حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1146 · printed p. 516 · commentary
( قَوْلُهُ وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ ) أَيْ يُنْدَبُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ فِي سَفَرِهِ الْمُبِيحِ لِلْفِطْرِ وَسَيَأْتِي شُرُوطُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } وَيُكْرَهُ الْفِطْرُ ، وَأَمَّا قَصْرُ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إتْمَامِهَا وَذَلِكَ لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالْقَصْرِ وَعَدَمِ بَرَاءَتِهَا بِالْفِطْرِ فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ الصَّوْمِ بِالسَّفَرِ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ } قُلْت الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى صَوْمِ النَّفْلِ أَوْ الْفَرْضِ إذَا شَقَّ وَيُرْوَى الْحَدِيثُ بِاللَّامِ وَالْمِيمِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ عُلِمَ دُخُولُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ ) أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ قَالَ بَعْضُهُمْ : يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ لَا يَمُوتُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ ; لِأَنَّ التَّكْفِيرَ يُشْعِرُ بِحَيَاتِهِ وَصُدُورِ ذُنُوبٍ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَنُدِبَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَخْ الْمُرَادُ تَأَكُّدُ النَّدْبِ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ مُطْلَقًا مَنْدُوبٌ ( قَوْلُهُ وَالْيَوْمُ الثَّامِنُ ) أَيْ ، وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَقَوْلُهُ يُكَفِّرُ أَيْ يُكَفِّرُ صَوْمُهُ سَنَةً مَاضِيَةً وَهَذَا قَوْلُ الْقَرَافِيِّ وَفِي ح أَنَّ صَوْمَهُ يُكَفِّرُ شَهْرًا ( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَامٌّ عَلَى خَاصٍّ ) ; لِأَنَّهَا شَامِلَةٌ لِيَوْمِ 516 عَرَفَةَ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ عَطْفِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ إذْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَيْسَ عَامًّا تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ تَغْلِيبٌ ) أَيْ ; لِأَنَّهَا تِسْعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ إذْ الْعَاشِرُ ، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ لَا يُصَامُ وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ تَغْلِيبٌ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ إذْ لَا تَغْلِيبَ هُنَا ( قَوْلُهُ مِنْ بَقِيَّةِ التِّسْعِ ) أَيْ غَيْرِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ ، وَأَمَّا هُمَا فَقَدْ مَرَّ مَا يُكَفِّرُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ يُكَفِّرُ سَنَةً أَيْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَرَافِيِّ وَقَوْلُهُ أَوْ شَهْرَيْنِ أَيْ ، وَهُوَ قَوْلُ تت وَقَوْلُهُ أَوْ شَهْرًا أَيْ ، وَهُوَ قَوْلُ ح ( قَوْلُهُ وَعَاشُورَاءَ ) هُوَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَاسُوعَاءَ تَاسِعَةٌ ( قَوْلُهُ وَقُدِّمَ عَاشُورَاءُ ) أَيْ مَعَ أَنَّ تَاسُوعَاءَ سَابِقٌ فِي الْوُجُودِ عَلَى عَاشُورَاءَ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ ) أَيْ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً أَيْ ذُنُوبَ سَنَةٍ مِنْ الصَّغَائِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغَائِرُ حَتَّتْ مِنْ كَبَائِرِ سَنَةٍ ، وَذَلِكَ التَّحْتِيتُ مُوَكَّلٌ لِفَضْلِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبَائِرَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَاتٍ ( قَوْلُهُ وَنُدِبَ فِيهِ تَوْسِعَةٌ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ يُنْدَبُ عَشْرُ خِصَالٍ جَمَعَهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ : ﴿﴾ صُمْ صَلِّ صِلْ زُرْ عَالِمًا ثُمَّ اغْتَسِلْ ﴿﴾ ﴿﴾ رَأْسَ الْيَتِيمِ امْسَحْ تَصَدَّقْ وَاكْتَحِلْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَسِّعْ عَلَى الْعِيَالِ قَلِّمْ ظُفْرًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ قُلْ أَلْفًا تَصِلْ ﴿﴾ لِقُوَّةِ حَدِيثِ التَّوْسِعَةِ دُونَ غَيْرِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith