى ( أَوْ إنْكَاحٍ ) أَيْ عَقْدٍ ( يَحِلُّ ) وَطْؤُهُ ( الْمَبْتُوتَةَ ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ حَصَلَ فِيهِ وَطْءٌ حَلَّتْ بِهِ الْمَبْتُوتَةُ بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِالدُّخُولِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ الدُّخُولَ بِهَا ( أَوْ أَسْرٍ ) لَهَا ; لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْيَأْسِ ( أَوْ إبَاقِ إيَاسٍ ) لَا يُرْجَى مَعَهُ عَوْدُهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا فِي مَوْطُوءَةٍ بِمِلْكٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحِ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا ( أَوْ بَيْعٍ دُلِّسَ فِيهِ ) وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُدَلَّسْ فَيَحِلُّ بِمُجَرَّدِ وَطْءٍ كَأُخْتِهَا 256 ( لَا ) بَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ ( فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ ) بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فِي الْبَيْعِ وَبِدُخُولٍ فِي النِّكَاحِ فَلَا تَحِلُّ الثَّانِيَةُ فَإِنْ فَاتَ حَلَّتْ ( وَ ) لَا ( حَيْضٍ وَ ) لَا ( عِدَّةِ شُبْهَةٍ ) أَيْ اسْتِبْرَاءٍ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ( وَ ) لَا ( رِدَّةٍ ) مِنْ أَمَةٍ ، وَأَمَّا مِنْ زَوْجَةٍ ، وَلَوْ أَمَةً فَتَحِلُّ بِهِ الْأُخْتُ لِفَسْخِ النِّكَاحِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَحِلَّ فِي الْحَيْضِ وَمَا بَعْدَهُ لِقِصَرِ زَمَانِهِ وَالْغَالِبُ فِي الرِّدَّةِ الرُّجُوعُ لِلْإِسْلَامِ ( وَ ) لَا ( إحْرَامَ ) بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ لِقِصَرِ زَمَانِهِ أَيْضًا ( وَظِهَارٍ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى رَفْعِ حُرْمَتِهِ بِالْكَفَّارَةِ ( وَاسْتِبْرَاءٍ ) مِنْ زِنًا وَقِيلَ مُرَادُهُ بِهِ الْمُوَاضَعَةُ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى ( وَ ) لَا بَيْعِ ( خِيَارٍ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ مُنْحَلٌّ ( وَ ) بَيْعِ ( عُهْدَةِ ثَلَاثٍ ) ; لِأَنَّهُ يُرَدُّ فِيهَا بِكُلِّ حَادِثٍ وَالْحَوَادِثُ كَثِيرَةٌ وَزَمَنُهَا قَصِيرٌ بِخِلَافِ عُهْدَةِ السَّنَةِ فَتَحِلُّ كَالْأُخْتِ لِطُولِ زَمَنِهَا وَنُدُورِ أَدْوَائِهَا ( وَ ) لَا ( إخْدَامِ سَنَةٍ ) أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بِخِلَافِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ ( وَ ) لَا ( هِبَةَ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ ) بِلَا عِوَضٍ كَوَلَدِهِ قَبْلَ حُصُولِ مُفَوِّتٍ وَعَبْدِهِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ الِاعْتِصَارُ ( بِبَيْعٍ ) كَيَتِيمَةِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الشِّرَاءُ أَيْ ، وَإِنْ بِشِرَاءٍ مِنْهُ .
( بِخِلَافِ صَدَقَةٍ ) عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ ( إنْ حِيزَتْ ) بِأَنْ حَازَهَا لَهُ غَيْرُ الْمُتَصَدِّقِ بِالْكَسْرِ ، إذْ لَا يَكْفِي فِي حِلِّهَا حَوْزُهُ هُوَ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَيَكْفِي الْحَوْزُ الْحُكْمِيُّ كَأَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَهَبَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَوْزِ لِمُضِيِّ فِعْلِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ كَالْهِبَةِ ; لِأَنَّ لَهُ أَخْذَهَا مِنْهُ بِالشِّرَاءِ جَبْرًا ( وَ ) بِخِلَافِ ( إخْدَامِ ) الْمَوْطُوءَةِ ( سِنِينَ ) كَثِيرَةً كَأَرْبَعَةٍ فَأَعْلَى وَمِثْلُ الْكَثِيرَةِ حَيَاةُ الْمُخْدِمِ ( وَوُقِفَ ) عَنْهُمَا ( إنْ وَطِئَهُمَا ) الْأُولَى إنْ تَلَذَّذَ بِهِمَا ( لِيُحَرِّمَ ) وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ ( فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ ) 257 وَطِئَ أَيْ الَّتِي وَطِئَهَا بَعْدَ الْأُخْرَى ( اسْتَبْرَأَهَا ) لِفَاسِدِ مَائِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، وَإِنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ، وَإِنْ أَبْقَى الْأُولَى فَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ يَعُدْ لِوَطْئِهَا بَعْدَ وَطْءِ الْأُخْرَى أَوْ زَمَنِ الْإِيقَافِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith