حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) أَيْ ، وَلَا يَرْتَدُّ بِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا عَلَّقَ لِقَصْدِهِ بِذَلِكَ إنْشَاءَ الْيَمِينِ لَا إخْبَارَهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ فَرِدَّةٌ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَقَوْلُهُ ، وَلَوْ هَازِلًا أَوْ جَاهِلًا ( قَوْلُهُ : وَغَمُوسٌ ) قَالَ اللَّقَانِيُّ مُخْرَجٌ مِمَّا فِيهِ الْكَفَّارَةُ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ الْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ لَا بِلَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ ، وَلَا بِغَمُوسٍ ( قَوْلُهُ : تَعَلَّقَتْ بِمَاضٍ ) أَيْ ، وَأَمَّا إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ أَوْ بِالْمُسْتَقْبَلِ فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تُسَمَّى غَمُوسًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْغَمُوسَ تُطْلَقُ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهَا كَفَّارَةُ أَمْ لَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ اللَّغْوُ اسْمٌ لِلْمَفْهُومِ الْآتِي وَجَبَتْ فِيهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَرَفَةَ كَذَا نَقُلْ شَيْخُنَا عَنْ عج ( قَوْلُهُ : بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ ) أَيْ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي مَجِيءِ زَيْدٍ أَمْسِ ، وَعَدَمِ مَجِيئِهِ ثُمَّ حَلَفَ مَعَ شَكِّهِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ جَاءَ وَحَلَفَ أَنَّهُ جَاءَ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا حَلَفَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ أَوْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ ، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى مَا إذَا عَلِمَ عَدَمَ مَجِيئِهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَبَيَّنَ صِدْقُهُ لَمْ يَكُنْ غَمُوسًا ) أَيْ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ مُسْتَمِرٌّ ، قَالَ عج : وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ ابْنُ عَتَّابٍ لَفْظَ الْعُتْبِيَّةِ فِيمَا يُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ وَحَمَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ وَافَقَ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الظَّاهِرِ لَا أَنَّ إثْمَ الْجَرَاءَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُهُ إلَّا التَّوْبَةُ ، قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ . ا هـ . بْن فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ تَكُنْ غَمُوسًا أَيْ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ مُسْتَمِرَّةٌ بَلْ تَنْقَطِعُ ، وَقَوْلُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فَإِنَّ إثْمَ الْجَرَاءَةِ 129 لَا يَسْقُطُ عَنْهُ إذَا تَبَيَّنَ صِدْقُهُ ، وَإِنَّمَا تُزِيلُهُ التَّوْبَةُ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ قَوِيَ الظَّنُّ ) أَيْ لَمْ يَكُنْ غَمُوسًا ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا قَالَ إلَخْ ) أَيْ ، وَكَذَا لَا يَكُونُ غَمُوسًا إذَا لَمْ يَقْوَ ظَنُّهُ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ ، وَلَكِنْ قَالَ فِي يَمِينِهِ فِي ظَنِّي ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ بِأَنْ شَكَّ مُقَيَّدٌ بِقَيْدٍ ، وَهُوَ تَعَلُّقُهَا بِمَاضٍ ، وَقَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ مُقَيَّدٌ بِثَلَاثِ قُيُودٍ تَعَلُّقُهَا بِمَاضٍ ، وَعَدَمُ قُوَّةِ الظَّنِّ ، وَعَدَمُ قَوْلِهِ فِي يَمِينِهِ فِي ظَنِّي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَصَدَ بَكَالْعُزَّى التَّعْظِيمَ إلَخْ ) أَدْخَلَ بِالْكَافِ كُلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِثْلُ الْلَاتِ وَالْمَسِيحِ وَالْعُزَيْرِ ، وَمَا نُسِبَ لَهُ فِعْلٌ كَالْأَزْلَامِ ، وَهِيَ الْأَقْدَاحُ وَاحِدُهَا زَلَمٌ كَجَمَلٍ فَكَانُوا إذَا قَصَدُوا فِعْلًا ضَرَبُوا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ مَكْتُوبٌ عَلَى أَوَّلِهَا أَمَرَنِي رَبِّي ، وَعَلَى الثَّانِي نَهَانِي رَبِّي ، وَعَلَى الثَّالِثِ غُفْلَ وَالْمُرَادُ بِضَرْبِهَا تَحْرِيكُهَا فِي كِيسٍ مِنْ جِلْدٍ فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ مَضَى ، وَإِنْ خَرَجَ الثَّانِي تَرَكَ ، وَإِنْ خَرَجَ الثَّالِثُ أَعَادُوا الضَّرْبَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ ) ، وَأَمَّا إنْ قَصَدَ بِالْحَلِفِ بِهَا تَعْظِيمَهَا لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَفَرَ فِي الْأَصْنَامِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْغَمُوسَ تُطْلَقُ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهَا كَفَّارَةُ أَمْ لَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ اللَّغْوُ اسْمٌ لِلْمَفْهُومِ الْآتِي وَجَبَتْ فِيهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَرَفَةَ كَذَا نَقُلْ شَيْخُنَا عَنْ عج ( قَوْلُهُ : بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ ) أَيْ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي مَجِيءِ زَيْدٍ أَمْسِ ، وَعَدَمِ مَجِيئِهِ ثُمَّ حَلَفَ مَعَ شَكِّهِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ جَاءَ وَحَلَفَ أَنَّهُ جَاءَ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا حَلَفَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ أَوْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ ، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى مَا إذَا عَلِمَ عَدَمَ مَجِيئِهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَبَيَّنَ صِدْقُهُ لَمْ يَكُنْ غَمُوسًا ) أَيْ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ مُسْتَمِرٌّ ، قَالَ عج : وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ ابْنُ عَتَّابٍ لَفْظَ الْعُتْبِيَّةِ فِيمَا يُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ وَحَمَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ وَافَقَ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الظَّاهِرِ لَا أَنَّ إثْمَ الْجَرَاءَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُهُ إلَّا التَّوْبَةُ ، قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ . ا هـ . بْن فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ تَكُنْ غَمُوسًا أَيْ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ مُسْتَمِرَّةٌ بَلْ تَنْقَطِعُ ، وَقَوْلُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فَإِنَّ إثْمَ الْجَرَاءَةِ 129 لَا يَسْقُطُ عَنْهُ إذَا تَبَيَّنَ صِدْقُهُ ، وَإِنَّمَا تُزِيلُهُ التَّوْبَةُ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ قَوِيَ الظَّنُّ ) أَيْ لَمْ يَكُنْ غَمُوسًا ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا قَالَ إلَخْ ) أَيْ ، وَكَذَا لَا يَكُونُ غَمُوسًا إذَا لَمْ يَقْوَ ظَنُّهُ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ ، وَلَكِنْ قَالَ فِي يَمِينِهِ فِي ظَنِّي ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ بِأَنْ شَكَّ مُقَيَّدٌ بِقَيْدٍ ، وَهُوَ تَعَلُّقُهَا بِمَاضٍ ، وَقَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ مُقَيَّدٌ بِثَلَاثِ قُيُودٍ تَعَلُّقُهَا بِمَاضٍ ، وَعَدَمُ قُوَّةِ الظَّنِّ ، وَعَدَمُ قَوْلِهِ فِي يَمِينِهِ فِي ظَنِّي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَصَدَ بَكَالْعُزَّى التَّعْظِيمَ إلَخْ ) أَدْخَلَ بِالْكَافِ كُلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِثْلُ الْلَاتِ وَالْمَسِيحِ وَالْعُزَيْرِ ، وَمَا نُسِبَ لَهُ فِعْلٌ كَالْأَزْلَامِ ، وَهِيَ الْأَقْدَاحُ وَاحِدُهَا زَلَمٌ كَجَمَلٍ فَكَانُوا إذَا قَصَدُوا فِعْلًا ضَرَبُوا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ مَكْتُوبٌ عَلَى أَوَّلِهَا أَمَرَنِي رَبِّي ، وَعَلَى الثَّانِي نَهَانِي رَبِّي ، وَعَلَى الثَّالِثِ غُفْلَ وَالْمُرَادُ بِضَرْبِهَا تَحْرِيكُهَا فِي كِيسٍ مِنْ جِلْدٍ فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ مَضَى ، وَإِنْ خَرَجَ الثَّانِي تَرَكَ ، وَإِنْ خَرَجَ الثَّالِثُ أَعَادُوا الضَّرْبَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ ) ، وَأَمَّا إنْ قَصَدَ بِالْحَلِفِ بِهَا تَعْظِيمَهَا لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَفَرَ فِي الْأَصْنَامِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith