Narrations
المجالسة وجواهر العلم
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان · الناشر: جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم ) ، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)
3614 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[المجالسة وجواهر العلم - أبو بكر الدينوري] يقول محقق الكتاب، الشيخ مشهور بن حسن، حفظه الله: « ... فهذه موسوعة علمية حوت نصوصا عديدة من الأحاديث النبوية، والآثار السلفية، وأقوال العلماء والزهاد والعباد والحكماء والشعراء، وأحوالهم، وشذرات من تراجمهم، ونقولات من فقههم وتفسيرهم وعقائدهم وحِكَمهم وزهدهم وشعرهم وابتلاءاتهم أضعها بين يدي قرائي الكرام، بعد بذل اللازم مما يساعد على تقويم النص وضبطه، وبيان صحته من ضعفه، وهي لم تر النور - قبل -، وقد اعتمدتُ في ذلك على نُسَخٍ خطية عديدة، وبالله التوفيق والعصمة»
257raqm
vol. 2 · p. 122
257 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ! انْظُرْ مَا بخلتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ [رجاله ثقات] .
258raqm
vol. 2 · p. 122
258 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْعَبْرَةُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ! إِنَّ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَعَشِيرَتَهُ قَدْ تبرؤوا مِنْهُ، وَقَدْ سَلَّمُوهُ إِلَيْكَ، اللهُمَّ! إِنَّهُ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، اللهُمَّ! إِنَّهُ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَرْحَمُهُ غَيْرَكَ وَأَنْتَ تَجِدُ غَيْرَهُ تُعَذِّبُهُ، اللهُمَّ! إِنَّ رَحْمَتَكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَهَذَا شَيْءٌ، اللهُمَّ! إِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَنْ تَنَالَهُ رَحْمَتُكَ؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَنَالَهُ
ruling [إسناده ضعيف] .
259raqm
vol. 2 · p. 122
259 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ؛ قَالَ: -[123]- ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ لَا تَمَسُّهَا النَّارُ: عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ سَهِرَتْ بِكِتَابِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى.
260raqm
vol. 2 · p. 123
260 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجَزَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ: -[124]- قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ لِبَعْضِ وَلَدِ الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ: لَا تَقِفْ عَلَى بَابِي سَاعَةً وَاحِدَةً إِلَّا سَاعَةَ تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ، فَيُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِكَ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَقِفَ عَلَى بَابِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِهِ.
261raqm
vol. 2 · p. 124
261 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، نَا أَبِي، نا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ يُحْبِطُ عَمَلَ سَبْعِينَ سَنَةً.
262raqm
vol. 2 · p. 125
262 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -[126]- أَنَّهُ تَلَا: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} حَتَّى بَلَغَ: {أيكم أحسن عملا} [الملك: 1، 2] ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عقلاً، وأورع عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟»
ruling [إسناده ضعيف جداً] .
1743raqm
vol. 4 · p. 501
1743 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي؛ قَالَ: يُقَالُ: لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَحِلْيَةُ الْمَنْطِقِ الصِّدْقُ.
1744raqm
vol. 4 · p. 501
1744 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قال: سمعت صالحا -[502]- قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: رَحِمَ الله امرءا كَانَ ذَا حَسَبٍ، فَصَانَ حَسَبَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا دِينٍ فَطَهَّرَ دِينَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ وَأَدَبٍ فَنَزَّهَهُمَا عَنِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ دَنَسِ الأَخْلاقِ إِلا وَالْكَذِبُ أَوْضَعُ مِنْهُ. قَالَ صَالِحٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا النَّارُ فِي يَبَسِ الْعَرْفَجِ بِأَسْرَعَ مِنَ الْكَذِبِ فِي فَسَادِ مُرُوءَةِ أَحَدِكُمْ؛ فَاتَّقُوا الْكَذِبَ، وَاتْرُكُوهُ فِي جَدٍّ وَهَزَلٍ
ruling [إسناده واه بمرة] .
1745raqm
vol. 4 · p. 502
1745 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الْحَرِيصُ الْجَاهِدُ، وَالْقَانِعُ الزَّاهِدُ، وَكِلاهُمَا مُسْتَوْفٍ مَا قُدِّرَ لَهُ وَرِزْقُهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ شَيْئًا؛ فَعَلامَ التَّهَافُتُ فِي النَّارِ؟ !
ruling [إسناده ضعيف] .
1746raqm
vol. 4 · p. 502
1746 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ: -[503]- أَنَّ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ لَمَّا قَرَّبَهُ اللهُ نَجِيًّا رَأَى عَبْدًا جَالِسًا تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ، فَأَعْجَبَهُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! مَنْ هَذَا؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ: هَذَا عَبْدٌ لا يَحْسِدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ
ruling [إسناده واه جداً] .
1747raqm
vol. 4 · p. 503
1747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رَحِمَهُ اللهُ؛ قَالَ: -[504]- سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ»
ruling [إسناده صحيح] .
1748raqm
vol. 4 · p. 505
1748 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: هُوَ ذَا، أَجْمَعُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي كَلِمَتَيْنِ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: الْخُبْزُ مِنْ حِلِّهِ، وَإِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ لَهُ: حَسْبُكَ.
1749raqm
vol. 4 · p. 505
1749 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ: -[506]- أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِ: يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي وَالْحَقُّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ مَنْ ذَكَرَ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلاءِ، فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذِكْرِهَا؛ سَتَرْتُهَا عَنِ الْحَفَظَةِ، وَغَفَرْتُهَا لَهُ، يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي وَالْحَقُّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنَ الذُّنُوبِ حَشْوَ الأَرْضِ مِنَ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا، ثُمَّ نَدِمَ عَلَيْهَا حَلْبَ شَاةٍ؛ سَتَرْتُهَا عَنِ الْحَفَظَةِ، وَغَفَرْتُهَا لَهُ، يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي الْحَقَّ وَالْحَقُّ أَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً وَاحِدَةً؛ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي. قَالَ لَهُ دَاوُدُ: إِلَهِي! وَمَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ؟ قَالَ: يَكْشِفُ عَنْ مَكْرُوبٍ كَرْبًا وَلَوُ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.
1051raqm
vol. 3 · p. 446
1051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {ويأتينا فردا} [مريم: 80] ؛ قَالَ: لَا شَيْءَ مَعَهُ.
1052raqm
vol. 3 · p. 446
1052 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً) [مريم: 87] ؛ قَالَ: وَعْدًا مِنْهُ لَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْإِيمَانِ.
1053raqm
vol. 3 · p. 446
1053 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلا همسا} [طه: 108] ؛ قَالَ -[447]- صَوْتًا خَفِيًّا. فَقَالَ: هُوَ صَوْتُ الْأَقْدَامِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} [طه: 111] ؛ أَيْ: ذَلَّتْ
1054raqm
vol. 3 · p. 447
1054 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَى صَدِيقٍ لِي مِنَ الْعُبَّادِ سُكَّرًا؛ فَكَتَبَ إِلَيَّ: يَا أَخِي! دَعِ الْإِخَاءَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى نَلْتَقِيَ فِي الْآخِرَةِ وَلَيْسَ فِي الْقُلُوبِ شَيْءٌ. ثُمَّ كَتَبَ فِي أَسْفَلِ الرُّقْعَةِ: مَا طَالِبُ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالِهَا وَجَمِيلِهَا وَحُسْنِهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمَحْمُودِ وَلَا الْمَغْبُوطِ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْلُبُهَا مِنْ يَدِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ قَذَرِهَا وَنَكَدِهَا بِالْعَارِ وَالنَّقِيصَةِ؟ !
1055raqm
vol. 3 · p. 447
1055 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: -[448]- كَتَبَ إِلَيَّ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدَّارَ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْفَنَاءِ مَوْصُوفَةٌ، كُلُّ مَا فِيهَا إِلَى زَوَالٍ، بَيْنَمَا أَهْلُهَا فِيهَا فِي رَخَاءٍ وَسُرُورٍ؛ إِذْ صَيَّرَتْهُمْ فِي وَعْثَاءٍ وَوَغَرُ، الْعَيْشِ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالسُّرُورُ فِيهَا لَا يَدُومُ؛ فَكَيْفَ يَدُومُ عَيْشٌ تُغَيِّرُهُ الْآفَاتُ، وَتَنُوبُهُ الْفَجِيعَاتُ، وَتَسُوقُ أَهْلُهُ إلى المنايا؟ إنما هم فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ، وَالْحُتُوفُ لَهُمْ مُسْتَشْرَفَةٌ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتَغْشَاهُمْ بِحِمَامِهَا، لَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْوُرُودِ لِلْقِيَامَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَا قَدْ عَمِلُوا؛ فَلَيْسَ مِنْهُ مَذْهَبٌ، وَلَا عَنْهُ مَهْرَبٌ؛ فَاجْتَنِبْ دَارًا يَقْلُصُ ظِلُّهَا، وَيَفْنَى أَهْلُهَا، قَدْ أَضْحَتْ مِنْهُمُ الديار قفارا، قد انْهَارَتْ دَعَائِمُهَا، وَتَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهَا، وَاسْتُبْدِلُوا بِهَا الْقُبُورَ الْمُوحِشَةَ الَّتِي اسْتُبِطِنَتْ بِالْخَرَابِ، وَأُسِسَتْ بِالتُّرَابِ؛ فَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، وَمُحِلُّهَا مُقْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلٍ مُوحِشِينَ، -[449]- وَذَوِي مَحَلَّةٍ مُتَشَاسِعِينَ، لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ، وَلَا يَتَوَاصَلُونَ بِتَوَاصُلِ الْجِيرَانِ، قَدِ اقْتَرَنُوا فِي الْمَنَازِلِ، وَتَشَاغَلُوا عَنِ التَّوَاصُلِ؛ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ جِيرَانَ مَحِلَّةٍ، لَا يَتَزَاوَرُونَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَتَقَارُبِ الدِّيَارِ، وَأَنِّي بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبَلَاءُ، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى، وَصَارُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ رُفَاتًا، قَدْ فُجِعَ بِهُمُ الْأَحْبَابُ، وَارْتَهَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ، وَكَأَنَّ قَدْ صِرْنَا إِلَى مَا إِلَيْهِ صَارُوا؛ فَنَرِثُهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، وَيَضُمُّنَا ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ، نُؤْخَذُ بِالْقَهْرِ وَالِاعْتِسَارِ، وَلَيْسَ يَنْفَعُ مِنْهُ شَفَقُ الْحِذَارِ، نَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ، وَالْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ.
1056raqm
vol. 3 · p. 449
1056 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثًا الْمُحَاسِبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا هُمْ خَاصَّتُهُ مِنْ بَيْنِ عِبَادِهِ، وَصَفْوَتُهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالْمُنْتَخَبُونَ مِنْ بَرِيَّتِهِ، وَالْمُخْتَارُونَ مِنْ عَبِيدِهِ، سَبَقَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي إِرَادَتِهِ، فَنَفَذَ فِيهِمْ عِلْمُهُ، وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ السَّابِقَةُ فِي كِتَابِهِ، فِي الْأَعْقَابِ الْمَاضِيَةِ، وَفِي الدُّهُورِ الْخَالِيَةِ، وَمَدَحَهُمْ فِي كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ وَعَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا؛ مَنًّا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ -[450]- يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا فِي حِفْظِهِ وَكَلَائَتِهِ حَتَّى بَلَغُوا أَوَانَ الْعَقْلِ عَنْهُ، فَاسْتَخْلَصَ قُلُوبَهُمْ، فَأَسْكَنَهَا عَظِيمَ مَعْرِفَتِهِ، وَأَفْرَدَ إِرَادَتَهُمْ مُعَامَلَتَهُ، وَسَمَا بِهُمُومِهِمْ إِلَى طَلَبِ الْقُرْبِ مِنْهُ، وَاخْتَارَهُمْ لِمُنَاجَاتِهِ، وَاصْطَفَاهُمْ لِلْأُنْسِ؛ فَدَنَا مِنْهُمْ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ بِلُطْفِهِ، وَوَلِيَ سِيَاسَةَ قُلُوبِهِمْ بِتَوْفِيقِهِ؛ فَمَلَأَهَا رُعْبًا، وَمَزَجَهَا بِشِدَّةِ حُبِّهِ، وَأَهَاجَ حَنِينَهَا إِلَيْهِ فِي جِوَارِهِ؛ فَأَعْزَفَ أَنْفَسَهُمْ بِذَلِكَ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَرَفَعَ قَدْرَهُمْ عَنْ خِدْمَةِ الدُّنْيَا وَالتَّزَيُنِ لِأَهْلِهَا، فَأَعْتَقَ رِقَّهُمْ مِنَ الْأَطْمَاعِ فِيمَا خَوَّلَهُ أَهْلَهَا؛ فَتَوَّحَدَ فِي قُلُوبِهِمْ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ وَحْدَهُ، وَنَفَى عَنْهُمُ الرَّهْبَةَ مِنْ خَلْقِهِ، فَأَلْزَمَ قُلُوبَهُمُ الثِّقَةَ وَالطُّمُأْنِينَةَ بِهِ؛ فَسَكَنُوا إِلَيْهِ، وَانْتَظَرُوا صُنْعَهُ، وَرَوَّحَ قُلُوبَهُمْ بِأُنْسِ رَجَائِهِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ، وَرَضَّاهُمْ عَنْهُ بِمَا ابْتَلَى، وَأَبْلَاهُمْ؛ فَطَابَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ عَيْشُهُمْ، وَقَنَّعَهُمْ بِعَطَائِهِ؛ فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ، فَانْقَطَعُوا مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يقطعهم عنه، واستودع قلوبهم الاشتياق إلى قربه، فأسلاهم بذلك عَنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا؛ فقرت أعينهم، وذهلت عقولهم، واستراحت أنفسهم؛ فكان هو غايتهم ومطلبهم، وإليه مهربهم؛ فصحبوا الدنيا بأبدانهم، وأرواحهم معلقة بالملكوت الأعلى، أولئك أحباء الله من خلقه، وأمناؤه في بلاده، والدعاة إلى معرفته، والوسيلة إلى دينه.
1057raqm
vol. 3 · p. 450
1057 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ: -[451]- أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَإِنِ اتَّقَيْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى تَشْبَعُوا مِنَ الْخُبْزِ وَالسَّمْنِ
ruling [إسناده ضعيف] .
239raqm
vol. 2 · p. 105
239 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: فَحَدَّثَنِي الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ؛ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عُثْمَانُ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ، رَقِيقَ الْبَشْرَةِ، كَثِيرَ الشَّعْرِ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ.
240raqm
vol. 2 · p. 105
240 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ وَزَادَ فِيهِ: -[109]- وَكَانَ أَصْلَعَ، أَقْنَى، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْهِ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَكَانَ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ» ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَهُ هِجْرَتَانِ، وَاشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَزِيدُ فِي -[110]- مَسْجِدِنَا؟» . فَاشْتَرَى عُثْمَانُ مَوْضِعَ خَمْسِ سَوَارِي؛ فَزَادَهُ فِي الْمَسْجِدِ. وَجَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَأَتَمَّهَا أَلْفًا بِخَمْسِينَ فَرَسًا، وَبُويِعَ عُثْمَانُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ.
241raqm
vol. 2 · p. 110
241 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: -[113]- أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ، أَبْغَضَهُ اللهُ»
ruling [إسناده واهٍ جداً] .
242raqm
vol. 2 · p. 113
242 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ، عَنْ ثَابِتٍ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آلِ حَاطِبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ -[114]- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي آتِي الْمَدِينَةَ غَدًا، وَالنَّاسُ سَائِلِيَّ عَنْ عُثْمَانَ؛ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الذين (وءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَءامنُوا ثُمِّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِّبُ المُحْسِنينَ) [المائدة: 93]
ruling [صحيح] .
243raqm
vol. 2 · p. 114
243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ قَتْلِ عُثْمَانَ هُدًى لَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ لبناً، ولكنه كان ضلالاً فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ دَمًا.
1 / 145next →