حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَشَدُّ مِنْطَقَةٍ ) الْمُرَادُ بِشَدِّهَا إدْخَالُ سُيُورِهَا ، أَوْ خُيُوطِهَا فِي أَثْقَابِهَا ، أَوْ فِي الْكَلَّابِ أَوْ الْإِبْزِيمِ مَثَلًا وَأَمَّا لَوْ عَقَدَهَا عَلَى جِلْدِهِ افْتَدَى كَمَا يَفْتَدِي لَوْ شَدَّهَا فَوْقَ الْإِزَارِ . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ حِزَامٌ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَالْخِرَقِ . ( قَوْلُهُ : عَلَى جِلْدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِشَدٍّ . ( قَوْلُهُ : وَجَازَ إضَافَةُ نَفَقَةِ غَيْرِهِ لِنَفَقَتِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ نَفَقَتِهِ الَّتِي وَضَعَهَا فِيهَا ظَاهِرُهُ جَوَازُ إضَافَةِ نَفَقَةِ الْغَيْرِ لِنَفَقَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْإِضَافَةُ بِمُوَاطَأَةٍ وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَلَّابِ وَاللَّخْمِيِّ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ الطِّرَازِ أَيْضًا كَمَا فِي ح فَتَقْيِيدُ عبق جَوَازَ الْإِفَاضَةِ بِمَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ مُوَاطَأَةٍ فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْمُوَاطَأَةَ الْمَمْنُوعَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى شَدِّ الْمِنْطَقَةِ نَفَقَةَ الْغَيْرِ ، وَالْجَائِزَةَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَامِلُ عَلَى شَدِّهَا نَفَقَتَهُ وَأَمَّا نَفَقَةُ الْغَيْرِ فَبِطَرِيقِ التَّبَعِ وَحِينَئِذٍ فَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ . ( قَوْلُهُ : بَلْ فَارِغَةً ) أَيْ بَلْ شَدَّهَا فَارِغَةً أَوْ شَدَّهَا لِأَجْلِ وَضْعِ مَالِ التِّجَارَةِ فِيهَا ، أَوْ لِأَجْلِ وَضْعِ مَالٍ لِغَيْرِهِ فَقَطْ . ( قَوْلُهُ : كَعَصْبِ جُرْحِهِ ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إذَا عَصَبَ جُرْحَهُ ، أَوْ رَأْسَهُ لِضَرُورَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَصْبُ مَا ذُكِرَ لِلضَّرُورَةِ جَائِزًا ، وَظَاهِرُهُ لُزُومُ الْفِدْيَةِ بِالتَّعْصِيبِ مُطْلَقًا كَانَتْ الْخِرْقَةُ الَّتِي عَصَبَ بِهَا صَغِيرَةً ، أَوْ كَبِيرَةً وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَ الْخِرَقِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَجَعَلَ الْفِدْيَةَ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَصْقِ خِرْقَةٍ ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ هَذَا خَاصٌّ بِجِرَاحِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَلَصْقُ الْخِرْقَةِ عَلَى الْجُرْحِ الَّذِي فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ هُمَا اللَّذَانِ يَجِبُ كَشْفُهُمَا دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْجَسَدِ اُنْظُرْ بْن فَقَوْلُ الشَّارِحِ " أَوْ رَأْسِهِ " عُطِفَ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ عَلَى جُرْحِهِ الَّذِي بِوَجْهِهِ ، أَوْ رَأْسِهِ . ( قَوْلُهُ : كَبُرَتْ كَدِرْهَمٍ ) أَمَّا لَصْقُ الْخِرْقَةِ الصَّغِيرَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَقَوْلُهُ : وَلَصْقُ خِرْقَةٍ كَبُرَتْ كَدِرْهَمٍ يَعْنِي بِمَوْضِعٍ ، أَوْ بِمَوَاضِعَ بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَتْ كَانَتْ دِرْهَمًا كَذَا قِيلَ لَكِنَّ ظَاهِرَ التَّوْضِيحِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ فِي الْمَوَاضِعِ بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَتْ لَكَانَتْ دِرْهَمًا وَهُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : لِمَذْيٍ أَوْ بَوْلٍ ) أَيْ لِأَجْلِ التَّحَفُّظِ مِنْ إصَابَتِهِمَا . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ صَغِيرَةً غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ وَسَوَاءٌ جَعَلَهَا فِي أُذُنِهِ لِعِلَّةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا . ( قَوْلُهُ : بِلَصْقِ خِرْقَةٍ ) أَيْ عَلَى جُرْحِهِ الَّذِي بِوَجْهِهِ 59 أَوْ رَأْسِهِ ، وَقَوْلُهُ : دُونَ دِرْهَمٍ أَيْ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهَا فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقُطْنَةَ إذَا جُعِلَتْ فِي الْأُذُنِ وَكَانَتْ صَغِيرَةً لَا فِدْيَةَ فِيهَا أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : أَشْبَهَ الْكَبِيرَ ) أَيْ بِخِلَافِ الْخِرْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ الْجُرْحُ إلَّا إذَا كَبُرَتْ . ( قَوْلُهُ : أَوْ قِرْطَاسٍ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا جَعَلَ عَلَى صُدْغِهِ قِرْطَاسًا لِضَرُورَةٍ كَصُدَاعٍ ، أَوْ لِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَفْتَدِي ، وَإِنْ كَانَ لَا إثْمَ مَعَ الضَّرُورَةِ وَظَاهِرُهُ لُزُومُ الْفِدْيَةِ فِي لَصْقِ الْقِرْطَاسِ بِالصُّدْغِ سَوَاءٌ كَانَ الْقِرْطَاسُ كَبِيرًا ، أَوْ صَغِيرًا بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ انْتِفَاعَ الصُّدْغِ بِالْقِرْطَاسِ الصَّغِيرِ كَانْتِفَاعِهِ بِالْكَبِيرِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْكِ ذِي نَفَقَةٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ضَمَّ نَفَقَتَهُ الَّتِي وَضَعَهَا فِي الْمِنْطَقَةِ الَّتِي شَدَّهَا عَلَى جَسَدِهِ ، ثُمَّ إنَّهُ نَفَذَتْ نَفَقَتُهُ وَتَرَكَ ذَا النَّفَقَةِ ذَهَبَ لِمَحِلٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَهَابِهِ وَلَمْ يَرُدَّهَا لَهُ فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَتَبْقَى نَفَقَةُ الْغَيْرِ مَعَهُ فَلَا يَدْفَعُهَا لِغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْكِ رَدِّهَا ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ ، أَوْ رَدِّهَا بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى ذِي الْمُضَافِ إلَيْهِ " تَرْكِ " ، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ يُغْنِي عَنْهَا مَا قَبْلَهَا لِعِلْمِ حُكْمِهَا مِمَّا قَبْلَهَا بِالْأَوْلَى . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith