حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : بَلْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ ) أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نِيَّةِ حَبْسِهِ ) أَيْ بِقَفَصٍ ، وَلَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهِ كَدُرَّةٍ ، وَقُمْرِيٍّ وَكَرَوَانٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُمْنَعُ شِرَاءَ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ أَوْ كَرَوَانٍ أَوْ بُلْبُلٍ مُعَلَّمٍ لِيَحْبِسَهَا لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهَا كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ ، وَلَا يَحْرُمُ عِتْقُهَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق ، وَفِي تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهَا مِنْ السَّائِبَةِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ السَّائِبَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَنْعَامِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ كَغَزَالٍ أَوْ قِرْدٍ أَوْ نَسْنَاسٍ لَكِنْ فِي ح مَا يُفِيدُ جَوَازَ اصْطِيَادِ الصَّيْدِ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَعْذِيبَ ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ الْجَوَازَ مِنْ حَدِيثِ { يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ } كَمَا فِي شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ نِيَّةِ الذَّكَاةِ ) أَيْ مِثْلُ اصْطِيَادِهِ بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ فِي الْجَوَازِ اصْطِيَادُهُ بِنِيَّةِ الْقِنْيَةُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَتَعْلِيمِهِ الذَّهَابَ لِبَلَدٍ بِكِتَابٍ يُعَلَّقُ بِجَنَاحِهِ أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ الْبَازِي أَوْ غَيْرِهِ الِاصْطِيَادَ ( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ ) أَيْ الِاصْطِيَادُ لِلَّهْوِ ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُرِّمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِمَّا لَا يُؤْكَلُ ) أَيْ فَيَجُوزُ اصْطِيَادُهُ لَا بِنِيَّةِ ذَكَاتِهِ بَلْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ .
وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا فِي اصْطِيَادِ الْمَأْكُولِ ، وَمَا بَعْدَهَا غَيْرُ مَأْكُولٍ ، وَأُدْخِلَ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ إلَّا بِكَخِنْزِيرٍ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُهَا بِنِيَّةِ قَتْلِهَا لَا ذَكَاتِهَا ، وَإِنْ جَازَ أَكْلُهَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ ) أَيْ ، وَلَيْسَ صَيْدُهُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ مِنْ الْعَبَثِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ ) الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْقِرْدَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ يَجُوزُ التَّمَعُّشِ بِهِ بِتَلْعِيبِهِ وَالْفُرْجَةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ التَّمَعُّشُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ح ( قَوْلُهُ : كَذَكَاةٍ إلَخْ ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الذَّكَاةَ هُنَا بِمَعْنَى الذَّبْحِ لَا بِمَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ ، وَهُوَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ . ( قَوْلُهُ : مَا لَا يُؤْكَلُ ) أَيْ مِنْ الْحَيَوَانِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، وَأَمَّا الْآدَمِيُّ فَلَا يَجُوزُ لِشَرَفِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ أَيِسَ مِنْهُ ) أَيْ أَيِسَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَقِيقَةً لِمَرَضٍ أَوْ عَمًى أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ فِي مَغَارَةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَا عَلَفَ فِيهَا ، وَلَا يُرْجَى أَخْذُ أَحَدٍ لَهُ .
وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا فِي اصْطِيَادِ الْمَأْكُولِ ، وَمَا بَعْدَهَا غَيْرُ مَأْكُولٍ ، وَأُدْخِلَ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ إلَّا بِكَخِنْزِيرٍ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُهَا بِنِيَّةِ قَتْلِهَا لَا ذَكَاتِهَا ، وَإِنْ جَازَ أَكْلُهَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ ) أَيْ ، وَلَيْسَ صَيْدُهُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ مِنْ الْعَبَثِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ ) الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْقِرْدَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ يَجُوزُ التَّمَعُّشِ بِهِ بِتَلْعِيبِهِ وَالْفُرْجَةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ التَّمَعُّشُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ح ( قَوْلُهُ : كَذَكَاةٍ إلَخْ ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الذَّكَاةَ هُنَا بِمَعْنَى الذَّبْحِ لَا بِمَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ ، وَهُوَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ . ( قَوْلُهُ : مَا لَا يُؤْكَلُ ) أَيْ مِنْ الْحَيَوَانِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، وَأَمَّا الْآدَمِيُّ فَلَا يَجُوزُ لِشَرَفِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ أَيِسَ مِنْهُ ) أَيْ أَيِسَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَقِيقَةً لِمَرَضٍ أَوْ عَمًى أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ فِي مَغَارَةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَا عَلَفَ فِيهَا ، وَلَا يُرْجَى أَخْذُ أَحَدٍ لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith