النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
page 165 · printed p. 81
( أَوَلَ ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : ۝ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ أَيْ إِذَا عَبَرَهَا بَرٌّ صَادِقٌ عَالِمٌ بِأُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا ، وَاجْتَهَدَ فِيهَا وَقَعَتْ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَسَّرَهَا بَعْدَهُ .
وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : ۝ وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ يُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الْأُولَى ، وَيَكُونُ صِفَةً لِلْعَرَبِ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صِفَةً لِلْأَمْرِ ، قِيلَ وَهُوَ الْوَجْهُ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَضْيَافِهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ " يَعْنِي الْحَالَةَ الَّتِي غَضِبَ فِيهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ . وَقِيلَ أَرَادَ اللُّقْمَةَ الْأُولَى الَّتِي أَحْنَثَ بِهَا نَفْسَهُ وَأَكَلَ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ۝ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ هُوَ مِنْ آلَ الشَّيْءُ يَؤُولُ إِلَى كَذَا : أَيْ رَجَعَ وَصَارَ إِلَيْهِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ نَقْلُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ عَنْ وَضْعِهِ الْأَصْلِيِّ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ لَوْلَاهُ مَا تُرِكَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ .
81 * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ۝ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ " تَعْنِي أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةَ : مَا بَالُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُتِمُّ فِي السَّفَرِ - يَعْنِي الصَّلَاةَ - قَالَ : تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ " أَرَادَ بِتَأْوِيلِ عُثْمَانَ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ فِي الْحَجِّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى الْإِقَامَةَ بِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا آلَ أَيْ لَا رَجَعَ إِلَى خَيْرٍ ، وَالْأَوْلُ : الرُّجُوعُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ : ۝ " حَتَّى آلَ السُّلَامَى " أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ الْمُخُّ .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ قَدِ اخْتُلِفَ فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ هُمُ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَعُوِّضُوا مِنْهَا الْخُمُسَ ، وَهُمْ صَلِيبَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ آلُهُ أَصْحَابُهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ أَرَادَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ نَفْسِهِ ، وَالْآلُ صِلَةٌ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْآلِ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ : " قَطَعْتُ مَهْمَهًا وَآلًا فَآلًا " الْآلُ : السَّرَابُ ، وَالْمَهْمَهُ : الْقَفْرُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith