← شجرة الإسناد
المتن · 52
2155 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لامْرَأَتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ ، فَهَلَ…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
2155 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لامْرَأَتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ ، فَهَلَكَ هُنَاكَ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَخَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ ، وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، لا يَصْلُحُ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ دَهْرُكِ ، قَالَتْ : وَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لا أُرِيدُ صَفْرَاءَ ، وَلا بَيْضَاءَ ، أُرِيدُ مِنْكَ الإِسْلامَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، @ 3 : 534 @ وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ ، غُرَّةُ الإِسْلامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَجَاءَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ ، إِنَّهَا رَضِيَتِ الإِسْلامَ مَهْرًا ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ ، فِيهَا صِغَرٌ ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وُلِدَ لَهُ بُنَيٌّ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا ، وَمَرِضَ الصَّبِيُّ ، وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : لا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَنْعَاهُ لَهُ ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ وَوَضَعَتْهُ ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ ، قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ ، فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ ، وَتَعَرَّضَتْ لَهُ ، فَأَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ ، وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَّةً لَهُمْ ، فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا ، أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ فَقَالَ : لا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ @ 3 : 535 @ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَّةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ ، نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ، فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا وَلَدَتْ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ ، فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ ، وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الأَمْرُ ، فَوَلَدَتْ غُلامًا ، وَقَالَتْ لابْنِهَا أَنَسٍ : انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَسِمُ إِبِلا ، أَوْ غَنَمًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، قَالَ لأَنَسٍ : أَوَلَدَتْ بِنْتُ مِلْحَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِتَمْرَاتٍ عَجْوَةٍ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ ، فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ ، وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ ، فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ " ، قَالَ ثَابِتٌ : وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ @ 3 : 536 @
#2 إسناد واحد
7432 أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، فِي كِتَابِهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالا : أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لامْرَأَتِهِ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ : أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَهَلَكَ هُنَالِكَ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَخْطُبُ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ ، وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، لا يَصْلُحُ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ دَهْرُكِ ؟ قَالَتْ : ومَا دَهْرِي ؟ ، قَالَ : الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لا أُرِيدُ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ ، أُرِيدُ مِنْكَ الإِسْلامَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : " جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ غُرَّةُ الإِسْلامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ " فَجَاءَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : كَانَتْ فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ ، أَنَّهَا رَضِيَتْ بِالإِسْلامِ مَهْرًا فَتَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ فِيهَا صَعَرٌ ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ ، وَحَدِيثُ زَاهِرٍ : حَتَّى وَلَدَتْ مِنْهُ ، بَنِي ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا فَمَرِضَ ، وَفِي حَدِيثِ زَاهِرٍ : إِذْ مَرِضَ ، الصَّبِيُّ وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : لا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَنْعَاهُ لَهُ ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ ، وَوَضَعَتْهُ ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ ، قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ قَدْ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَةً لَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ فَقَالَ : لا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ ، فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا وَقَعَتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي ؟ ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " ، فَبَلَغَتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَائْتُونِي بِالصَّبِيِّ " فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ ، وَقَدْ حَضَرَ ، وَفِي حَدِيثِ الْحَدَّادِ : حَضَرَنَا ، هَذَا الأَمْرُ ، فَوَلَدَتْ غُلامًا ، زَادَ ابْنُ فُورَكٍ : حِينَ قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَتْ لابْنِهَا أَنَسٍ : انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبَلا وَغَنَمًا ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ : أَوْ غَنَمًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " ائْتُونِي بِتَمَرَاتِ عَجْوَةٍ " ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ ، وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ " ، فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ثَابِتٌ : وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ .