63 وَبِهِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَتْ عَائِشَةُ ° تُكْثِرُ التَّمَثُّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ يَتَأَكَّلُونَ مَذَمَّةً وَخِيَانَةً وَيُلامُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ ثُمَّ قَالَتْ : وَيْحُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَكَيْفَ لَو بَقِيَ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ ؟ " وَقَالَ أَبِي : كَيْفَ لَو بَقِيَتْ عَائِشَةُ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ ؟
وبه ، حَدَّثَنَا سعدان ، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية ، عَنْ هشام بْن عروة ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَت امرأة تغشى عَائِشَة ، وَكَانَت تُكثر التَمثُّل بهذا البيت : ويومَ الوِشاح من تَعاجيب ربِّنا عَلَى أنّه من ظُلمة الْكُفرِ نَجّاني قالت لها عَائِشَة : مَا هَذَا البيت الَّذِي أراك تتمثلين بِهِ ؟ فقالت : شهدتُ عروسا لنا فِي الجاهلية ، فوضعوا وشاحها وأدخلوها معتسلها ، فأبصرتِ الحدأة حمرة الوشاح ، فانحطّت عَلَيْهِ فأخذته . قالت : فاتّهموني ، ففتّشوني حَتَّى فتّشوني فِي قُبُلي ، قالت : فدعوتُ اللَّه أَن يُبَرِّأني ، قالت : فجاءت الحدأة بالوشاح ، فطرحته وسطهم وهم ينظرون . تُوُفِّيَ بدُنَيْسِر فِي شَهْر رَمَضَان سَنَة عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد بدل بْن أَبِي الْمُعَمَّر عمّن أخبره ، وقيل أَنَّهُ تُوُفِّيَ بنصِيبين .