حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ) أَيْ فَإِنْ قَاتَلَا عَلَيْهِ مَعًا فَالسَّهْمَانِ بَيْنَهُمَا إنْ تَسَاوَيَا فِي الْقِتَالِ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلِكُلِّ مَا خَصَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَتَرَاجَعَانِ فِي الْأُجْرَةِ فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدِ مِنْهُمَا نِصْفَ الْفَرَسِ ، وَقَاتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهَا يَوْمَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ سَهْمًا ، وَلَوْ قَاتَلَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَالْآخَرُ يَوْمَيْنِ فَالْأَوَّلُ يَأْخُذُ ثُلُثَيْ السَّهْمَيْنِ وَالْآخَرُ يَأْخُذُ ثُلُثَهُمَا وَيَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْفَرَسِ فَإِذَا كَانَتْ أُجْرَةُ الْفَرَسِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا يَدْفَعُ الَّذِي رَكِبَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِمَنْ رَكِبَهُ يَوْمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْغَانِمُ الْمُسْتَنِدُ لِلْجَيْشِ ) أَيْ الْمُتَقَوِّي بِهِ بِأَنْ كَانَ حَالُ انْفِرَادِهِ سَائِرًا تَحْتَ ظِلِّهِ ، وَلَا اسْتِقْلَالَ لَهُ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْبَةٍ ) أَيْ غَيْبَةِ ذَلِكَ الْمُسْتَنِدِ عَنْ الْجَيْشِ ( قَوْلُهُ : فَيُقْسَمُ ) أَيْ مَا غَنِمَهُ فِي حَالِ غَيْبَتِهِ بِنَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اسْتِنَادَهُ لِلْجَيْشِ ) الْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ لِاسْتِنَادِهِ لِلْجَيْشِ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ مُكَافِئًا ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَنِدُ الَّذِي لَا يُسْهَمُ لَهُ مُكَافِئًا لِلْجَيْشِ فِي الْقُوَّةِ أَوْ يَكُونُ هُوَ أَيْ الْمُسْتَنِدُ الْغَالِبُ أَيْ الَّذِي غَلَبَ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَهَزَمَهُمْ ( قَوْلُهُ : فَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةِ ) أَيْ مُنَاصَفَةً ، وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنِدُ طَائِفَةً قَلِيلَةً . ا هـ . عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَ الْأَحْرَارِ ) أَيْ الَّذِينَ هُمْ الْجَيْشُ وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يُخَمَّسُ سَهْمُ الْمُسْلِمِينَ أَيْ الْجَيْشِ 194 وَأَمَّا سَهْمُ الْمُسْتَنِدِ الْمُكَافِئِ أَوْ الْغَالِبِ فَلَا يُخَمَّسُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ ذِمِّيًّا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَهَلْ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ أَوْ يُخَمَّسُ سَهْمُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَبْدِ الْمُتَلَصِّصِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ اُنْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ : يَخْتَصُّ بِهِ ) أَيْ دُونَ الْجَيْشِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُخَمِّسُهُ ( قَوْلُهُ : مَا أَخَذَهُ ) أَيْ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَبْدًا ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ حُرًّا بَلْ ، وَلَوْ عَبْدًا وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا لَا إنْ كَانَ عَبْدًا .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ : لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ وَلَعَلَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ . ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ لِلْغَزْوِ ) أَيْ جِهَارًا بَلْ خَرَجَ لِمُجَرَّدِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ ) أَيْ وَهُوَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا خَرَجَ لَهُ ) أَيْ خَرَجَ لِلْغَزْوِ جِهَارًا وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ خَرَجَ لِأَجْلِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً فَلَا يُخَمَّسُ ( قَوْلُهُ : اسْتَنَدَ لِلْجَيْشِ أَوْ لَا ) فِيهِ أَنَّ الذِّمِّيَّ الْمُسْتَنِدَ لِلْجَيْشِ إنْ كَانَ مُكَافِئًا لِلْجَيْشِ قَسَّمَ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُنَاصَفَةً ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَافِئٍ كَانَ مَا غَنِمَهُ لِلْجَيْشِ خَاصَّةً ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَأَيْنَ الِاخْتِصَاصُ فَالْأَوْلَى حَمْلُ قَوْلِهِ لَا ذِمِّيَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ لِلْجَيْشِ بِأَنْ كَانَ مُتَلَصِّصًا تَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى مَا إذَا كَانَ مُسْتَنِدًا لِلْجَيْشِ ، وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانُوا مُكَافِئِينَ لِلْمُسْلِمِينَ فَنِصْفُ الْغَنِيمَةِ الَّذِي يَخُصُّهُمْ لَا يُخَمَّسُ ، وَالنِّصْفُ الَّذِي يَخُصُّ الْمُسْلِمِينَ يُخَمَّسُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اسْتِنَادَهُ لِلْجَيْشِ ) الْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ لِاسْتِنَادِهِ لِلْجَيْشِ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ مُكَافِئًا ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَنِدُ الَّذِي لَا يُسْهَمُ لَهُ مُكَافِئًا لِلْجَيْشِ فِي الْقُوَّةِ أَوْ يَكُونُ هُوَ أَيْ الْمُسْتَنِدُ الْغَالِبُ أَيْ الَّذِي غَلَبَ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَهَزَمَهُمْ ( قَوْلُهُ : فَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةِ ) أَيْ مُنَاصَفَةً ، وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنِدُ طَائِفَةً قَلِيلَةً . ا هـ . عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَ الْأَحْرَارِ ) أَيْ الَّذِينَ هُمْ الْجَيْشُ وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يُخَمَّسُ سَهْمُ الْمُسْلِمِينَ أَيْ الْجَيْشِ 194 وَأَمَّا سَهْمُ الْمُسْتَنِدِ الْمُكَافِئِ أَوْ الْغَالِبِ فَلَا يُخَمَّسُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ ذِمِّيًّا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَهَلْ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ أَوْ يُخَمَّسُ سَهْمُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَبْدِ الْمُتَلَصِّصِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ اُنْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ : يَخْتَصُّ بِهِ ) أَيْ دُونَ الْجَيْشِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُخَمِّسُهُ ( قَوْلُهُ : مَا أَخَذَهُ ) أَيْ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَبْدًا ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ حُرًّا بَلْ ، وَلَوْ عَبْدًا وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا لَا إنْ كَانَ عَبْدًا .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ : لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ وَلَعَلَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ . ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ لِلْغَزْوِ ) أَيْ جِهَارًا بَلْ خَرَجَ لِمُجَرَّدِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ ) أَيْ وَهُوَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا خَرَجَ لَهُ ) أَيْ خَرَجَ لِلْغَزْوِ جِهَارًا وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ خَرَجَ لِأَجْلِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً فَلَا يُخَمَّسُ ( قَوْلُهُ : اسْتَنَدَ لِلْجَيْشِ أَوْ لَا ) فِيهِ أَنَّ الذِّمِّيَّ الْمُسْتَنِدَ لِلْجَيْشِ إنْ كَانَ مُكَافِئًا لِلْجَيْشِ قَسَّمَ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُنَاصَفَةً ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَافِئٍ كَانَ مَا غَنِمَهُ لِلْجَيْشِ خَاصَّةً ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَأَيْنَ الِاخْتِصَاصُ فَالْأَوْلَى حَمْلُ قَوْلِهِ لَا ذِمِّيَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ لِلْجَيْشِ بِأَنْ كَانَ مُتَلَصِّصًا تَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى مَا إذَا كَانَ مُسْتَنِدًا لِلْجَيْشِ ، وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانُوا مُكَافِئِينَ لِلْمُسْلِمِينَ فَنِصْفُ الْغَنِيمَةِ الَّذِي يَخُصُّهُمْ لَا يُخَمَّسُ ، وَالنِّصْفُ الَّذِي يَخُصُّ الْمُسْلِمِينَ يُخَمَّسُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith