حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1791 · ص. المطبوع 128 · الشرح
( قَوْلُهُ : كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى إلَخْ ) الْأَوْلَى كَأَنْ يُرِيدَ بِالْعِزَّةِ الْمَنَعَةَ وَالْقُوَّةَ الَّتِي خَلَقَهَا فِي السَّلَاطِينِ وَالْجَبَابِرَةِ ، وَيُرِيدُ بِأَمَانَةِ اللَّهِ أَمَانَتُهُ الَّتِي خَلَقَهَا فِي زَيْدٍ الْمُضَادَّةِ لِلْخِيَانَةِ ، وَيُرِيدُ بِالْعَهْدِ مَا عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ كَتَطْهِيرِ الْبَيْتِ الَّذِي عَاهَدَ عَلَيْهِ إبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ( قَوْلُهُ : { إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ } إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُمْ فَسَرُّوا 128 الْأَمَانَةَ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْإِلْزَامَاتُ ، نَحْوُ الْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ إلَخْ ، وَهِيَ تَرْجِعُ لِكَلَامِهِ تَعَالَى الْقَدِيمِ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : { وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا } إلَخْ إذْ مَعْنَاهُ أَلْزَمْنَاهُمَا بِالتَّظْهِيرِ وَحِينَئِذٍ فَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ نَظَرٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الِاسْتِدْلَالَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمَانَةِ الْأَعْمَالُ الْمُكَلَّفُ بِهَا أَوْ الشَّهْوَةُ كَمَا هُوَ أَحَدُ التَّفَاسِيرِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِزَّةِ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ الَّتِي خَلَقَهَا فِي بَعْضِ خَلْقِهِ أَوْ أَنَّهَا حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُحِيطَةٌ بِالْعَرْشِ أَوْ بِجَبَلِ قَافٍ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَهْدِ الْأُمُورُ الَّتِي عَاهَدَهُمْ عَلَيْهَا ، وَأَمَرَهُمْ بِهَا كَمَا قِيلَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث