حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1205 · printed p. 536 · commentary
شِبْهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ مَعًا وَهُمَا الْجَوَازُ وَالْوُجُوبُ لِلْمَرِيضِ قَوْلُهُ ( كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا ) أَيْ الْمُرْضِعَ ( اسْتِئْجَارٌ ) لِعَدَمِ مَالٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا ( أَوْ غَيْرُهُ ) أَيْ الِاسْتِئْجَارِ ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا مَجَّانًا أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا 536 عَلَى حَدِّ { وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } ( خَافَتَا ) بِالصَّوْمِ ( عَلَى وَلَدَيْهِمَا ) فَيَجُوزُ فِطْرُهُمَا إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ وَيَجِبُ إنْ خَافَتَا هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى ، وَأَمَّا خَوْفُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَهُوَ دَاخِلٌ عُمُومَ قَوْلِهِ وَبِمَرَضٍ إلَخْ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ مَرَضٌ وَالرَّضَاعُ فِي حُكْمِهِ وَلِذَا كَانَتْ الْحَامِلُ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الِاسْتِئْجَارُ وَجَبَ صَوْمُهَا ( وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ نَفَقَتِهِ حَيْثُ سَقَطَ رَضَاعُهُ عَنْ أُمِّهِ بِلُزُومِ الصَّوْمِ لَهَا وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَوُجِدَ مَالُ الْأَبَوَيْنِ ( هَلْ ) تَكُونُ فِي ( مَالِ الْأَبِ ) وَهُوَ الرَّاجِحُ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ ( أَوْ ) فِي ( مَالِهَا تَأْوِيلَانِ ) مَحَلُّهُمَا حَيْثُ يَجِبُ الرَّضَاعُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَفِي مَالِ الْأَبِ اتِّفَاقًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith