عكاشة بن وهب الأسدي أخو جذامة
ذكر ابن فتحون، عن أبي علي الصدفي أن بعض من ألف في الصحابة ذكره فيهم، قلت: وقد وجدت حديثه في شرح معاني الآثار للطحاوي، فقال: حدثنا ابن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا ابن أبي مريم، هو سعيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة، عن جذامة بنت وهب، أخت عكاشة بن وهب: أن عكاشة بن وهب صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأخا له آخر، جاءاها حين غابت الشمس يوم النحر، فألقيا قميصهما، فقالت: ما لكما ؟ قالا: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " من لم يكن أفاض منها فليلق ثيابه " وكانوا تطيبوا، ولبسوا الثياب .
هكذا أخرجه، وقد اختلف فيه على ابن لهيعة، فأخرجه الطحاوي أيضا عن يحيى بن عثمان، عن عبد الله بن يوسف عنه بهذا الإسناد، لكن قال: عن عروة، عن أم قيس بنت محصن، قالت: دخل علي عكاشة بن محصن وآخر في بيتي مساء يوم الأضحى، فذكر نحوه .
وكأن هذا أصح، فقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عنها، أخرجه . . . والحاكم من طريق ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة عبد الله بن زمعة، حدثتني أم قيس بنت محصن، وكانت جارة لهم، قالت: خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر، ثم رجعوا إلى عشاء، وقمصهم على أيديهم، فذكر الحديث