حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
ثُمَّ شُبِّهَ فِي عَدَمِ الْجَزَاءِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَقَدِّمِ قَوْلُهُ ( كَأَنْ ) ( عَمَّ الْجَرَادُ ) بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَلَا حُرْمَةَ لِلضَّرُورَةِ ( وَاجْتَهَدَ ) الْمُحْرِمُ فِي التَّحَفُّظِ مِنْ قَتْلِهِ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ ( وَإِلَّا ) يَعُمَّ ، أَوْ عَمَّ وَلَمْ يَجْتَهِدْ وَقَتَلَ شَيْئًا ( فَقِيمَتُهُ ) طَعَامًا بِمَا تَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ إنْ كَانَ كَثِيرًا بِأَنْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ ( وَفِي ) قَتْلِ الْجَرَادَةِ ( الْوَاحِدَةِ حَفْنَةٌ ) مِنْ طَعَامٍ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ إلَى الْعَشَرَةِ هَذَا فِي قَتْلِهَا يَقَظَةً بَلْ ( وَإِنْ ) قَتَلَهَا ( فِي نَوْمٍ كَدُودٍ ) وَنَمْلٍ وَذَرٍّ وَذُبَابٍ فَفِيهِ حَفْنَةٌ بِيَدٍ وَلَوْ كَثُرَ جِدًّا فَالتَّشْبِيهُ فِي وُجُوبِ الْحَفْنَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لَكِنَّ النَّصَّ أَنَّ فِي الدُّودِ وَمَا بَعْدَهُ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ ( وَالْجَزَاءُ ) وَاجِبٌ ( بِقَتْلِهِ ) أَيْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ ( وَإِنْ ) قَتَلَهُ ( لِمَخْمَصَةٍ ) أَيْ شِدَّةِ مَجَاعَةٍ تُبِيحُ الْمَيْتَةَ ( وَجَهْلٍ ) لِحُكْمِ قَتْلِهِ أَوْ لِعَيْنِهِ ( وَنِسْيَانٍ ) أَيْ نَسِيَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ ، أَوْ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ نَسِيَ أَنَّ هَذَا صَيْدٌ وقَوْله تَعَالَى { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا } خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَلَا إثْمَ فِي هَذَيْنِ كَالْمَخْمَصَةِ عَلَى التَّحْقِيقِ ( وَتَكَرَّرَ ) الْجَزَاءُ بِتَكَرُّرِ قَتْلِ الصَّيْدِ 75 ( كَسَهْمٍ ) رَمَاهُ حِلٌّ بِحِلٍّ وَ ( مَرَّ ) السَّهْمُ ( بِالْحَرَمِ ) أَيْ فِيهِ فَجَاوَزَهُ وَأَصَابَ صَيْدًا بِالْحِلِّ فَقَتَلَهُ فَفِيهِ الْجَزَاءُ ( وَكَلْبٍ ) أَرْسَلَهُ حَلَالٌ عَلَى صَيْدٍ بِالْحِلِّ ( تَعَيَّنَ طَرِيقُهُ ) مِنْ الْحَرَمِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ تُوصِلُهُ لِلصَّيْدِ إلَّا مِنْ الْحَرَمِ فَالْجَزَاءُ ، وَإِلَّا فَلَا ( أَوْ قَصَّرَ ) رَبُّهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، أَوْ فِي الْحَرَمِ ( فِي رَبْطِهِ ) فَانْفَلَتَ وَقَتَلَ صَيْدًا ( أَوْ أَرْسَلَ ) كَلْبَهُ ، أَوْ بَازَهُ مِنْ الْحِلِّ ( بِقُرْبِهِ ) أَيْ قُرْبِ الْحَرَمِ بِحَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْحَرَمِ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ ( فَقَتَلَ خَارِجَهُ ) فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ فِي الْكُلِّ ، وَأَمَّا لَوْ قَتَلَهُ خَارِجَهُ قَبْلَ إدْخَالِهِ الْحَرَمَ فَيُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ أَرْسَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ بِحَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَأْخُذُ الصَّيْدَ قَبْلَ الْحَرَمِ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ وَقَتَلَهُ فِيهِ أَوْ أَخْرَجَهُ وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ فَلَا جَزَاءَ وَلَكِنْ لَا يُؤْكَلُ ( وَطَرْدِهِ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَتْلِهِ أَيْ وَالْجَزَاءُ فِي قَتْلِهِ وَفِي طَرْدِهِ ( مِنْ حَرَمٍ ) إلَى الْحِلِّ فَصَادَهُ صَائِدٌ أَوْ هَلَكَ قَبْلَ عَوْدِهِ لِلْحَرَمِ ، أَوْ شَكَّ فِي هَلَاكِهِ وَهُوَ لَا يَنْجُو بِنَفْسِهِ فَالْجَزَاءُ عَلَى الطَّارِدِ أَمَّا لَوْ كَانَ يَنْجُو بِنَفْسِهِ كَالْغَزَالِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى طَارِدِهِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ طَرْدَهُ لَا أَثَرَ لَهُ ( وَرَمْيٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَرَمِ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ ( أَوْ ) رَمْيٍ مِنْ الْحِلِّ ( لَهُ ) أَيْ لِلْحَرَمِ فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ فِي هَذِهِ اتِّفَاقًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith