محمد بن أسلم بن بجرة الأنصاري الخزرجي قال ابن شاهين: سكن المدينة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري، وقال ابن منده: له رؤية، ولأبيه صحبة، ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأول، وقال المرزباني في معجم الشعراء: محمد بن أسلم الأنصاري قال يوم الحرة:
وإن تقتلونا يوم حرة واقم
فنحن على الإسلام أول من قتل
ونحن تركناكم ببدر أذلة
وابنا بأسلاب لنا منكم تبل وفي الاستيعاب محمد بن أسلم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثه مرسل، قال ابن الأثير: أظنه هذا، قلت: وليس كما ظن، فقد فرق بينهما البخاري، وابن أبي حاتم، عن أبيه، وقد تقدم في القسم الأول ب د ع: مُحَمَّد بْن أسلم بْن بجرة الأنصاري أخو بني الحارث بْن الخزرج . رأى رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، ولأبيه صحبة . روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أسلم بْن بجرة أخي بني الحارث بْن الخزرج وَكَانَ شيخا كبيرا، قَالَ: وَكَانَ يدخل فيقضي حاجته فِي السوق، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أَنَّهُ لَمْ يصل فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فيقول: والله ما صليت فِي مسجد النَّبِيّ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ركعتين، فإنه قد كَانَ قَالَ لنا: " من هبط منكم هَذِه القرية، فلا يرجعن إِلَى أهله حَتَّى يركع فِي هَذَا المسجد ركعتين " . ثُمَّ يأخذ رداءه ويرجع إِلَى المدينة، حَتَّى يركع فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ركعتين، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا، وأما أَبُو عمر، فقال: مُحَمَّد بْن أسلم، روى عَنِ النَّبِيّ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حَتَّى يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم غيره ؟ وأظنه هُوَ . والله أعلم