حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَعْزِلَ ) أَيْ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ بِنِيَّتِهِ قَبْلَ حَلِفِهِ شَيْئًا مِنْ يَمِينِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلنُّطْقِ بِمَا أَخْرَجَهُ بِنِيَّتِهِ وَتَكْفِي النِّيَّةُ فِي الْإِخْرَاجِ ، وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَزْلِ وَالْإِخْرَاجِ أَوْ لَا يَحْلِفُ ، وَيُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الْعَزْلَ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ الِانْقِطَاعُ إذْ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا لَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاشَاةِ إخْرَاجَهُ أَوْ لَا بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَكِنْ نِيَّةً لَا نُطْقًا ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ إخْرَاجُهُ بِالْقَلْبِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَلَوْ كَانَتْ الْمُحَاشَاةُ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ تَكْفِ النِّيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ فَمَتَى نَوَى الْإِخْرَاجَ بِالْأَدَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ فِي جَعْلِ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ الْيَمِينِ مُحَاشَاةً ( قَوْلُهُ : فِي يَمِينِهِ أَوْ لَا ) اعْلَمْ أَنَّ مَا فَسَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ الْمُحَاشَاةَ أَصْلُهُ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَتَبِعَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَفَسَّرَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُدَوَّنَةَ ، وَقَبِلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ عَلَيْهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَصِّصَةَ إنْ كَانَتْ أَوَّلًا نَفَعَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ تَنْفَعْهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِثْنَاءِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَوَّلِيَّةِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ النِّيَّةَ إذَا كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ قَالَ الْقَرَافِيُّ : وَالْمُحَاشَاةُ هِيَ التَّخْصِيصُ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانَ فَلَيْسَتْ الْمُحَاشَاةُ شَيْئًا غَيْرَ التَّخْصِيصِ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ شَرْطُ النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ حُصُولُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْيَمِينِ ، وَهِيَ بَعْدَهُ لَغْوٌ ، وَلَوْ وُصِلَتْ بِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ بِهِ ، وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ ابْنِ مُحْرِزٍ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ ، وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ النِّيَّةَ تَنْفَعُهُ إنْ وَقَعَتْ أَوَّلًا أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَنَسَبَ ابْنُ هَارُونَ هَذَا الْمَشْهُورَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَسَلَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ لَهَا ذَلِكَ وَنَقَلَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَمَّا إذَا طَرَأَتْ إلَخْ فِيهِ مَيْلٌ لِذَلِكَ الْقَوْلِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ ) أَيْ ، وَهُوَ الْحَلَالُ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ أُرِيدُ بِهِ الْخُصُوصَ أَيْ ، وَهُوَ مَا عَدَا الزَّوْجَةَ فَهُوَ كُلِّيٌّ اُسْتُعْمِلَ ابْتِدَاءً فِي جُزْئِيٍّ . ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَغْوٌ ( قَوْلُهُ : فَالْكَافُ فِي كَالزَّوْجَةِ زَائِدَةٌ ) أَيْ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا الزَّوْجَةَ فِي حَلِفِهِ بِقَوْلِهِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُحَاشَاةِ خَاصَّةٌ بِمَسْأَلَةِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ لِلْكَافِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لِلتَّمْثِيلِ ، وَأَنَّ مَفْعُولَ يَعْزِلُ ، وَهُوَ الْمُمَثِّلُ لَهُ مَحْذُوفٌ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ - 131 بِنِيَّتِهِ قَبْلَ حَلِفِهِ شَيْئًا مِنْ يَمِينِهِ كَالزَّوْجَةِ فِي حَلِفِهِ بِقَوْلِهِ الْحَلَالُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الْمُحَاشَاةُ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ الْمُحَاشَاةَ قَاعِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا .
قَالَ طفى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِمَسْأَلَةِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِإِطْلَاقِهِمْ فِي أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَصِّصَةَ لَا تُقْبَلُ مَعَ الْمُرَافَعَةِ ، وَقَالُوا فِي الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ تُقْبَلُ الْمُحَاشَاةُ ، وَلَوْ رَفَعَتْهُ النِّيَّةُ قُلْت قَدْ يُرَدُّ اسْتِدْلَالُهُ هَذَا بِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ الْقَائِلُ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ ادَّعَى مُحَاشَاةَ زَوْجَتِهِ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لِادِّعَاءِ خِلَافِ ظَاهِرِ لَفْظِهِ كَحَالِفٍ لَا كَلَّمْت زَيْدًا ، وَقَالَ نَوَيْت شَهْرًا وَتَصْدِيقُهُ فِي الزَّوْجَةِ اسْتِحْسَانٌ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْيَمِينِ . ا هـ .
فَانْظُرْ قَوْلَهُ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُفِيدُ قَبُولَ النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ فِي كُلِّ يَمِينٍ ، وَقَوْلُهُ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ إلَخْ إشَارَةٌ لِمَا قُلْنَاهُ سَابِقًا مِنْ أَنَّ الْحَالِفَ إذَا عَزَلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا هَلْ يَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَزْلِ أَوْ لَا يَحْلِفُ ، وَيُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الْعَزْلَ . قَوْلَانِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا أَفَادَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّ الْمُحَاشَاةَ قَاعِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ ، وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ لِإِطْلَاقِهِمْ قَبُولَ الْمُحَاشَاةِ وَتَفْصِيلُهُمْ فِي النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ كَمَا يَأْتِي ، وَمَا ادَّعَاهُ طفى مِنْ تَخْصِيصِهَا بِالْحَلَالِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ، وَإِنْ ادَّعَى اطِّرَادَهَا فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ اُنْظُرْ بْن .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَصِّصَةَ إنْ كَانَتْ أَوَّلًا نَفَعَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ تَنْفَعْهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِثْنَاءِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَوَّلِيَّةِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ النِّيَّةَ إذَا كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ قَالَ الْقَرَافِيُّ : وَالْمُحَاشَاةُ هِيَ التَّخْصِيصُ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانَ فَلَيْسَتْ الْمُحَاشَاةُ شَيْئًا غَيْرَ التَّخْصِيصِ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ شَرْطُ النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ حُصُولُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْيَمِينِ ، وَهِيَ بَعْدَهُ لَغْوٌ ، وَلَوْ وُصِلَتْ بِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ بِهِ ، وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ ابْنِ مُحْرِزٍ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ ، وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ النِّيَّةَ تَنْفَعُهُ إنْ وَقَعَتْ أَوَّلًا أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَنَسَبَ ابْنُ هَارُونَ هَذَا الْمَشْهُورَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَسَلَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ لَهَا ذَلِكَ وَنَقَلَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَمَّا إذَا طَرَأَتْ إلَخْ فِيهِ مَيْلٌ لِذَلِكَ الْقَوْلِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ ) أَيْ ، وَهُوَ الْحَلَالُ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ أُرِيدُ بِهِ الْخُصُوصَ أَيْ ، وَهُوَ مَا عَدَا الزَّوْجَةَ فَهُوَ كُلِّيٌّ اُسْتُعْمِلَ ابْتِدَاءً فِي جُزْئِيٍّ . ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَغْوٌ ( قَوْلُهُ : فَالْكَافُ فِي كَالزَّوْجَةِ زَائِدَةٌ ) أَيْ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا الزَّوْجَةَ فِي حَلِفِهِ بِقَوْلِهِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُحَاشَاةِ خَاصَّةٌ بِمَسْأَلَةِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ لِلْكَافِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لِلتَّمْثِيلِ ، وَأَنَّ مَفْعُولَ يَعْزِلُ ، وَهُوَ الْمُمَثِّلُ لَهُ مَحْذُوفٌ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ - 131 بِنِيَّتِهِ قَبْلَ حَلِفِهِ شَيْئًا مِنْ يَمِينِهِ كَالزَّوْجَةِ فِي حَلِفِهِ بِقَوْلِهِ الْحَلَالُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الْمُحَاشَاةُ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ الْمُحَاشَاةَ قَاعِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا .
قَالَ طفى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِمَسْأَلَةِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِإِطْلَاقِهِمْ فِي أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَصِّصَةَ لَا تُقْبَلُ مَعَ الْمُرَافَعَةِ ، وَقَالُوا فِي الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ تُقْبَلُ الْمُحَاشَاةُ ، وَلَوْ رَفَعَتْهُ النِّيَّةُ قُلْت قَدْ يُرَدُّ اسْتِدْلَالُهُ هَذَا بِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ الْقَائِلُ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ ادَّعَى مُحَاشَاةَ زَوْجَتِهِ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لِادِّعَاءِ خِلَافِ ظَاهِرِ لَفْظِهِ كَحَالِفٍ لَا كَلَّمْت زَيْدًا ، وَقَالَ نَوَيْت شَهْرًا وَتَصْدِيقُهُ فِي الزَّوْجَةِ اسْتِحْسَانٌ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْيَمِينِ . ا هـ .
فَانْظُرْ قَوْلَهُ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُفِيدُ قَبُولَ النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ فِي كُلِّ يَمِينٍ ، وَقَوْلُهُ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ إلَخْ إشَارَةٌ لِمَا قُلْنَاهُ سَابِقًا مِنْ أَنَّ الْحَالِفَ إذَا عَزَلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا هَلْ يَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَزْلِ أَوْ لَا يَحْلِفُ ، وَيُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الْعَزْلَ . قَوْلَانِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا أَفَادَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّ الْمُحَاشَاةَ قَاعِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ ، وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ لِإِطْلَاقِهِمْ قَبُولَ الْمُحَاشَاةِ وَتَفْصِيلُهُمْ فِي النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ كَمَا يَأْتِي ، وَمَا ادَّعَاهُ طفى مِنْ تَخْصِيصِهَا بِالْحَلَالِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ، وَإِنْ ادَّعَى اطِّرَادَهَا فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ اُنْظُرْ بْن .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith