حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : أَوْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ حَمْلُهُمَا ) أَيْ أَوْ لِمُعَيَّنٍ حَمْلُهُمَا خَيْرًا لَهُ ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْمَلُ الثَّمَنُ لِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ جَاءَ السَّيِّدُ فَلَهُ فِدَاؤُهُمَا إلَخْ ) هَذَا صَحِيحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ بَيْعُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ حَمْلُهُ خَيْرًا فَغَيْرُ صَوَابٍ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ لَازِمٌ لِلسَّيِّدِ نَقْضُهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : فَلَهُ فِدَاؤُهُمَا ) أَيْ مِمَّنْ اشْتَرَى خِدْمَتَهُمَا بِثَمَنِ الْخِدْمَةِ وَقَوْلُهُ : فِي الْخِدْمَةِ إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ وَالْمُرَادُ فَيَصِيرُ حَقُّ مُشْتَرِي الْخِدْمَةِ فِيهَا فَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ مُشْتَرِيهِ لَلْأَجَلِ خَرَجَ حُرًّا وَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ إلَّا الْخِدْمَةُ لِلْأَجَلِ وَقَدْ اسْتَوْفَاهَا الْمُشْتَرِي وَإِنْ جَاءَ رَبُّهُ بَعْدَ نِصْفِ خِدْمَتِهِ مَثَلًا خُيِّرَ فِي فِدَائِهِ عَمَّا بَقِيَ يُبْقِيهِ الثَّمَنُ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا زَادَ مِنْ الْخِدْمَةِ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي يَكُونُ كَاللُّقَطَةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إذَا عَاشَ الْمُدَبَّرُ وَسَيِّدُهُ بَعْدَهَا تَكُونُ الْخِدْمَةُ الزَّائِدَةُ عَلَيْهَا كَاللُّقَطَةِ تُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِافْتِرَاقِ الْجَيْشِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بِأَعْيَانِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَهِلَ السَّيِّدُ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ ظَنُّ الزَّمَانِ الَّذِي يَعِيشُ إلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : فَالْخَمْسَةَ عَشَرَ أَيْ فَلْيُؤَجَّرْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith