بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ أَوْ مِنْ الْأَبْطَحِ أَوْ مِنْ أَيِّ حَرَمٍ شَاءَ ، وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى مِنًى ، وَقِيلَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَكُلَّمَا قَدَّمَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ عَلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ عِنْدَنَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ } فَدَلَّ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ، وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ } ، وَأَدْنَى دَرَجَاتِ الْأَمْرِ النَّدْبُ ، وَلِأَنَّ التَّعْجِيلَ مِنْ بَابِ الْمُسَارَعَةِ إلَى الْعِبَادَةِ فَكَانَ أَوْلَى ، وَلِأَنَّهُ أَشَقُّ عَلَى الْبَدَنِ ; لِأَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ يَحْتَاجُ إلَى الِاجْتِنَابِ عَنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ { ، وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا } عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَإِنَّمَا نَدَبَ إلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِرُكْنٍ خَاصٍّ ، اخْتَارَ لَهُمْ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَفْضَلِ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ إحْرَامِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَا يُفْسَخُ الْيَوْمَ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ إحْرَامِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَا يُفْسَخُ الْيَوْمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith