← Isnād tree
the matn · 970
6813 قَالَ : وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، ثَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعَفَرٍ ، أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : " لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ حَلِيمَةُ : فَخَرَجْتُ فِي أَوَائ…
reliable borderline weak madār — the ṭuruq turn on this narrator
↓ source (the Prophet ﷺ) at the top; each branch is a student who carried it down to a collector · scroll or drag to pan, ⌘/Ctrl-scroll or the buttons to zoom
100%

المتون · wordings across the ṭuruq

2 distinct wordings · highlighted = differs from the base version

#1 base 1 isnād
6813 قَالَ : وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، ثَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعَفَرٍ ، أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : " لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ حَلِيمَةُ : فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي حَمْرَاءَ ، وَمَعِيَ زَوْجِيَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، ثُمَ أَحَدُ بَنِي نَاضِرَةَ ، قَدْ أُدْمَتْ أَتَانُنَا ، وَمَعِيَ بِالرَّكْبِ شَارِفٌ ، وَاللَّهِ مَا نَقَصَ مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلُصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ ، وَعَمِيَ ابْنٌ لِي ، وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَهً ، وَمَا أَجِدُ فِي يَدِي شَيْئًا أُعَلِّلُهُ بِهِ إِلَّا أَنَّا ، نَرْجُو الْغَيْبَ ، وَكَانَتْ لَنَا غَنَمٌ فَنَحْنُ نَرْجُوهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرِهْنَاهُ ، فَقُلْنَا : إنَّهُ يَتِيمٌ ، وَإِنَمَا يُكْرِمُ الظِّئْرُ ، وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ ، فَقُلْنَا : مَا عَسَى أَنْ تَفْعَلَ بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ ، فَكُلُّ صَوَاحِبِي أَخَذَ رَضِيعًا ، وَمَا أَجِدُ شَيْئًا ، فَلَّمَا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاللَّهِ لَآخُذَنَّ هَذَا الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَا أَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَ : فَقَدْ أَصَبْتِ ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ فَأَمْسَيْتُ ، أَقْبَلَ ثَدْيَايَ بِاللَّبَنِ حَتَّى أَرْوَيْتُهُ ، وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ ، فَقَامَ أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْتَمِسُهَا ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَهَا فَأَرْوَانِي وَرُوِيَ ، فَقَالَ : يَا حَلِيمَةُ ، تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَضَفْنَا نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، وَلَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَا لَمْ نَتَمَنَّ ، فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شِبَاعًا ، وَكُنَا لَا نَنَامُ لَيْلَنَا مَعَ صِبْيَتِنَا ثُمَّ . . . . . . . . رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي ، فَرَكِبْتُ أَتَانِيَ الْحَمْرَاءَ ، فَحَمَلْتُهُ مَعِي ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ ، لَقَطَعْتُ بِالرَّكْبِ حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ : أَمْسِكِي عَلَيْنَا ، أَهَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي حَرَصْتِ عَلَيْهَا ؟ فَقُلْتُ : @ 9: 14 @ نَعَمْ ، فَقَالُوا : إِنَّهَا كَانَتْ أُدْمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا ، فَمَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فَمَا زَالَ يَزِيدُنَا اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا حَتَّى قَدِمْنَا وَالْبِلَادُ سَنَةً ، فَلَقَدْ كَانَ رُعَاتُنَا يَسْرَحُوُنَ ، ثُمَّ يُرِيحُونَ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا بِطَانًا حُفْلًا ، فَنَحْلِبُ ، وَنَشْرَبُ ، فَيَقُولُونَ : مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَغَنَمِ حَلِيمَةَ تَرُوحُ شِبَاعًا حُفْلًا ، وَتَرُوحُ غَنَمُكُمْ جِيَاعًا ، وَيْلَكُمُ اسْرَحُوا حَيْثُ تَسْرَحُ رِعَاؤُهُمْ ، فَيَسْرَحُونَ مَعَهُمْ فَمَا تَرُوحُ إِلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ ، قَالَتْ : وَكَانَ يَشِبُّ شَبَابًا مَا يُشْبِهُ أَحَدًا مِنَ الْغِلْمَانِ ، يَشِبُّ فِي الْيَومِ شِبَّانَ الْغُلَامِ فِي الشّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شِبَّانَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ سَنَتَينِ قَدِمْنَا مَكَّةَ أَنَا وَأَبُوهُ فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ قُلْنَا : أَيُّ ظِئْرٍ وَاللَّهِ مَا رَأَينَا صَبِيًا قَطٌ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ , وَإِنَّا لَنَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ وَأَسْقَامَهَا ، فَدَعِيهِ نَرْجِعُ حَتَّى تَبْرَئِي مِنْ دَائِكِ ، فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَأَقَمْنَا أَشْهُرًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً ، فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي بُهْمٍ لَهُ إِذْ أَتَى أَخُوهُ ، وَأَنَا وَأَبُوهُ فِي الْبُدْنِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِيَ الْقُرَشِيَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، فَأَخَذَاهُ ، فَأَضْجَعَاهُ ، فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا قَدِ انْتُقِعَ لَوْنُهُ فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إِلَينَا وَبَكَى ، قَالَ : فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ إِلَيْنَا ، فَقُلْنَا : مَا لَكَ بِأَبِي أَنْتَ ، فَقَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ ، فَأَضْجَعَانِي ، فَشَقَّا بَطْنِي ، فَصَنَعَا بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ ، فَقَالَ أَبُوهُ : وَاللَّهِ مَا أَرَى ابْنِي إِلَّا وَقَدْ أُصِيبَ ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ فَرُدِّيهِ إِلَيهِمْ ، قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُ ، قَالَت : فَاحْتَمَلْنَاهُ فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ ، فَلَمَّا رَأَتْنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا ، وَقَالَتْ : مَا رَجَعَكُمَا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَكُمَا ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ ، فَقُلْنَا : لَا شَيءَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى الرَّضَاعَةَ ، وَسِرْنَا مَا نَرَى ، وَقُلْنَا : نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أَحَبُ إِلَينَا ، قَالَ : فَقَالَتْ : إِنَّ لَكُمَا لَشَأْنًا ، فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ ، فَلَمْ تَدَعْنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا ، فَقَالَتْ : كَلَّا وَاللَّهِ لَا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ، إِنَّ @ 9: 15 @ لِابْنِي شَأْنًا ، أَفَلَا أُخْبِرُكُمَا خَبَرَهُ ، إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَمَلْتُ حِمْلًا قَطُّ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا أَيْسَرَ ، ثُمَّ أُرِيتُ حِينَ حَمَلْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ أَضَاءَ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، وَقَالَتْ : قُصُورَ بُصْرَى ، ثُمَّ حِينَ وَضَعْتُهُ فَوَاللَّهِ مَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، لَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَاهُ عَنْكُمَا ، فَقَبَضَتْهُ ، وَانْطَلَقَا " . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا ابِنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَوْ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةُ : قَدِمْتُ فِي نَفَرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَنُسَخْتُهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، فَذَكَرَهُ
#2 1 isnād
4347 أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَوْ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ حَلِيمَةُ : فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَاصِرَةَ ، قَدْ أَدْمَتْ أَتَانُنَا ، وَمَعِي بِالرُّكَبِ شَارِفٌ ، وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقِطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلَصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ , وَمَعِي ابْنٌ لِي ، وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَنَا ، وَمَا أَجِدُ فِي ثَدْيَيَّ شَيْئًا أُعَلِّلُهُ بِهِ ، إِلَّا أَنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ , وَكَانَتْ لَنَا غَنْمٌ ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَتْهُ ، فَقُلْنَا : إِنَّهُ يَتِيمٌ ، وَإِنَّمَا يُكْرَمُ الظِّئْرُ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ ، فَقُلْنَا : مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِنَا أُمُّهُ ، أَوْ عَمُّهُ ، أَوْ جَدُّهُ ؟ فَكُلُّ صَوَاحِبِي أَخَذَ رَضِيعًا وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا ، فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ , فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاللَّهِ لَآخُذَنَّ هَذَا الْيَتِيمَ ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَا آخُذُ شَيْئًا ، فَقَالَ : قَدْ @ 17 : 178 @ أَصَبْتِ ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ ، فَأَمْسَيْتُ افْتِلُ ثَدْيَايَ بِاللَّبِنِ ، حَتَّى أَرْوَيْتُهُ ، وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ ، وَقَامَ أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْمَسُهَا ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَهَا ، فَأَرْوَانِي ، وَرَوِيَ ، فَقَالَ : يَا حَلِيمَةُ ! تَعْلَمِينَ , وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، وَلَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا مَا لَمْ نَتَمَنَّ , قَالَتْ : فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شِبَاعًا ، وَكُنَّا لَا نَنَامُ لَيْلَنَا مَعَ صَبِيِّنَا ، ثُمَّ اغْتَدَيْنَا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي ، فَرَكِبْتُ أَتَانِي الْقَمْرَاءَ ، فَحَمَلْتُهُ مَعِي ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةٍ بِيَدِهِ , لَقَطَعْتُ بِالرَّكَبِ , حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ : أَمْسِكِي عَلَيْنَا ، أَهَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ , فَقَالُوا : إِنَّهَا كَانَتْ أَدْمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا ، فَمَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فَمَا زَالَ يَزِيدُنَا اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا ، حَتَّى قَدِمْنَا ، وَالْبِلَادُ سَنَةً ، فَلَقَدْ كَانَتْ رُعَاتُنَا يَسْرَحُونَ ، ثُمَّ يُرِيحُونَ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا ، بِطَانًا حُفَّلًا فَتَحْلِبُ وَنَشْرَبُ ، فَيَقُولُونَ : مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَغَنَمِ حَلِيمَةَ , تَرُوحُ شِبَاعًا حُفَّلًا ، وَتَرُوحُ غَنَمُكُمْ جِيَاعًا ، وَيْلَكُمُ اسْرَحُوا حِينَ تَسْرَحَ رُعَاؤُكُمْ , فَيَسْرَحُونَ مَعَهُمْ , فَمَا تَرُوحُ إِلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ , قَالَتْ : وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ شَبَابًا مَا يَشِبُّهُ أَحَدٌ مِنَ الْغِلْمَانِ ، يِشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الْغُلَامِ فِي الشَّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ أَقْدَمْنَاهُ مَكَّةَ , أَنَا @ 17 : 179 @ وَأَبُوهُ ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ ، قُلْنَا لَهَا : أَيُّ ظِئْرٍ ! وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا صَبِيًّا قَطُّ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، وَأَنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ وَأَسْقَامَهَا ، فَدَعِيهِ ، نَرْجِعُ بِهِ حَتَّى تَبْرُئِي مِنْ دَائِكِ ، فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَأَقَمْنَا أَشْهُرًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً , فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي غَنَمٍ لَهُمْ ، إِذْ أَتَى أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، وَأَنَا وَأَبُوهُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي الْقُرَشِيَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ , فَأَخَذَاهُ ، فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ , فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا , قَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ , فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إِلَيْنَا ، وَبَكَى ، قَالَتْ : فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ إِلَيْنَا ، فَقُلْنَا : مَا لَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَضْجَعَانِي , فَشَقَّا بَطْنِي فَصَنَعَ بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ ، فَقَالَ أَبُوهُ : وَاللَّهِ مَا أَرَى ابْنِي إِلَّا وَقَدْ أُصِيبَ ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ ، فَرُدِّيهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُ ، قَالَ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ , فَلَّمَا رَأْتَنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا ، وَقَالَتْ : مَا رَجَعَكُمَا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَكُمَاهُ ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ ؟ فَقُلْنَا : لَا شَيْءَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى الرَّضَاعَةَ ، @ 17 : 180 @ وَسَرَّنَا مَا تَرَيْنَ ، وَقُلْنَا نُؤَدِّيَهُ كَمَا تُحِبُّونَ أَحَبُّ إِلَيْنَا , قَالَ : فَقَلَتْ : إِنَّ لَكُمَا لَشَأَنًا فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ ، فَلَمْ تَدَعَنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا ، فَقَالَتْ : كَلَّا وَاللَّهِ لَا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ، إِنَّ لِابْنِي شَأْنًا , أَفَلَا أُخْبِرُكَمَا خَبَرَهُ ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَمَلْتُ حَمْلًا قَطُّ , كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ ، وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُهُ ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ مِنْهُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى , أَوْ قَالَتْ : قُصُورَ بُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ حِينَ وَضَعْتُهُ ، فَوَاللَّهِ ، مَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، لَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَاهُ عَنْكُمَا ، فَقَبَضَتْهُ وَانْطَلَقْنَا " . @ 17 : 181 @ @ 17 : 182 @ @ 17 : 183 @ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , أَنْبَأَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَوْ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةُ : قَدِمْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، فَذَكَرَ ، نَحْوَهُ . @ 17 : 184 @ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَنَسَخْتُهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ