أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيّ ° ، بقراءتي عَلَيْهِ ، نا عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن أَبِي نَصْر ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ ابْن أَبِي العقب ، أنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ الْبُسْرِيّ ، نا مُحَمَّد بْن عائذ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ، عَنِ ابْن أنعم ، عَنِ المغيرة بْن سَلَمَةَ ، عَنْ عبد الأعلى ابْن أَبِي عمرة ، قَالَ : لما بعثني عُمَر ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ لفداء أسراء القسطنطينية ، قلت : أرأيت إن أبوا أن يفدوا الرجل بالرجل ، كيف أصنع ؟ قَالَ : ردهم ، قلت : أرأيت إن أبوا أن يفدوا الرجل بالاثنين للرجل ؟ قَالَ : فأعطهم ثلاثة ، قلت : فإن أبوا إِلا أربعة ؟ قَالَ : فأعطهم بكل مُسْلِم مَا سألوا ، فوالله للرجل من المسلمين أحب إلي من كل مشرك عندي ، إنك مَا فديت بِهِ المسلم ، فقد ظفرت ، إنك إِنَّمَا تشتري الإسلام . قَالَ : فقلت لَهُ : أرأيت إن وجدت رجالا قد تنصروا ، فأرادوا أن يرجعوا إِلَى الإسلام أفديهم ؟ قَالَ : نعم ، بمثل مَا يفدى بِهِ غيرهم ، قَالَ : فقلت لَهُ : أرأيت العبيد أفديهم إذا كانوا مسلمين ؟ قَالَ : نعم ، بمثل مَا يفدى بِهِ غيرهم ، قَالَ : قلت : أرأيت إن وجدت منهم من قد تنصر ، فأراد أن يرجع إِلَى الإسلام ؟ قَالَ : أصنع بهم مثل مَا تصنع مع غيرهم . قَالَ : فصالحت عظيم الروم على رجل من المسلمين برجلين من الروم .