حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1111 · printed p. 507 · commentary
( وَ ) يَجِبُ الْإِخْرَاجُ ( عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يَمُونُهُ ) مِنْ مَانَهُ مَوْنًا إذَا احْتَمَلَ مُؤْنَتَهُ وَقَامَ بِكِفَايَتِهِ أَيْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( بِقَرَابَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَمُونُهُ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ كَالْأَوْلَادِ الذُّكُورِ لِلْبُلُوغِ وَالْإِنَاثِ لِلدُّخُولِ أَوْ الدُّعَاءِ لَهُ بِشَرْطِهِ وَالْوَالِدَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ ( أَوْ زَوْجِيَّةٍ ) هَذَا إذَا كَانَتْ لَهُ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( لِأَبٍ ) أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا وَالْمُرَاد الْمَدْخُولُ بِهَا وَلَوْ مُطَلَّقَةً رَجْعِيًّا أَوْ مَنْ دَعَا لِلدُّخُولِ بِهَا ( وَخَادِمِهَا ) أَيْ خَادِمِ الْجِهَةِ الَّتِي بِهَا النَّفَقَةُ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ لَهُ أَوْ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ خَادِمُ الزَّوْجَةِ أَوْ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ رَقِيقًا لَا بِأُجْرَةٍ ، وَإِنْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهُ وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ دُونَ الزَّكَاةِ كَمَنْ يَمُونُهُ الْمُزَكِّي بِالْتِزَامٍ أَوْ بِأُجْرَةٍ كَمَنْ جَعَلَ أُجْرَتَهُ طَعَامَهُ أَوْ بِحَمْلٍ قَوْلُهُ كَمُطَلَّقَةٍ بَائِنٍ حَامِلٍ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ; لِأَنَّهُ حَصَرَ الْأَسْبَابَ فِي ثَلَاثَةٍ الْقَرَابَةُ وَالزَّوْجِيَّةُ وَالرِّقُّ ( أَوْ رِقٍّ ) خَرَجَ رَقِيقُ رَقِيقِهِ 507 لِأَنَّهُ لَا يَمُونُهُ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ وَلَا تَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِمْ الرَّقِيقِ أَيْضًا ( وَلَوْ ) كَانَ رَقِيقُهُ ( مُكَاتَبًا ) ; لِأَنَّهُ رَقِيقٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، وَهُوَ ، وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ بِالْكِتَابَةِ يُقَدَّرُ أَنَّ السَّيِّدَ تَرَكَ لَهُ شَيْئًا فِي نَظِيرِ نَفَقَتِهِ ( وَ ) لَوْ ( آبِقًا رُجِيَ ) عَوْدُهُ وَمَغْصُوبًا كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهُ ( وَ ) لَوْ رَقِيقًا ( مَبِيعًا بِمُوَاضَعَةٍ أَوْ خِيَارٍ ) فَجَاءَ وَقْتُ الزَّكَاةِ قَبْلَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَمَضَى زَمَنُ الْخِيَارِ فَزَكَاةُ فِطْرِهِمَا عَلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُمَا عَلَيْهِ ( وَمُخْدَمًا ) بِالْفَتْحِ فَزَكَاتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ الْمُخْدِمِ بِالْكَسْرِ ( إلَّا ) أَنْ يَرْجِعَ بِعَدَمِ الْإِخْدَامِ ( لَحَرِيَّةٍ ) كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَخْدَمْتُك فُلَانًا مُدَّةً كَذَا وَبَعْدَهَا فَأَنْتَ حُرٌّ ( فَعَلَى مُخْدَمِهِ ) بِفَتْحِ الدَّالِ زَكَاتُهُ كَنَفَقَةٍ طَالَتْ مُدَّةُ الْخِدْمَةِ أَوْ قَصُرَتْ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَرْجِعُهُ لِشَخْصٍ أَنَّهَا تَكُونُ عَلَى الْمُخْدِمِ بِالْكَسْرِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا عَلَى مَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ كَنَفَقَتِهِ إنْ قَبِلَ ( وَ ) الْعَبْدِ ( الْمُشْتَرَكِ وَالْمُبَعَّضِ بِقَدْرِ الْمِلْكِ ) فِيهِمَا ( وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ ) فِي الثَّانِيَةِ ( وَ ) الْعَبْدِ ( الْمُشْتَرَى ) شِرَاءً ( فَاسِدًا ) زَكَاتُهُ ( عَلَى مُشْتَرِيهِ ) إنْ قَبَضَهُ ; لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ حِينَئِذٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith