حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1547 · printed p. 60 · commentary
( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ مَصْبُوغٌ ) أَيْ وَكُرِهَ فِي الْإِحْرَامِ لُبْسُ مَصْبُوغٍ إلَخْ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ حَالَةِ الْإِحْرَامِ فَيَجُوزُ لِلْمُقْتَدَى بِهِ وَغَيْرِهِ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَنَحْوِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُفْدَمًا أَيْ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ ، وَإِلَّا كُرِهَ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ كَمَا فِي بْن وَحَرُمَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي عبق إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَكُرِهَ لُبْسُ مَصْبُوغٍ بِمُعَصْفَرٍ لِغَيْرِ مُقْتَدًى بِهِ أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُقَدَّمٍ ، وَإِلَّا حَرُمَ كَالْمُطَيَّبِ ، وَالْمُفْدَمُ : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْقَوِيُّ الصِّبْغِ الَّذِي رُدَّ فِي الْعُصْفُرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . ( قَوْلُهُ : بِعُصْفُرٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَا طِيبَ فِيهِ ) أَيْ وَأَمَّا مَا صُبِغَ بِطِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ فَلَا خِلَافَ فِي حُرْمَةِ لُبْسِهِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْإِحْرَامِ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ بِلُبْسِهِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : وَلَكِنَّهُ يُشْبِهُ ذَا الطِّيبِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِإِخْرَاجِ مَا صُبِغَ بِغَيْرِ ذِي الطِّيبِ وَكَانَ صِبْغُهُ لَا يُشْبِهُ صِبَاغَ ذِي الطِّيبِ كَالْأَسْوَدِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَلْوَانِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ لَوْنَ الْعُصْفُرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ فِيهِ لِلْمُقْتَدَى بِهِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِلْقَرَافِيِّ الْقَائِلِ بِكَرَاهَةِ مَا سِوَى الْأَبْيَضِ لِلْمُقْتَدَى بِهِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا يَخْفَى أَثَرُهُ ) أَيْ تَعَلُّقُهُ بِمَا مَسَّهُ مِنْ ثَوْبٍ ، أَوْ جَسَدٍ . ( قَوْلُهُ : كَرَيْحَانٍ وَوَرْدٍ وَيَاسَمِينٍ ) وَأَمَّا مَا يُعْتَصَرُ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْمِيَاهِ فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْمُؤَنَّثِ بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ كَأَصْلِهِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الطِّرَازِ قَالَ ح وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ : فِيهِ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّ أَثَرَهُ يَقِرُّ فِي الْبَدَنِ وَاعْتَمَدَ طفى مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى ح وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ; إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي كَرَاهَتِهِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ اعْتِرَاضَ طفى عَلَى ح غَيْرُ صَوَابٍ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُكْرَهُ شَمُّ مُؤَنَّثِهِ بِلَا مَسٍّ ) هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَعَزَا الْبَاجِيَّ لِلْمَذْهَبِ الْمَنْعَ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي شَمِّ الْمُؤَنَّثِ كَالْمِسْكِ دُونَ مَسٍّ هَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ ، أَوْ مَكْرُوهٌ وَعَنْ الْبَاجِيَّ الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَابْنُ الْقَصَّارِ قَالَ بِالثَّانِي وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ ، وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ شَمِّهِ أَيْ الْمُؤَنَّثِ دُونَ مَسٍّ مَمْنُوعًا أَوْ مَكْرُوهًا نَقَلَا الْبَاجِيَّ عَنْ 60 الْمَذْهَبِ وَابْنِ الْقَصَّارِ .
قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُهَا ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : بِهِ طِيبٌ ) أَيْ عَلَى شَخْصٍ ، أَوْ فِي ظَرْفٍ كَقَارُورَةٍ . ( قَوْلُهُ : وَلَا مَسُّهُ بِلَا شَمٍّ ) يَعْنِي لَا كَرَاهَةَ فِي مَسِّ الْمُذَكَّرِ بِدُونِ شَمٍّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَشَمِّهِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِكَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِهِ كَمَا فِي ح وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ الْحِنَّاءِ ، وَأَمَّا هِيَ فَاسْتِعْمَالُهَا حَرَامٌ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ فِيهَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمُذَكَّرُ قِسْمَانِ قِسْمٌ مَكْرُوهٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ كَالرَّيْحَانِ وَقِسْمٌ مُحَرَّمٌ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَهُوَ الْحِنَّاءُ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : عَلِمْت أَحْكَامَهَا ) أَيْ فَالْمُؤَنَّثُ يُكْرَهُ شَمُّهُ وَاسْتِصْحَابُهُ وَمُكْثٌ فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيَحْرُمُ مَسُّهُ ، وَالْمُذَكَّرُ يُكْرَهُ شَمُّهُ وَأَمَّا مَسُّهُ مِنْ غَيْرِ شَمٍّ وَاسْتِصْحَابُهُ وَمُكْثٌ بِمَكَانٍ هُوَ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith