حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1012 · printed p. 464 · commentary
ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ تَعَدُّدِ الْفَوَائِدِ بِقَوْلِهِ ( وَتُضَمُّ ) الْفَائِدَةٌ الْأُولَى حَالَ كَوْنِهَا ( نَاقِصَةً ) عَنْ نِصَابٍ ( وَإِنْ ) كَانَ نَقْصُهَا ( بَعْدَ تَمَامِ ) بِأَنْ كَانَتْ نِصَابًا وَنَقَصَتْ قَبْلَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ( لِثَانِيَةٍ ) نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ حُسِبَ حَوْلُهُمَا مِنْ يَوْمِ الثَّانِيَةِ وَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى فِي الْمُحَرَّمِ عَشَرَةً وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ حَوْلَهُمَا مَعًا رَمَضَانُ وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ عَلَى حَوْلِهَا ( أَوْ ) يُضَمَّانِ لِ ( ثَالِثَةٍ ) إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَوَّلَيْنِ نِصَابٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى خَمْسَةً وَالثَّانِيَةُ خَمْسَةً وَالثَّالِثَةُ عَشَرَةً وَهَكَذَا لِرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ ( إلَّا ) أَنْ تَنْقُصَ الْأُولَى ( بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً ) وَتَزْكِيَتُهَا وَفِيهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابٌ ( فَعَلَى حَوْلِهَا ) وَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَيُزَكِّي كُلًّا عَلَى حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلْأُخْرَى مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ كَعِشْرِينَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَنْفَقَ مِنْهَا عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ عَشَرَةً رَجَبِيَّةً فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى الْأُخْرَى ( كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا ) وَبَقِيَتْ عَلَى كَمَالِهَا 464 فَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا بِالْأُولَى فَهِيَ كَالدَّلِيلِ لِمَا قَبْلَهَا كَأَنَّهُ قَالَ لِأَنَّهَا كَالْكَامِلَةِ ( وَإِنْ نَقَصَتَا ) مَعًا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ تَقَرُّرِ الْحَوْلِ لَهُمَا كَضَرُورَةٍ الْمَحْرَمِيَّةِ خَمْسَةٌ وَالرَّجَبِيَّةُ مِثْلُهَا فَإِنْ حَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ الثَّانِي نَاقِصَتَيْنِ بَطَلَ حَوْلُهُمَا وَرَجَعَتَا كَمَالٍ وَاحِدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَإِنْ اتَّجَرَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ الثَّانِي عَلَيْهِمَا ( فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ ) فَلَا يَخْلُو وَقْتُ التَّمَامِ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْجُهٍ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ حَصَلَ التَّمَامُ ( عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى ) مُحَرَّمٍ ( أَوْ قَبْلَهُ ) كَذِي الْحِجَّةِ ( فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا ) مُحَرَّمٍ وَرَجَبٍ ( وَفُضَّ رِبْحُهُمَا ) عَلَيْهِ عَلَى حَسَبِ عَدَدَيْهِمَا إنْ خَلَطَهُمَا وَإِلَّا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرِبْحَهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَأَشَارَ إلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ ( وَ ) إنْ حَصَلَ الرِّبْحُ ( بَعْدَ شَهْرٍ ) مِنْ حَوْلِ الْأُولَى كَرَبِيعٍ ( فَمِنْهُ ) أَيْ انْتَقَلَ إلَيْهِ حَوْلُ الْأُولَى وَصَارَ مِنْهُ ( وَ ) تَبْقَى ( الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا ) وَأَشَارَ لِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ ( وَ ) إنْ حَصَلَ الرِّبْحُ ( عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ ) رَجَبٍ فَمِنْهُ وَلِلرَّابِعِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) اتَّجَرَ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ فِيهِمَا وَرَبِحَ وَ ( شَكَّ فِيهِ ) أَيْ فِي وَقْتِ حُصُولِهِ ( لِأَيِّهِمَا ) أَيْ عِنْدَ حَوْلٍ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا ( فَمِنْهُ ) أَيْ فَيُزَكَّيَانِ مِنْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَيْنِ وَإِنْ عَلِمَ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْوَقْتَ اُعْتُبِرَ وَجُعِلَ لِلثَّانِيَةِ وَلِلْخَامِسِ بِقَوْلِهِ ( كَعَبْدِهِ ) أَيْ كَحُصُولِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَيْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ كَرَمَضَانَ أَيْ يَنْتَقِلُ حَوْلُهَا لِذَلِكَ الْبَعْدِ لَا الثَّانِيَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ لَا فِي الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ ( وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا ) أَيْ الْفَائِدَةِ الْكَامِلَةِ ( فَأَنْفَقَهَا ) بَعْدَ زَكَاتِهَا أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ النَّاقِصَةِ ( ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ ) الرَّجَبِيَّةِ ( نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ ) فِيهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ مَعَ نَفَادِهَا بِخِلَافِ لَوْ بَقِيَتْ لَزَكَّى الثَّانِيَةَ نَظَرًا لِلْأُولَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith