أَخْبَرَنا أَبُو غالب ، وَأَبُو عَبْد اللَّهِ ، قالا : أنا أَبُو جَعْفَر بْن المسلمة ، أنا أَبُو طَاهِر ، نا أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ ، نا الزبير ، حدثني عمي مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خرج عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إلى الحج وهو حديث عهد بعرس ، فلما كان يوم النفر الأول يسرع شوقا إلى أهله فسبق المسبق إلى العرس فاستحيا أن يدخل نهارا ، فإذا بسُفْيَان بْن عاصم بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن مروان قد جاء عَلَى بغلة له يتوشى أخبار الموسم ، فلما رأى عَبْد الْعَزِيزِ ، قَالَ : ما لك يابْن أخي لا تدخل المدينة ؟ فقال : أستحيي أن أدخلها نهارا أول الناس ، فقال له : أقسمت عليك إلا ركبت راحلتك ، وأنا معك تشوقت إلى أهلك وأنت حديث عهد بعرس ، وتجلس عنهم ، وقد بلغت هذا الموضع ، وقد أَخْبَرَه عَبْد الْعَزِيزِ بعرسه وتشوقه ، فركب عَبْد الْعَزِيزِ راحلته ، ومضى معه سُفْيَان بْن عاصم حَتَّى دخلا المدينة ، فدخل عَبْد الْعَزِيزِ عَلَى أهله ، وقال لهم : عتبوا الراحلة ولا يعلم بمقدمي أحد ، فلم ينشب أن أجعل الناس يستأذنون ، فأذن لهم ، وقال : من الَّذِي أَخْبَرَكم بمقدمي ؟ قَالَ : هاتيك راحلتك قد حلق رأسها وجللت ملحفة مصفرة يطاف بها فِي السوق ، فدخل عَلَى زوجته ، فقال : ما هذا الَّذِي فعلت ، قالت : تشوقت إلي وسرعت وأردت أن أكتم ذاك ، أردت والله أن أظهر للناس حظوتي عندك .