أبو الغادية غير مسمى، ولا منسوب، ذكره ابن السكن، وقال ابن عبد البر في ترجمة أم الغادية: جاء ذكره من وجه مجهول، ولم يترجمه أبو عمر في الكنى، فاستدركه ابن فتحون، قلت: والحديث المشار إليه أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول الله، أوصني، قال: " إياك وما يسوء الأذن " وسيأتي له طريق أخرى في كنى النساء، وأورد أبو موسى هذا الحديث في ترجمة المزني، وأورد أبو موسى أيضا في ترجمة المزني حديث " سيكون بعدي فتن شداد، خير الناس فيها مسلموا أهل البوادي، الذين لا يتندون من دماء الناس وأموالهم شيئا " وهذا أورده الطبراني في مسند يسار بن سبع، وجزم ابن الأثير بأن هذا الحديث للجهني، لأنه في معنى الحديث الذي أوردناه من طريق كلثوم بن جبر عنه، وفي الجزم بذلك نظر ع س: أبو الغادية المزني
قيل: هو غير الأول .
أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أحمد بن عوف، أخبرنا الصلت بن مسعود، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي ، قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم أبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول الله، أوصني، فقال: " إياك وما يسوء الأذن "
&0
وأخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن ربذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة الدمشقي، وأبو عبد الملك القرشي، وجعفر الفريابي، قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أخبرنا الهيثم بن حميد، أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد، عن حماد بن حجر، عن أبي الغادية المزني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ستكون بعدي فتن شداد، خير الناس فيها مسلموا أهل البوادي، الذي لا يندون من دماء الناس ولا أموالهم شيئا " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى . وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أن يكون أحدهما غير الآخر
قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أبي نعيم الحديث الثاني في ترجمة أبي الغادية المزني، فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النهي عن القتل، وهو في ترجمة الجهني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جهنيا، ومنهم من جعله مزنيا، على أن أبا نعيم لم يقطع أنه غير الأول، وإنما قال: قيل: إنه غير الأول . والله أعلم