خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم
وهو المعروف بابن ندبة بنون، وهي أمه، قال ابن الكلبي: شهد الفتح، وكان معه لواء بني سليم، وكان شاعرا مشهورا، وقال الأصمعي: شهد حنينا، وثبت على إسلامه في الردة، وبقي إلى زمن عمر، وقال أبو عبيدة: أغار الحارث بن الشريد، يعني جد خفاف هذا، على بني الحارث بن كعب، فسبى ندبة، فوهبها لابنه عمير، فولدت له خفافا، فنسب إليها، قال المرزباني: هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة، واسم جده الأعلى الشريد عمرو، وهو مخضرم أدرك الجاهلية، ثم أسلم، وثبت في الردة، ومدح أبا بكر، وبقي إلى أيام عمر، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين، قال الأصمعي: هو دريد، أشعر الفرسان، وكنيته أبو خراشة بضم المعجمة وشين معجمة، وله يقول العباس بن مرداس من أبيات:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
فإن قومي لم تأكلهم الضبع
وأنشد له المبرد في الكامل شعرا يمدح به أبا بكر الصديق، وكأنه الذي أشار إليه المرزباني، وهو قائل البيت المشهور:
أقول له والرمح يأطر متنه
تأمل خفاقا إنني أنا ذلكا وقبله
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها
فعمدا على عيني تيممت مالكا
قال المرزباني: قوله يأطر أي: يثنى، والمتن: الظهر، أي: متنه لما طعنه، وقوله أنا ذلكا أي: الذي سمعت به خفاف بن ندبة: خفاف بن ندبة، ويقَالَ: ندبة وندبه وندبة بن عمير بن عمرو بن الشريد السلمي . يكنى أبا خرشة وهو ابن عم خنساء، وصخر، ومعاوية . وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، أمه ندبة، وأبوه عمير، وكان أسود حالكا . قَالَ أبو عبيدة: هو أحد أغربة العرب . قَالَ: الأصمعي شهد خفاف حنينا . وَقَالَ غيره: شهد مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكة، ومعه لواء بني سليم، وشهد حنينا والطائف . وَقَالَ أبو عبيدة: حَدَّثَنِي أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قَالَ: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد أخو خنساء مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا قتل معاوية . قَالَ خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله . وَقَالَ الطويل: فإن تك خيلي قد أصيب صميمها فعمدا على عيني تيممت مالكا وقفت له علوي وقد خان صحبتي لأبني مجدا أو لأثأر هالكا أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفافا أنني أنا ذلكا قَالَ أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أين تأمرني أن أنزل، أعلى قرشي، أم أنصاري، أم أسلم، أم غفار ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك وإن احتجت إليه رفدك "