Narrations
موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني
ت 179هـ · تحقيق: بشار عواد معروف - محمود خليل · الناشر: مؤسسة الرسالة
2952 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
2159raqm
2159 - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ الضَّارِيَ , فَصَادَ أَوْ قَتَلَ , فإِنَّ أَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ حَلاَلٌ، وَإِنْ لَمْ يُدرك الْمُسْلِمُ ذَكِّاتهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ يَرْمِي بِقَوْسِهِ , فَيَقْتُلُ بِهَا , فذَبِيحَتُهُ ذَلِكَ وصَيْدُهُ حَلاَلٌ أَكْلِهِ , قَالَ مَالِكٌ: وَإِن أَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ , فَأَخَذَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلاَّ أَنْ يُذَكَّيه المسلم، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ قَوْسِ الْمُسْلِمِ، وَنَبْلِهِ , يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيُّ فَيَرْمِي بِهَا الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ، فَلاَ يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
2160raqm
(10) باب في صيد البحر
2160 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ الْجَارِيِّ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ تأكلُ بَعْضُهَا بَعْضًا , أَوْ تَمُوتُ صَرَدًا؟ فَقَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، قَالَ سَعْدٌ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
2162raqm
2161 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ.
ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ اللهِ فَنظر في الْمُصْحَفِ، فَقَرَأَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَكْلِهِ.
2163raqm
2163 - قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِأَكْلِ الْحِيتَانِ إن يَصِدُهَا الْمَجُوسِيُّ , لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ للْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ , الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.
2165raqm
(11) باب ما يكره من الذبائح
2165 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَام، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رُجلاً أَحَدَّ شَّفْرَةً، وَقَدْ أَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَقاَلَ: أَتُعَذِّبُ الرُّوحَ، أَلا فَعَلْتَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا.
2166raqm
2166 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ , مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ، فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا، فَأَمَرَهُ بأْكُلَهَا ,قال أبو مرة: ثُمَّ سَأَلَت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ زيد: إِنَّ الْمَيْتَ لَيتَحَرَّكُ , وَنَهَاهُ عَنْ أكلها.
2167raqm
2167 - وَسُئِلَ مالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكُسِرَتْ، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا وهي تتحرك فَذَبَحَهَا، فَسَالَ الدَّمُ وَلَمْ تَتَحَرَّكْ ,
قَالَ مالِكٍ: أرى أن يَأْكُلْهَا إِذا ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا تجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ ,.
2168raqm
2168 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى ابن عمر، أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَيرَيْنِ وَأَنَا بِالْجُرْفِ , فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ , فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ , فَطَرَحَهُ أَيْضًا.
2169raqm
2169 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , عنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أنه كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ.
2170raqm
2170 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أنه كَانَ يَنهى أَنْ تُقْتَلَ الإِنْسِيَّةُ، بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِ ذلك مما ينال به الصيد.
2171raqm
2171 - قَالَ مَالِكٌ، وَلاَ أَرَى بِمَا أُصِيبَ بِالْمِعْرَاضِ إِذَا خَسَقَ بَأْسًا.
2172raqm
(12) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع
2172 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سَمِعَت فِي أكل الدواب الْخَيْلِ , وَالْبِغَالِ , وَالْحَمِيرِ، أَنَّهَا لاَ تُؤْكَلُ، لأَنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَالَ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} وَقَالَ فِي الأََنْعَامِ: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} وَقَالَ: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأََنْعَامِ} ، {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} .
2173raqm
2173 - قَالَ مالك: إِنَّ الْقَانِعَ هُوَ الْفَقِيرُ، وَإنَّ الْمُعْتَرّ هُوَ الزَّائِرُ.
2174raqm
2174 - قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللَّهُ تبارك وتعالى الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الأََنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالأََكْلِ.
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
2175raqm
2175 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْماَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، حَرَامٌ.
2176raqm
2176 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، نهى عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
2177raqm
(13) باب ما جاء في المضطر إلى الميتة
2177 - قَالَ مَالِكٌ: فِي رجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، إنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا، حَتَّى يَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا، فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا.
2178raqm
2178 - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ رَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ , أَيَأْكُلُ , وَهُوَ يَجِدُ ثَمَراً، أَوْ زَرْعًا أَوْ غَنَمًا لْقَوْمِ بِمَكَانِهِ ذَلِكَ؟ فقَالَ: إِنْ ظَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ أَوِ الْغَنَمِ يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ، حَتَّى لاَ يُعَدُّ سَارِقًا تُقْطَعَ يَدُهُ، رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ مَا يَرُدُّ به جُوعَهُ، وَلاَ يَحْمِلُ شَيْئًا، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ، فإِنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ سَارِقًا، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ أجوز لَهُ عِنْدِي، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هَذَه الْمنزلة سَعَةٌ، مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَزُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي نَرَى وَالله أَعْلَمُ.
2179raqm
(14) باب ما جاء في مسك الميتة
2179 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، كَانَ أُعْطِيتها مَوْلاَةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدَهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا.
2180raqm
2180 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ.
2181raqm
2181 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.
2182raqm
2182 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأََحْبَارِ، أَنَّ رَجُلاً نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الآيَةَ: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: تَدْرِي مَا كَانَتْا نَعْلاَ مُوسَى؟.
قَالَ مَالِكٌ: فلاَ أَدْرِي مَا أَجَابَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.
744raqm
744 - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ.
745raqm
745 - قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ: أَنْ لاَ جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلاَ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُؤْخَذُ إِلاَّ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ منهم.
746raqm
746 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلاَ عَلَى الْمَجُوسِ فِي نَخِيلِهِمْ، وَلاَ كُرُومِهِمْ، وَلاَ مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ، وَلاَ زُرُوعِهِمْ صدقة لأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيرًا لَهُمْ , وَرَدًّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَإنما وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ , فَهُمْ مَا كَانُوا بِبَلَدِهِمِ الَّتي صَالَحُوا عَلَيْهِا، وَإنما عليهم فيها الْجِزْيَةُ الَّتي صَالَحُوا عَلَيْهِا لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَاها فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلاَّ أَنْ يَتَّجِرُوا فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَخْتَلِفُون فِيهَا , فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ , فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا وُضِعَتْ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمُ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا , عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلاَدِهِمْ، وَيُقَاتَلُ عَنْهُمْ عَدُوُّهُمْ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلاَدِهِم إِلَى غَيْرِهَا فاتْجُرُ فيْهَا، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، ومَنْ اتَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَوِ الْيَمَنِ , وْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْبِلدِان، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَلاَ صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلاَ على الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ، مَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ، وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَإِذا اخْتَلَفُوا في بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اتجروا فيه الْعُشْرُ، وَإِن اخْتَلَفُوا في العام الواحد مرارا إلى بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ فيمَا اختلفوا الْعُشْر , لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ، وَلاَ مَّا شُرِطَ علَيهُمْ،
قَالَ مَالِكٌ: هَذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الرضا من أهل الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.