بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الأول
( أَمَّا ) الْوُضُوءُ : فَالْكَلَامُ فِي الْوُضُوءِ فِي مَوَاضِعِ تَفْسِيرِهِ ، وَفِي بَيَانِ أَرْكَانِهِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الْأَرْكَانِ ، وَفِي بَيَانِ سُنَنِهِ ، وَفِي بَيَانِ آدَابِهِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يَنْقُضُهُ .
أَمَّا الْأَوَّلُ : فَالْوُضُوءُ اسْمٌ لِلْغَسْلِ وَالْمَسْحِ ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ ، وَتَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ، وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ، وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أَمَرَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَمَسْحِ الرَّأْسِ .
فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ فَالْغَسْلُ هُوَ إسَالَةُ الْمَائِعِ عَلَى الْمَحَلِّ ، وَالْمَسْحُ هُوَ الْإِصَابَةُ ، حَتَّى لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، وَلَمْ يُسِلْ الْمَاءَ ، بِأَنْ اسْتَعْمَلَهُ مِثْلَ الدُّهْنِ ، لَمْ يَجُزْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ وَعَلَى هَذَا قَالُوا : لَوْ تَوَضَّأَ بِالثَّلْجِ ، وَلَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ قَطَرَ قَطْرَتَانِ ، أَوْ ثَلَاثٌ ، جَازَ لِوُجُودِ الْإِسَالَةِ ، وَسُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ عَنْ التَّوَضُّؤِ بِالثَّلْجِ ، فَقَالَ : ذَلِكَ مَسْحٌ ، وَلَيْسَ بِغَسْلٍ ، فَإِنْ عَالَجَهُ حَتَّى يَسِيلَ يَجُوزُ وَعَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ : يَنْبَغِي لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الشِّتَاءِ أَنْ يَبُلَّ أَعْضَاءَهُ شِبْهَ الدُّهْنِ ، ثُمَّ يُسِيلَ الْمَاءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْ الْأَعْضَاءِ فِي الشِّتَاءِ .
أَمَّا الْأَوَّلُ : فَالْوُضُوءُ اسْمٌ لِلْغَسْلِ وَالْمَسْحِ ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ ، وَتَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ، وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ، وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أَمَرَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَمَسْحِ الرَّأْسِ .
فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ فَالْغَسْلُ هُوَ إسَالَةُ الْمَائِعِ عَلَى الْمَحَلِّ ، وَالْمَسْحُ هُوَ الْإِصَابَةُ ، حَتَّى لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، وَلَمْ يُسِلْ الْمَاءَ ، بِأَنْ اسْتَعْمَلَهُ مِثْلَ الدُّهْنِ ، لَمْ يَجُزْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ وَعَلَى هَذَا قَالُوا : لَوْ تَوَضَّأَ بِالثَّلْجِ ، وَلَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ قَطَرَ قَطْرَتَانِ ، أَوْ ثَلَاثٌ ، جَازَ لِوُجُودِ الْإِسَالَةِ ، وَسُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ عَنْ التَّوَضُّؤِ بِالثَّلْجِ ، فَقَالَ : ذَلِكَ مَسْحٌ ، وَلَيْسَ بِغَسْلٍ ، فَإِنْ عَالَجَهُ حَتَّى يَسِيلَ يَجُوزُ وَعَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ : يَنْبَغِي لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الشِّتَاءِ أَنْ يَبُلَّ أَعْضَاءَهُ شِبْهَ الدُّهْنِ ، ثُمَّ يُسِيلَ الْمَاءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْ الْأَعْضَاءِ فِي الشِّتَاءِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith