حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1613 · printed p. 83 · commentary
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ وَهُوَ مَا قَرَّرَ بِهِ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَالْبَدْرُ وَارْتَضَاهُ طفى خِلَافًا لِمَا قَالَهُ عج وَقَدْ عَلِمْته . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ إلَخْ ) هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ خِلَافُ الصَّوَابِ وَإِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَذْهَبِ إنْ كَانَ مِنْ الصَّيْدِ لَا مِثْلَ لَهُ لِصِغَرِهِ سَوَاءٌ كَانَ طَيْرًا ، أَوْ غَيْرَهُ غَيْرَ حَمَامِ الْحَرَمِ وَيَمَامِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَهُ مِثْلٌ يُخَيَّرُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَلَمْ يُفَصِّلْ أَحَدٌ فِيمَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ بَيْنَ الطَّيْرِ وَغَيْرِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّيْدَ إمَّا طَيْرٌ ، أَوْ غَيْرُهُ وَالطَّيْرُ إمَّا حَمَامُ الْحَرَمِ وَيَمَامُهُ وَإِمَّا غَيْرُهُمَا فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ حَمَامَ الْحَرَمِ وَيَمَامَهُ تَعَيَّنَ فِيهِ شَاةٌ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ خُيِّرَ بَيْنَ الْقِيمَةِ طَعَامًا وَعِدْلِهِ صِيَامًا ، وَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ غَيْرَ طَيْرٍ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ خُيِّرَ بَيْنَ الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَرَّرٌ أَمْ لَا ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً خُيِّرَ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ فَقَطْ كَجَمِيعِ الطَّيْرِ هَذَا حَاصِلُ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بْن . ( قَوْلُهُ : كَالدِّيَةِ ) أَيْ كَمَا أَنَّ دِيَةَ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ كَدِيَةِ الرَّضِيعِ ، وَدِيَةَ الْجَمِيلِ كَدِيَةِ الْقَبِيحِ وَدِيَةَ الْمَرِيضِ كَدِيَةِ الصَّحِيحِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُلَاحَظُ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِهِ ) أَيْ 83 الْمُوجِبُ لِنَقْصِ قِيمَتِهِ فَالصَّغِيرُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ وَالْمَرِيضُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالْقَبِيحُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ جَمِيلٌ وَهَكَذَا . ( قَوْلُهُ : مِنْ تَقْوِيمِهِ بِكَبِيرٍ صَحِيحٍ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً ) أَيْ فَالنَّعَامَةُ الصَّغِيرَةُ أَوْ الْقَبِيحَةُ ، أَوْ الْمَرِيضَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ وَاخْتَارَ مِثْلَهَا مِنْ الْأَنْعَامِ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ صَحِيحَةٍ كَبِيرَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَتَهَا طَعَامًا فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ بِطَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا صَحِيحَةٌ كَبِيرَةٌ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَمَّا فِيهَا مِنْ وَصْفِ الصِّغَرِ ، أَوْ الْمَرَضِ ، أَوْ الْقُبْحِ وَيَدْفَعُ الْقِيمَةَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ يَصُومُ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا إنْ اخْتَارَ . ( قَوْلُهُ : وَإِذَا كَانَ مَمْلُوكًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ مَمْلُوكًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : قُوِّمَ لِرَبِّهِ مَلْحُوظٌ إلَخْ ) أَيْ فَيُقَوَّمُ لِرَبِّهِ بِدَرَاهِمَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا مِنْ صِغَرٍ ، أَوْ كِبَرٍ ، أَوْ مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ وَيُقَوَّمُ لِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ صَحِيحٌ إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِثْلَهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِذَا كَانَ الصَّيْدُ صَغِيرًا لَمْ يَصِلْ لِسِنِّ الْإِجْزَاءِ ضَحِيَّةً كَثَعْلَبٍ صَغِيرٍ لَمْ يُكْمِلْ سَنَةً فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ بِطَعَامٍ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً وَكَذَا يُقَالُ إذَا كَانَ مَرِيضًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ لِحَقِّ اللَّهِ بِالطَّعَامِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ صَحِيحٌ وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَغِيرًا كَمَا فِي خش . ( قَوْلُهُ : فِيمَا لَهُمَا فِيهِ دَخْلٌ ) بِأَنْ كَانَ الصَّيْدُ غَيْرَ حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ رُوِيَ فِيهِ إلَخْ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصَّيْدَ إنْ كَانَ لَمْ يُرْوَ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ وَلَا عَنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ كَالدُّبِّ وَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجْتَهِدَانِ فِي الْوَاجِبِ فِيهِ وَفِي أَحْوَالِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَرَّرٌ كَالنَّعَامَةِ وَالْفِيلِ فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بَدَنَةٌ ذَاتُ سَنَامٍ وَفِي الثَّانِي بَدَنَةٌ ذَاتُ سَنَامَيْنِ فَالِاجْتِهَادُ فِي أَحْوَالِ ذَلِكَ الْمُقَرَّرِ مِنْ سِمَنٍ وَسِنٍّ وَهُزَالٍ بِأَنْ يَرَيَا أَنَّ فِي هَذِهِ النَّعَامَةِ الْمَقْتُولَةِ بَدَنَةً سَمِينَةً ، أَوْ هَزِيلَةً مَثَلًا كَسِمَنِ النَّعَامَةِ أَوْ هُزَالِهَا . ( قَوْلُهُ : هَلْ يَكْفِي أَوَّلُ الْأَسْنَانِ ) أَيْ مِنْ الْإِبِلِ وَهِيَ بِنْتُ مَخَاضٍ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) أَيْ أَوْ سَمِينَةٌ لَا جِدًّا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith