بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الأول
مَطْلَبُ التَّثْلِيثِ فِي الْغَسْلِ .
( وَمِنْهَا ) : التَّثْلِيثُ فِي الْغَسْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي ، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا ، أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ { فَمَنْ زَادَ ، أَوْ نَقَصَ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ } وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : زَادَ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ، وَنَقَصَ عَنْ مَوَاضِعِهِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : زَادَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ يَنْوِ ابْتِدَاءَ الْوُضُوءِ ، وَنَقَصَ عَنْ الْوَاحِدَةِ ، ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاعْتِقَادِ دُونَ نَفْسِ الْفِعْلِ ، مَعْنَاهُ فَمَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ ، أَوْ نَقَصَ عَنْ الثَّلَاثِ بِأَنْ لَمْ يَرَ الثَّلَاثَ سُنَّةً ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَرَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةً فَقَدْ ابْتَدَعَ فَيَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ ، حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ ، أَوْ نَقَصَ وَرَأَى الثَّلَاثَ سُنَّةً لَا يَلْحَقُهُ هَذَا الْوَعِيدُ ; لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ مِنْ بَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْوُضُوءِ إذَا نَوَى بِهِ ، وَأَنَّهُ نُورٌ عَلَى نُورٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ سَبَبًا لِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ ، فَكَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ الِاعْتِقَادَ لَا نَفْسَ الزِّيَادَةِ ، وَالنُّقْصَانِ .
( وَمِنْهَا ) : التَّثْلِيثُ فِي الْغَسْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي ، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا ، أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ { فَمَنْ زَادَ ، أَوْ نَقَصَ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ } وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : زَادَ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ، وَنَقَصَ عَنْ مَوَاضِعِهِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : زَادَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ يَنْوِ ابْتِدَاءَ الْوُضُوءِ ، وَنَقَصَ عَنْ الْوَاحِدَةِ ، ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاعْتِقَادِ دُونَ نَفْسِ الْفِعْلِ ، مَعْنَاهُ فَمَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ ، أَوْ نَقَصَ عَنْ الثَّلَاثِ بِأَنْ لَمْ يَرَ الثَّلَاثَ سُنَّةً ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَرَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةً فَقَدْ ابْتَدَعَ فَيَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ ، حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ ، أَوْ نَقَصَ وَرَأَى الثَّلَاثَ سُنَّةً لَا يَلْحَقُهُ هَذَا الْوَعِيدُ ; لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ مِنْ بَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْوُضُوءِ إذَا نَوَى بِهِ ، وَأَنَّهُ نُورٌ عَلَى نُورٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ سَبَبًا لِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ ، فَكَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ الِاعْتِقَادَ لَا نَفْسَ الزِّيَادَةِ ، وَالنُّقْصَانِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith