رشيد بن مالك أبو عميرة السعدي من بني تميم، ويقال الأسدي من أسد بن خزيمة، قال الدولابي: له صحبة، وروى البخاري في التاريخ، وابن السكن، والباوردي، والطبراني، وأبو أحمد الحاكم، كلهم من طريق معروف بن واصل، حدثتني امرأة من الحي يقال لها حفصة بنت طلق، حدثني أبو عميرة وهو رشيد بن مالك، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال: هذا صدقة فقدمها إلى القوم، والحسن متعفر بين يديه، فأخذ تمرة فأدخل أصبعه في فيه فقذفها، ثم قال: " إنا آل محمد لا نأكل الصدقة " اتفق أبو نعيم وعبد الله بن نمير وآخرون على هذا الإسناد، وخالفهم أسباط بن محمد، عن معروف، كما سيأتي بيانه في عمير في القسم الأخير - ب د ع: رشيد بْن مالك أَبُو عميرة السعدي التميمي عداده في الكوفيين .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أسيد بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ طَلْقٍ ° ، قَالَت: قَالَ أَبُو عُمَيْرَةَ رُشَيْدُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ، فَقَالَ لَهُ: " مَا هَذَا، أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: " فَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَوْمِ "، قَالَ: وَالْحَسَنُ صَغِيرٌ . قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ . قَالَ: فَفَطَنَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " . وَرَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ وَاصِلٍ، نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
وجعله أَبُو عمر تميميًا، وجعله ابن ماكولا مزنيًا، وجعله أَبُو أحمد العسكري أسديًا، من أسد بْن خزيمة، وقال: هو جد معروف بْن واصل . عميرة: بفتح العين . وأسيد: بفتح الهمزة . باب الراء مع العين