Narrations
شرح مشكل الآثار
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي
ت 321هـ · تحقيق: شعيب الأرنؤوط · الناشر: مؤسسة الرسالة · الطبعة: الأولى - 1415 هـ، 1494 م
5405 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[شرح مشكل الآثار - الطحاوي]
كتاب قيم لأبي جعفر الطحاوي - رحمه الله - يورد فيه من الأحاديث الصحيحة ما تحتوي معنى مشكلا أو تبدو للظاهر متعارضة، ثم يسعى في شرح المشكل منها ودفع التعارض عما ظاهره التعارض
والطريقة التي اتبعها المؤلف في كتابه هذا هي أنه يدرج تحْتَ كُل بَاب حديثين ظَاهرهما التعارض لهما، فيورد أسانيدَهما، ويسرد طرقهما ورواياتِهما، ثم يَبْسط القَوْل في مواضِع الخلاف فيهما، ثُمً يَتَنَاوَلُهُمَا بالشْرْح حَتى تأتلف معانيهما، ويَنتَفي عَنْهما الاخْتِلافُ وَيزُول التعارُض
- ولم يخصه بنوع معين من الأحاديث، بل أودعه من الأحاديث التي رآها مشكلة خفية المعنى سواء أكانت تلك الأحاديث في العقيدة أو التفسير أو الفقه أو الفضائل
- إلا أنه رحِمَه الله لم يُرَاعِ ضم كُل باب إلى شَكْلِهِ، ولا إلحاقَ كُل نَوْع بِجِنسِه، فهو يُورِدُ الأبوابَ كما اتفَقت له، فَتَجِدُ أحاديثَ الوضوء فيه مفرقة مِن أولِ الكتاب إلى آخره، وكذلك أحاديثُ الصلاة والصيامِ وسائرِ الشرَائع والأحْكَامِ، لا تكَادُ تجد فيه بَابَين متصلين مِنْ نَوع وَاحِد، مما يَشُق على
طالبِ العِلْم الحُصُولُ على مبتغاه منه، بخلافِ صنيعه في (شرح معاني الأثار، فإنه رتبه على الكُتب والأبواب
- وقد اشتَرط في التوفيق بَيْنَ الحديثين المتعارضيْن أن يكونَ كُل منهما في مرتبةٍ واحِدَة من الصحة والسلامة، فإذا كان أحدُهما ضعيفا اطَّرحه وأخذ بالقوي، لأن القوي لا تؤثرُ فيه معارضةُ الضعيف..
- وقد طبعت النسخة الكاملة بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط في 15 مجلدا باسم (شرح مشكل الآثار) والاسم الصحيح له هو (بيان مشكل الآثار) كما في صورة المخطوط وكما نبه الشيخ حاتم الشريف في كتابه (العنوان الصحيح)
113raqm
113 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا رُوَيْمٌ الْمُقْرِئ اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " إذَا أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ فَانْزِلُوا عَنْ ظَهْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَإِ وَإِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَامْضُوا عَلَيْهَا بِنَقْيِهَا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ "
114 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِيهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ -[107]- عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَالِ الْخِصْبِ بِالنُّزُولِ عَنِ الظَّهْرِ لِيَأْخُذَ حَاجَتَهُ مِنَ الْكَلَإِ وَأَمْرَهُ فِي حَالِ الْجَدْبِ بِالْمُضِيِّ عَلَيْهِ بِنَقْيِهِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ وَأَمَرَهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَسِيرُهُمْ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى فِيهِ فَتَكُونُ الْمَسَافَاتُ فِيهِ عَلَى الظَّهْرِ دُونَ الْمَسَافَاتِ فِي غَيْرِ اللَّيْلِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
115raqm
115 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ "
116raqm
116 - وَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " إذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ وَإِذَا أَرَدْتُمُ التَّعْرِيسَ فَتَنَكَّبُوا الطَّرِيقَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ عَلَى الْقَصْدِ إلَى السَّيْرِ عَلَيْهَا فِي اللَّيْلِ وَكَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِذِكْرِهِ التَّعْرِيسَ , وَالتَّعْرِيسُ فِي هَذَا الْمَعْنَى إنَّمَا يَكُونُ فِي اللَّيْلِ لَا فِي النَّهَارِ
117raqm
117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ سَنَةً فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ " فَقَالَ قَائِلٌ: بَانِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هُوَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَانِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى هُوَ دَاوُدُ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ بَعْدِهِ , وَقَدْ كَانَ بَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْقُرُونِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ; لِأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ إبْرَاهِيمَ ابْنُهُ إِسْحَاقُ , وَبَعْدَ ابْنِهِ إِسْحَاقَ ابْنُهُ يَعْقُوبُ , وَبَعْدَ يَعْقُوبَ ابْنُهُ يُوسُفُ , وَبَعْدَ يُوسُفَ مُوسَى , وَبَعْدَ مُوسَى دَاوُدُ , سِوَى مَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ -[110]- الْأَسْبَاطِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ الْمُدَدِ مَا يَتَجَاوَزُ الْأَرْبَعِينَ بِأَمْثَالِهَا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَنَى هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ هُوَ مَنْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَكُنْ سُؤَالُ أَبِي ذَرٍّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مُدَّةِ مَا بَيْنَ بِنَائِهِمَا إنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ مُدَّةِ مَا كَانَ بَيْنَ وَضْعِهِمَا فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَاضِعُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَانَ بَعْضَ أَنْبِيَاءِ اللهِ قَبْلَ دَاوُدَ وَقَبْلَ سُلَيْمَانَ , ثُمَّ بَنَاهُ دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَنَيَاهُ فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِحَمْدِ اللهِ مَا يَجِبُ اسْتِحَالَتُهُ , وَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ تَأْوِيلُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
117raqm
وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " إذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ أَهْنَاهُ وَأَتْقَاهُ وَأَهْدَاهُ "
118raqm
118 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَقُلْتُ لَهُ: إنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ فَقَالَ: إنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " قِيلَ لِي: قُلْ فَقُلْتُ "، فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ -[112]-
119 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
120raqm
120 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: إنَّ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ: لَا تُلْحِقُوا بِالْقُرْآنِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَقَالَ: إنِّي سَأَلْتُ عَنْهُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قِيلَ لِي: قُلْ فَقُلْتُ " قَالَ أُبَيٌّ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا " فَنَحْنُ نَقُولُ
121raqm
121 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ السُّورَتَانِ اللَّتَانِ لَيْسَتَا فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قِيلَ لِي: قُلْ فَقُلْتُ لَكُمْ "، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رَوَيْنَا عَنْ أُبَيٍّ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ جَوَابِهِ زِرًّا مَا قَدْ ذَكَرَ فِيهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ إثْبَاتٌ مِنْهُ أَنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ وَلَا إخْرَاجٌ لَهُمَا مِنْهُ , ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِمَا سِوَى ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ فِيهِ تَحْقِيقَهُ أَنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْهُ
122raqm
122 - فَوَجَدْنَا مَالِكَ بْنَ يَحْيَى الْهَمْدَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْزَلَ -[114]- اللهُ عَلَيَّ آيَاتٍ لَمْ يُنْزِلْ عَلَيَّ مِثْلَهُنَّ الْمُعَوِّذَاتِ , ثُمَّ قَرَأَهُمَا "
123raqm
123 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ مَا أُرِيتُ أَوْ رَأَيْتُ مِثْلَهُنَّ يَعْنِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ "
124raqm
124 - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ لَهُمْ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ , ثُمَّ مَرَّ بِي، فَقَالَ: " رَأَيْتَ يَا عُقْبَ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَكُلَّمَا قُمْتَ "
125raqm
125 - وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقُودُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَقْبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ إذْ قَالَ لِي: " أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ؟ " فَأَجْلَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبَهُ ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً فَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً , ثُمَّ نَزَلْتُ , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُدْتُ بِهِ فَقَالَ لِي: " يَا عُقْبَ أَلَا أُعَلِّمُكَ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ , وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ "، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَرَأَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ مَرَّ بِي، فَقَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ؟ "
5254raqm
5254 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ "
5255 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، -[269]- فَذَكَرَ مِثْلَهُ
5256 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
5257 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ هَكَذَا رَوَى مَنْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَخَالَفَ ذَلِكَ
5258raqm
5258 - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا -[270]- سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ عَنْ خِيَارٍ، فَقَدْ وَجَبَ " فَعَادَ مَعْنَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، مِمَّا قَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهِ إِلَى مَا يُوَافِقُهُ، مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، وَكَلَامُنَا فِيهِ كَكَلَامِنَا فِي مِثْلِهِ، مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ، مِمَّا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5259raqm
5259 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ ".
5260 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[272]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَكَانَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، كَمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِمَّا يُوَافِقُهُ، وَمِمَّا يَعُودُ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: " أَوْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ "، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: " إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ "، وَكَانَ مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: " فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيِلَهُ "، لَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ: لَا يَحِلُّ لِلَّذِي عَلَيْهِ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ، أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فِيهِ الْخِيَارُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ بِمَعْنَى: يَسْتَقِيلَهُ فِي بَيْعِهِ بِرَدِّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، وَحِلِّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ خِلَافَ التَّفَرُّقِ الْأَوَّلِ الْمُخْتَلَفِ فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَيَكُونُ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ إِنْ طَلَبَهُ، حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَحَتَّى يَبْرَأَ إِلَيْهِ مِنْ ضَمَانِهِ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّ اللُّغَةَ تُطْلِقُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: مَا فَارَقْتُ فُلَانًا مُنْذُ كَذَا، وَكَذَا مِنَ السِّنِينَ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ مِنْ وُقُوعِ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ، وَمِنْ قُرْبِ بَدَنِهِ مِنْ بَدَنِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ بِالْمُلَازَمَةِ الْمَعْقُولَةِ مِنْ مِثْلِهِ، وَهَذَا يَشُدُّ مَا قَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبَانِ إِلَيْهِ، فِيمَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ بِخِيَارِهِ فِيهِ، إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ صَاحِبِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5261raqm
5261 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا "
5262raqm
5262 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَدُورَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَتُمْحَقُ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " قَالَ هَمَّامٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ يَتَبَايَعَانِ الْعَرَضَ مِنَ الْحَيَوَانِ، أَوْ غَيْرِهِ بِالْأَثْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الذِّمَمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ، -[275]- وَمِمَّا سِوَاهُمَا، فَلَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِذَلِكَ تِبْيَانُ شَيْءٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ التِّبْيَانِ هُوَ بَائِعُ الْعَرَضِ، مِنْ عَيْبٍ بِهِ، أَوْ مِنْ ثَمَنٍ اشْتَرَاهُ بِهِ، إِنْ كَانَ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، أَوْ بَاعَهُ تَوْلِيَةً، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَبَايَعَا عَرَضًا بِعَرَضٍ، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فِيمَا يَبِيعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهِ، فِيمَا يَبِيعَهُ إِيَّاهُ، فَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا " يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبَاعَةِ، لَا كُلَّ الْبَاعَةِ، لِمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5263raqm
5263 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ: " نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا، فَأَقَمْنَا فِي مَنْزِلِنَا يَوْمَنَا، وَلَيْلَتَنَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَامَ الرَّجُلُ يَسْرُجُ فَرَسَهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنَّكَ قَدْ بِعْتَنِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَقَالَ: " إِنْ شِئْتُمَا قَضَيْتُ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا "، وَمَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى الْخِيَارِ الْوَاجِبِ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ، بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ يُحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبِمَا كَانَ مِنْ أَبِي بَرْزَةَ -[277]- فِيهِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: " وَمَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا " وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ أَقَامَا فِي مَنْزِلِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ يَوْمًا، وَلَيْلَةً، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ كَانَ مِنْهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، مِمَّا يَكُونُ مِنْ مِثْلِهِ مِنَ الْقِيَامِ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ غَائِطٍ، وَمِنْ بَوْلٍ، يَكُونُ بِذَلِكَ مُفَارِقًا لِصَاحِبِهِ، وَمِنْ قِيَامٍ إِلَى صَلَاةٍ، يَكُونُ بِذَلِكَ تَارِكًا لِمَا كَانَ فِيهِ، وَمُتَشَاغِلًا بِغَيْرِهِ وَمَثَلُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي صَرْفٍ تَعَاقَدَاهُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا مِثْلُ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْهُمَا مِنَ الْقِيَامِ إِلَى مَا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا قَدْ قَامَا إِلَيْهِ مِنَ الْغَائِطِ، وَمِنَ الْبَوْلِ، وَلَمْ يَتَقَابَضَا مَا تَصَارَفَا عَلَيْهِ، كَانَ ذَلِكَ فَسَادًا لِصَرْفِهِمَا، وَخُرُوجًا مِنْهُمَا عَنْهُ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْخِيَارِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا بَعْدَ الْبَيْعِ، لَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تَقْطَعُهُ وَقَدْ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ لَهُمَا: " مَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا "، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّفَرُّقَ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ
5264raqm
5264 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً، فَنَامَ مَعَهَا الْبَائِعُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: لَا أَرْضَاهَا، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " وَكَانَا فِي خِبَاءِ شَعْرٍ -[278]- فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ فَرَسًا، وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي: أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ جَارِيَةً، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ بِالِاخْتِلَافِ الَّذِي فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِذَا وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ كَمَا ذَكَرْنَا، لَمْ يَكُنْ بِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِأَحَدِهِمَا، إِلَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُخَالِفُهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُوجِبُ أَنَّ الْخِيَارَ الْوَاجِبَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ ذَلِكَ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5265raqm
5265 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْغُبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ " فَكَانَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا يُوَافِقُهُ فِي أَلْفَاظِهِ مِنْ أَحَادِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِيمَا تَكَلَّمْنَا بِهِ فِيهِ هُنَالِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5266raqm
5266 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ: " وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ "، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْقَائِلِينَ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنَّ الِافْتِرَاقَ -[281]- الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هُوَ بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْأَبْدَانِ، أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ، وَيَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ، إِنَّمَا لَهُ عِنْدَهُ، أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ، أَوْ يَدَعَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بَعْضَهُ، وَيَتْرُكُ بَعْضَهُ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ يَنْعَقِدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ فِيمَا يَرْضَاهُ مِنْهُ، لَا فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ مِنْهُ وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ بَيْنَ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ: قَدْ بِعْتُكَ، وَقَوْلِ الْآخَرِ: قَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
5267raqm
5267 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَعْنِي: أَبَا حَيَّانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: مَلَكٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُمْ عِنْدَنَا أَفْضَلُ النَّاسِ "، فَقَالَ الْمَلَكُ: " كَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ " قَالَ قَائِلٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَجِبُ بِهِ الْفَضْلُ لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنَ -[283]- الْمَلَائِكَةِ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَقَدْ رَوَيْتَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ "، وَمِنْ ذَلِكَ الْقَرْنِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا، فَفِي هَذَا مَا يَجِبُ أَنَّهُمْ جَمِيعًا قَدْ دَخَلُوا فِيمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ بَدْرًا، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: فَضْلُ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ، وَهَذَا تَضَادٌ شَدِيدٌ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنْ لَا تَضَادَ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْقَرْنَ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الْقُرُونِ جَمِيعًا، وَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مُتَفَاضِلُونَ بِأَسْبَابٍ يَتَبَيَّنُ بِهَا الْفَاضِلُونَ عَلَى الْمَفْضُولِينَ مِنْهُمْ، كَمَا الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ النَّاسِ، وَهُمْ مُتَفَاضِلُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي يَفْضُلُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 55] فَمِثْلُ ذَلِكَ الْقَرْنِ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ، وَأَفْضَلُ الْقُرُونِ، فَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مُتَفَاضِلُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِمَعَانِيهِمُ الَّتِي يُبَيِّنُ بِهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَفْضُلُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَهْلُ بَدْرٍ يَتَبَيَّنُونَ مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ، وَيَتَبَيَّنُونَ هُمْ وَسَائِرُ أَهْلِ ذَلِكَ الْقَرْنِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ عَنْ سَائِرِ الْقُرُونِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْخَيْرِ وَالْفَضْلِ، فَيَعُودُ أَهْلُ بَدْرٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ هُمُ الْقَرْنُ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ بِمَعَانِيهِمُ الَّتِي فِيهِمْ بِمَا لَيْسَ -[284]- فِي سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ، وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ، وَأَنَّ لِكُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا مَعْنًى سِوَى مَعْنَى الْوَجْهِ الْآخَرِ مِنْهَا، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
1944raqm
1944 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ يُونُسَ , عَنْ عَمَّارٍ , مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " -[205]- وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي ذَلِكَ
1945raqm
1945 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا بِالْمَدِينَةِ , وَعَشْرًا بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَوْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَهُ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ سِنِينَ وَأَكْثَرَ " وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْهُ سَمَاعًا أَوْ أَخَذَهُ عَنْهُ بَلَاغًا
1946raqm
1946 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ -[206]- ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " وَمِنْهُمْ عَائِشَةُ , فَرُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ