← إتحاف الخيرة المهرة بزوائ…
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
#1799 2946 ☰ باب الدخول في الصوم بالنية الصالحة
A− A+

2403 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَأَصَابَهَا عَطَشٌ حَتَّى كَادَتْ تَمُوتُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِحَفِيفِ شَيْءٍ فَوْقَ رَأْسِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ ، فَدَنَا مِنِّي حَتَّى إِذَا دَنَا حَيْثُ اسْتَمْكَنَ ، تَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ ، فَلَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ، ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَي أَعْطَشَ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ° بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ .

2404 وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ أَجْمَعَ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُجْمِعْهُ فَلَا يَصُمْ " . رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا . بَابٌ فِي الصَّوْمِ مُطْلَقًا وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِهِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَفِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ 2405 وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحِينَ قَالَ : " هُمُ الصَّائِمُونَ " . رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ° مُرْسَلًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ . 2406 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً ، فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ ، وَغَنِّمْهُمْ " فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا . ثُمَّ أَنْشَأَ جَيْشًا آخَرَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ تَتْرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتُ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ ، وَغَنِّمْهُمْ " . فَسَلَّمَنَا وَغَنَّمَنَا . يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ " . قَالَ : فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ لَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلَّا إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ ، فَإِذَا رَأَوُا الدُّخَانَ نَهَارًا عَلِمُوا أَنْ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَالْحَارِثُ ° فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَمَا رُؤِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صَائِمًا . قَالَ : فَكَانَ إِذَا رُؤِيَ فِي دَارِهِ الدُّخَانُ بِالنَّهَارِ قِيلَ : اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ ، نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ . قَالَ : فَلَبِثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ بَارَكَ لَنَا فِيهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ فَقَالَ : " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " . وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ : " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ " فَقَطُ . 2407 وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْسَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا بُوعِدَ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ عَامٍ " . رَوَاهُ عبد بْنُ حَمِيدٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . 2408 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " . رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ . 2409 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفَيْلٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ , عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهَا " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَسْرَعُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ ؟ فَقَالَ : " الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ ، يَا أُسَامَةُ وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنٌ فَافْعَلْ ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شَرَفَ الْمَنْزِلِ فِي الْآخِرَةِ ، وَتَحِلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ يُفْرَحُ بِقُدُومِ رُوحِكَ عَلَيْهِمْ ، وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ ، يَا أُسَامَةُ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكَ يَا أُسَامَةُ وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ ، وَحَرَّقُوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ ، وَأَظْمَئُوا الْأَكْبَادَ حَتَّى غَشِيَتْ أَبْصَارُهُمْ ، فَإِنْ تَشَأْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ بَشَّرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ " . ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ ، وَهَابَ النَّاسُ أَنْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّ أَمْرًا قَدْ حَدَثَ بِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ : " وَيْحَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا يَلْقَى مِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ مِنْهُمْ كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَهُمْ إِذًا يَقْتُلُونَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ . فَقَالَ : " يَا عُمَرُ : تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ ، وَرَكَبُوا الدَّوَابَّ ، وَلَبِسُوا اللَّيِّنَ مِنَ الثِّيَابِ ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ ، يَتَزَيَّنُ مِنْهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَتَبَرُّجَ النِّسَاءِ . زَيُّهُمْ زَيُّ الْمُلُوكِ ، وَدِينُهُمْ دِينُ كِسْرَى وَهِرْمِزَ ، يَسْمُونَ بِهَؤُلَاءِ الْجُشَّاءِ وَاللُّبَّاسِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ ، مَحْنِيَّةٌ أَصْلَابُهُمْ ، قَدْ ذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ كُذِّبَ ، وَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ ، تُحَرِّمُ زِينَةَ اللَّهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، يَتَأَوَّلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ دِينٍ اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ . وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ فِي الدُّنْيَا الْأَخْفِيَاءُ الْأَبْرَارُ ، الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقَرَّبُوا ، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ ، يُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، وَيَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَتَحُفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ ، يَنْعَمُ النَّاسُ وَيَنْعَمُونَ هُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ ، لَبِسَ النَّاسُ لَيِّنَ الثِّيَابِ وَلَبِسُوا هُمْ خَشِنَ الثِّيَابِ ، افْتَرَشَ النَّاسُ الْفُرُشَ وَافْتَرَشُوا هُمُ الْجِبَاهَ ، ضَحِكَ النَّاسُ وَبَكَوْا . يَا أُسَامَةُ ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الشِّدَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَهُمُ الْجَنَّةُ ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ . يَا أُسَامَةُ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ ، الْأَرْضُ بِهِمْ رَحِيمَةٌ ، وَالْجَبَّارُ عَنْهُمْ رَاضٍ ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينَ وَأَخْلَاقَهُمْ وَحَفِظُوا هُمْ ، الرَّاغِبُ مَنْ رَغِبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ ، وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ ، تَبْكِي الْأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُمْ وَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُهُمْ . يَا أُسَامَةُ ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ ، اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ عَسَى أَنْ تَنْجُوَ بِهِمْ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَتَهْوِي فِي النَّارِ ، حُرِمُوا حَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ، طَلَبُوا الْفَضْلَ فِي الْآخِرَةِ ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، عَنْ قُدْرَةٍ ، لَمْ يَتَكَابُّوا عَلَى الدُّنْيَا تَكَابُبَ الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ ، شُغِلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، لَبِسُوا الْخِرَقَ وَأَكَلُوا الْفِلَقَ ، تَرَاهُمْ شُعْثًا غُبْرًا ، تَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ ، وَتَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ وَمَا ذَهَبَتْ ، وَلَكِنْ نَظَرُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى مَنْ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا ، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ . يَا أُسَامَةُ ، عَقَلُوا حِينَ ذَهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ " . رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ . 2410 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا ، ثُمَّ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمْ يُسْتَوْفَ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ° بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . 2411 سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرَمًا " . رَوَاهُ أَبُو يَعُلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فَسَمَّاهُ سَلَامَةَ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ قَيْصَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ . 1953 2412 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بَعُدَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ عَامٍ سَيْرَ الْمُضْمَرِ الْجَوَادِ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ : زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ . 2413 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَبَابُ الْعِبَادَةِ الصِّيَامُ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ° بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ . 2414 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّوْمُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً " . فَقِيلِ لِأَبِي أُمَامَةَ : سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ وَعَقَدَ بِأَصَابِعِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ° وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 2415 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : رِبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرابَ بِالنَّهَارَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ رَبِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، فَيَشْفَعَانِ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ° وَفِيهِ سَنَدَهُ ابْنُ لَهْيَعَةَ . لَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ .

السند · الإسناد بالترتيب
عثمان بن القاسم←أم أيمن←أحمد بن منيع←عثمان بن القاسم←ميمونة بنت سعد←الحارث←الواقدي وهو←أبو داود←والترمذي←حفصة←والحاكم←عائشة←الكبرى←ابن عمر←عبيد بن عمير←مسدد←الكبرى←عبيد الله بن عمير←أبي أمامة←أبو أمامة←الدخان نهارا←ضيف←الدخان نهارا←ضيف←أبو بكر بن أبي شيبة←وابن حبان←بن حنبل←والحارث←أبو أمامة←داره الدخان←ضيف←النسائي←عليك←عمرو بن عبسة←عبد بن حميد←والطبراني في الكبير←والأوسط←حسن←أبي الدرداء←الحارث←داود بن المحبر وهو←سعيد بن عمرو بن نفيل←الحارث بن أبي أسامة←أبي هريرة←أبو يعلى الموصلي←ليث بن أبي سليم وهو←الطبراني←سلمة بن قيصر←أبو يعلى←زبان بن فائد←الطبراني←سلامة←ألف←أحمد بن حنبل←والبزار←سلمة بن قيصر←أبي هريرة←لم←سهل بن معاذ←أبيه←أبي الدرداء←أبو يعلى←أبي بكر بن عبد الله بن أب…←أبي أمامة←نعم←مرة←أبو يعلى←عبد الله بن عمرو←أبو يعلى الموصلي←ابن لهيعة←أحمد بن حنبل←ابن أبي الدنيا←حسن←والحاكم
شجرة الإسناد